حماس تنفي اتهامات بزعزعة الأمن   
الأحد 1430/7/13 هـ - الموافق 5/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:12 (مكة المكرمة)، 17:12 (غرينتش)

حماس تتهم أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية بفبركة الاتهامات (رويترز/ارشيف)

دخل مسلسل تبادل الاتهامات بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) مرحلة جديدة حيث اتهم متحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية حركة حماس بالسعي لزعزعة الأمن وخلق فوضى وحرب أهلية، وردت الحركة بالسخرية من هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "فبركات إعلامية" تهدف لتبرير الحملات الأمنية عليها.

وكشف المتحدث باسم الأجهزة الأمنية العميد عدنان الضميري اليوم عن إلقاء القبض على عدد من عناصر حماس بالضفة ومصادرة مبالغ مالية تقدر بـ8.5 ملايين دولار منهم بتهمة التخطيط لبناء جهاز أمني للحركة وكذلك خطف مسؤولين وعناصر في الضفة.
 
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قال الضميري إن هذه الأموال دخلت إلى الأراضي الفلسطينية بطريقه غير مشروعة تخالف القانون الفلسطيني، مشيرا إلى أنه جرت كذلك مصادرة أسلحة ومتفجرات بكميات كبيرة في مدن نابلس والخليل وقلقيلية إضافة إلى عشرات العبوات التي كانت معدة للتفجير.
 
وطالب الضميري حماس بأن "تعود إلى الشرعية الفلسطينية والقانون الفلسطيني وتنهي كل مظاهر الانقلاب وكل مظاهر التعددية الأمنية" نافيا في الوقت نفسه اتهاماتها للأجهزة الأمنية بممارسة الاعتقال السياسي.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت الخبر أمس ونسبته لمسؤول أمني لم تذكر اسمه أشار أيضا إلى أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت اعتقال رجال معروفين بعلاقاتهم مع حماس في عدد من المناطق بالضفة الغربية.

عدنان الضميري (الجزيرة نت-أرشيف)
فبركات إعلامية

ومن جانبها ردت حماس بقوة على هذه الاتهامات على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم الذي قال إن هذه مجرد "فبركات إعلامية" تهدف إلى تبرير حملات الأمن الفلسطيني لتصفية وجود حماس باعتقال أكثر من ألف من عناصرها.

واعتبر برهوم أن هذه الاعتقالات تشير إلى تنسيق أمني عالي المستوى بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لاستهداف قيادات "المقاومة" في الضفة الغربية وعلى رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحماس.
 
وأضاف أن فتح تتنصل بهذه الاعتقالات والاتهامات من استحقاق 25 يوليو/تموز الذي حددته مصر للتوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام الداخلي، مطالبا مصر التي ترعى الحوار بالتدخل بلغة أكثر قوة لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل إنهاء "مخطط" إفشال جهود المصالحة الفلسطينية.

وبدوره قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري، للجزيرة إن الأموال التي صادرتها السلطة هي أموال خاصة بمؤسسات خيرية تقوم على رعاية عائلات الشهداء والأسرى.

في الوقت نفسه، اتهمت حماس الأجهزة الأمنية بمواصلة حملات الاعتقال في عناصرها واعتقال أربعة منهم يوم أمس في مدن قلقيلية وطولكرم ونابلس بالضفة الغربية.

مشير المصري (الجزيرة)
تبادل اتهامات
يذكر أن التوتر تصاعد بين فتح وحماس منذ أن سيطرت الأخيرة على قطاع غزة قبل نحو عامين، في حين تسيطر السلطة التي تقودها فتح على الضفة الغربية، ويتهم كل من الجانبين الآخر باعتقال رجاله وبتعذيب المحتجزين.

ورعت مصر محادثات للمصالحة بين الجانبين على مدى الأشهر الأخيرة لكن الخلافات حالت مرارا دون التوصل إلى اتفاق وآخرها في السابع من يوليو/الجاري مما دفع مصر لتحديد موعد نهائي جديد في 25 من الشهر نفسه.
 
من جانبها، شددت قيادة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اليوم الأحد على ضرورة التمسك بإنجاز الحوار الوطني الشامل "كسبيل وحيد لإنهاء الانقسام والانفصال الخطير في الوضع الفلسطيني".
 
وفي بيان صدر عنها اليوم دعت القوى إلى "الابتعاد عن محاولة صرف الحوار إلى حوار ثنائي (بين حركتي فتح وحماس) والتمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بما لا يتجاوز الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2010".
 
كما دعت إلى التوصل إلى حكومة توافق وطني مؤقتة تعمل على رفع الحصار وإعادة الإعمار والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة