المعارضة الأردنية تدين اغتيال الدبلوماسي الأميركي   
الثلاثاء 1423/8/22 هـ - الموافق 29/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار دماء قرب سيارة الدبلوماسي الأميركي الذي اغتيل في عمان أمس

أدانت النقابات المهنية والأحزاب السياسية المعارضة في الأردن حادث اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورانس فولي أمس في عمان، وأكدت أنه يلحق الضرر بصورة ومصالح العرب والمسلمين.

وقال المجلس الوطني للتنسيق بين الأحزاب السياسية المعارضة إنه يرفض أي اعتداء على الأجانب على الأراضي الأردنية أيا كانت جنسياتهم، واعتبر أن مقتل الدبلوماسي الأميركي لن يعالج ما سماه إشكالية العلاقات العربية الأميركية المتوترة أصلا.

وشدد على رفضه للسياسات الأميركية المنحازة لإسرائيل وعلى مواقفها تجاه العراق، وأكد في الوقت نفسه أن ما حدث لا يسهم إلا في دعم المواقف المعادية للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة.

عبد اللطيف عربيات
وفي السياق نفسه أكد عبد اللطيف عربيات رئيس مجلس الشورى بحزب جبهة العمل الإسلامي المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أن "هذا العمل الإجرامي مرفوض من جميع النواحي الدينية والسياسية", وشدد على أن الحزب يرفض استخدام القوة وقتل الأبرياء ويؤمن بأن التعبير عن المواقف السياسية يجب أن يكون سلميا. وأضاف أن "إدانتنا للسياسة الأميركية لا تعني أننا نجيز قتل الأبرياء وما لا نرضاه لأنفسنا لا نرضاه لغيرنا".

كما استنكر الأمين العام لحزب جبهة العمل حمزة منصور الحادث مشددا على أن "الحزب يأسف لقتل أي بريء".

وقال فضل نيروخ الرئيس الحالي لمجلس النقابات المهنية المعروفة بمعارضتها القوية للسياسات الأميركية إن الهجوم لا يخدم قضايا الأردن الوطنية والقومية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعراقية وإنما يخدم أعداء الأردن.

السفارة الأميركية في الأردن
تواصل التحقيقات

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه السلطات الأردنية ويساندها فريق أميركي لمكافحة الإرهاب حملة للقبض على قاتل الدبلوماسي الأميركي، كما فرضت إجراءات أمنية جديدة صارمة حول السفارة الأميركية وغيرها من السفارات الغربية في العاصمة عمان وأقامت حواجز على الطرق الرئيسية في المدينة.

وصرح مسؤول أردني رفيع المستوى للصحفيين مساء أمس بأن أجهزة الأمن الأردنية لم تعتقل حتى الآن أي شخص على خلفية اغتيال الدبلوماسي الأميركي لكنها قامت باستجواب عدة أشخاص. وأوضح أن السلطات تتجه إلى تصنيف حادث الاغتيال على أنه "عمل إرهابي"، غير أنه في ظل غياب أدلة مادية حتى الآن تدعم هذا التوجه فإن كافة الاحتمالات تبقى قائمة.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الأردن إدوارد غنيم "إننا نعمل في تعاون وثيق مع السلطات الأردنية لاعتقال الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن هذه الجريمة ولن يهدأ لنا بال حتى نعثر عليهم".

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة لا تعرف من المسؤول ولا يمكن أن تكون متأكدة من أن وراء قتل فولي دوافع سياسية.

وكان مسلح قد أطلق ثلاث رصاصات أصابت لورانس فولي (62 عاما) -وهو مسؤول كبير بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية- في الصدر أمام منزله بالعاصمة الأردنية أمس. وأكدت مصادر مقربة من التحقيقات أن القاتل استخدم على الأرجح مسدسا كاتما للصوت في الهجوم الذي بدا أنه من تنفيذ محترفين.

وهذا أول اغتيال لدبلوماسي غربي في الأردن ويأتي في وقت تنامت فيه المشاعر المناهضة للأميركيين بالمنطقة بسبب ما ينظر إليه على أنه انحياز أميركي لإسرائيل وتهديد واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة