باراك يقرر وقف الاتصالات مع الفلسطينيين   
الأحد 1421/11/4 هـ - الموافق 28/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات يصافح بيريز في دافوس

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك وقف أي اتصالات مع الفلسطينيين باستثناء الاجتماعات الأمنية حتى انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، في حين دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأسرة الدولية إلى حماية الشعب الفلسطيني من العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل. في غضون ذلك ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن أربعة شبان فلسطينيين جرحوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة.

فقد جاء في بيان أصدره باراك أنه قرر عدم مواصلة الاتصالات السياسية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وفريقه حتى انتخابات السادس من فبراير/ شباط المقبل، إلا أن الاجتماعات الأمنية ستستمر. ويعتبر قرار باراك بمثابة إلغاء لقمة كانت مرتقبة بينه وبين عرفات في السويد الأسبوع القادم.

وكان الفلسطينيون أشاروا إلى أن اللقاء ممكن عقب المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في طابا والتي انتهت أمس دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وقال التلفزيون الإسرائيلي نقلا عن مصادر في رئاسة مجلس الوزراء إن باراك لا يتوقع لقاء قمة مع عرفات قبل الانتخابات.

وقبل إعلان هذا القرار صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن باراك يتردد في عقد هذه القمة لأنه غير متيقن من نجاحها. وأضاف "في غياب هذه الضمانة قد تنقلب مثل هذه المبادرة ضده في الانتخابات". وتفيد استطلاعات الرأي الأخيرة أن باراك متأخر بـ 18 نقطة عن منافسه اليميني أرييل شارون.

من جانب آخر دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأسرة الدولية إلى حماية الشعب الفلسطيني من العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل، وجدد في كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا -بحضور وزير التعاون الدولي الإسرائيلي شمعون بيريز- التزام الفلسطينيين بعملية السلام في الشرق الأوسط من أجل التوصل إلى سلام دائم وشامل في المنطقة.

ومن جهته أعلن بيريز أن نوايا إسرائيل وقناعاتها إزاء السلام مع الفلسطينيين لم تتغير بالنسبة إلى مضمون اتفاقات أوسلو. وقال إن إسرائيل تأمل في أن "يعيش الفلسطينيون مستقلين في جو من الاحترام والأمن والرخاء، ولقد توجهنا إلى أوسلو يحدونا هذا الشعور لإقامة علاقة جديدة". وأضاف "بإمكاننا التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع المقبلة..., فلنقم بالخطوة الإضافية لأن أطفالكم سيعيشون بسعادة واستقلال، وأطفالنا سيعيشون بسعادة وأمان".

  شارون
مناورة انتخابية

من جانب آخر قال رئيس تكتل الليكود والمرشح اليميني لمنصب رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إن البيان الإسرائيلي الفلسطيني المشترك الذي صدر في ختام مفاوضات طابا لا يعني شيئا وأنه مجرد مناورة انتخابية. وأضاف شارون في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية أن "هذا البيان لا يعني شيئا، لكنني أؤكد لكم أنني سأحترم أي اتفاق يصادق عليه الكنيست بالأغلبية".

وكان بيان لليكود اتهم رئيس الوزراء العمالي المستقيل بأنه "قدم تنازلات إضافية في اتفاقات سرية (مع الفلسطينيين) دون الحصول على أي شيء في المقابل". وقال البيان "إن باراك وعد بالسلام وجلب الحرب".

يذكر أن الإسرائيليين سينتخبون في السادس من فبراير/ شباط القادم رئيسا جديدا للوزراء. وتعتبر معظم استطلاعات الرأي شارون الأوفر حظا أمام باراك للفوز بها، إلا أن الأخير كان يأمل في تحسين فرصه في الفوز بالانتخابات عبر التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.

وكان المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون أعربوا عن تفاؤلهم بشأن فرص السلام، بالرغم من عدم توصلهم إلى اتفاق في ختام مفاوضات مكثفة في طابا استمرت ستة أيام.

مواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال

مواجهات محدودة
في غضون ذلك أوضحت مصادر فلسطينية أن تسعة فلسطينيين أصيبوا بجروح وكانت إصابة أحدهم خطيرة. وقد أطلق الجنود الإسرائيليين الرصاص على أربعة شبان فلسطينيين بالقرب من معبر رفح الحدودي فأصابوا الفتى نضال المغير (12 عاما) برصاصة في عينه، في حين لم توضح الأسباب التي دعت الجنود إلى إطلاق النار.

وفي حادث آخر, جرح شرطي فلسطيني بعد إصابته بقذائف دبابات إسرائيلية بالقرب من مستوطنة نتساريم. وأفاد السكان أن مصنعا دمر نتيجة القصف.ولم تعلق قوات الاحتلال على الحادث. كما أصيب شاب فلسطيني برصاص في ظهره بالقرب من مستوطنة غوش قطيف عندما كان يستقل سيارة أجرة على الطريق المؤدية إلى مطار غزة.

في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات استهدفت دورية إسرائيلية صباح اليوم قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. وذكر بيان للكتائب أن سلسلة التفجيرات استهدفت قافلة دبابات على طريق نتساريم – كارني، وأنه تم نسف إحدى الدبابات بالكامل وإصابة دبابة أخرى.

لكن متحدثا باسم قوات الاحتلال قال إن الجنود الإسرائيليين قاموا بتفجير عبوتين ناسفتين قبل مرور قافلة عسكرية قرب المستوطنة. وأكد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنه سمع صوت انفجارين شديدين صباح اليوم قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة