متمردو سريلانكا يتهمون الجيش بتقويض عملية السلام   
الخميس 22/10/1423 هـ - الموافق 26/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أزمة نمور التاميل في سريلانكا(أرشيف)

اتهم متمردو نمور التاميل السريلانكيون الجيش الحكومي اليوم الخميس بتقويض عملية السلام في الجزيرة, وذلك من خلال الحرب الكلامية التي عمد الجيش إلى شنها منذ توقيع الهدنة بين الجانبين في فبراير/شباط الماضي على أمل إنهاء عقدين من الحرب.

وذكر المتمردون أن الطلب الذي تقدم به الجيش السريلانكي بنزع أسلحة المتمردين كشرط أساسي لإعادة الهدوء والأمن إلى المناطق الآمنة في الشمال والشرق إنما الهدف منه هو تعطيل جهود السلام الحالية.

وكان الجيش السريلانكي قد طلب من متمردي التاميل بعد اللقاء الذي جمعهما في بداية الشهر الحالي نزع أسلحتهم وفتح الطريق أمام قواته في مناطق شمال شبه جزيرة جفنا.

وجاء رد المتمردين على اقتراح الجيش السريلانكي في بيان أصدروه بهذا الخصوص أكدوا فيه أن نزع أسلحتهم موضوع غير قابل للنقاش في هذه المرحلة.

وجاء رد المتمردين الحاد هذا بعد أن قطع الطرفان خطوات واسعة في محادثاتهم الثنائية وتجاوزا نقاط خلاف جوهرية, إذ كان المتمردون قد تراجعوا عن طلبهم بالحصول على دولة مستقلة, ووافقوا على اقتراح الحكومة بمنحهم حق الحكم الذاتي بموجب نظام فدرالي.

وأكد البيان أنه ما لم يغير الجيش من موقفه فإنه لا جدوى من استمرار المحادثات الثنائية التي تجرى بين الجانبين على مستوى اللجان الفرعية, كما أن موقف الجيش سيؤثر سلبا على محادثات الطرفين التي تتعلق بقضايا الإصلاح.

وكانت اللجان الفرعية قد بدأت جولة ثالثة من محادثات السلام بين الجانبين التي انطلقت في منتصف سبتمبر/أيلول السابق لإنهاء حرب أدت إلى مقتل نحو 64000 شخص.

ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من الحكومة أو الجيش اللذين يتعين عليهما أن يعقدا جولة رابعة من المحادثات مع المتمردين الشهر المقبل.

وقال أحد أفراد فريق مراقبة الهدنة السريلانكية إنه "لا يجوز أن نفرض بالقوة وبسرعة برامج تطبيع غير منطقية, وإذا حدث ذلك فإنه سوف يتسبب بتقويض السلام الدائم بين الطرفين".

ويقاتل نمور التاميل من أجل الحصول على دولة مستقلة, وهم يرون أنه يمارس عليهم تمييز عنصري من الأغلبية القاطنة في الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة