غربان باكستان عمال نظافة بلا أجور   
الأحد 1426/3/2 هـ - الموافق 10/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)

مجموعة من الغربان تلتقط بقايا طعام في إحدى حدائق إسلام آباد (الجزيرة نت)


مهيوب خضر-إسلام آباد

انتشار ملايين الغربان في باكستان جعل لوجودها مكانة خاصة في المجتمع نظرا لدورها الملموس في الحفاظ على نظافة البيئة المحيطة سواء في المدن أو القرى، حتى أنها تفتقد إذا غابت وتوصف بأنها عمال نظافة بلا أجور.

ورغم أن انتشار أعداد كبيرة من الغربان بالأماكن العامة مثل الحدائق والأسواق وبين المساكن هو مصدر إزعاج للبعض أو تشاؤم لآخرين بسبب لونها الأسود أو صوتها النشاز، فإنها تقوم بدور لا يمكن إنكاره في مجال النظافة العامة ما يجعلها محببة لعمال النظافة في باكستان.

وفي الصباح الباكر يسبق هذا النوع من الطيور عمال النظافة إلى مواقع النفايات، ويقوم بتناول ما يجده أمامه في الطرقات من أوساخ وحيوانات ميتة.

والناس بباكستان اعتادوا على وجوده حتى أنهم باتوا لا يأبهون بالاهتمام بنظافة الأماكن العامة, فإلقاء بقايا الطعام على الأرض أصبح سلوكا عاما لا لشيء إلا لإدراك الكثيرين أن الغربان التي تحوم فوق رؤوسهم ستقوم بمهمة تنظيف المكان في دقائق معدودة.

ومن الجدير بالذكر أن الغربان تتناول بقايا اللحوم والدواجن الملقاة في نفايات الفضلات مع كل صباح، مما يزيل أي مخاوف بتعفن هذه البقايا وبالتالي انتشار الروائح الكريهة في الوسط المحيط, كما أن للغربان الفضل الأكبر في عيد الأضحى في حماية البلاد من موجة أوبئة قاتلة لا سيما مع عدم مبالاة الكثيرين بمعايير النظافة في الذبح وكيفية التخلص من بقايا الأضاحي.

وللغربان رحلتان يوميا تبدأ الأولى مع الصباح الباكر حيث ترى أسرابها تتوجه نحو مواقع انتشارها المعتادة، وقبل الغروب تعود لتشكل أسراب العودة إلى مواقع استراحتها.

ونظرا لأهمية الدور الذي تلعبه مثل هذه الطيور في البيئة الباكستانية، دعا أحد الكتاب إلى عمل دراسة متخصصة تركز الضوء على أهمية ودور الغربان في حماية المجتمع من الأمراض والأوبئة ومقدار مشاركتها في مجال النظافة وحماية البيئة.
__________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة