سجن صحفي ورفسنجاني يدعو للتسامح   
الاثنين 1430/12/5 هـ - الموافق 23/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:25 (مكة المكرمة)، 19:25 (غرينتش)

أحمد زيد آبادي (يمين) في إحدى جلسات محاكمته في أغسطس/آب الماضي (الفرنسية)

أصدر القضاء الإيراني حكما بالسجن بحق صحفي ذي توجهات إصلاحية على خلفية صلاته بالاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية، فيما دعا رئيس إيراني سابق الحكومة إلى المزيد من التسامح مع منتقديها.

وقضت محكمة إيرانية بالسجن خمس سنوات على الصحفي أحمد زيد آبادي الذي كان رهن الاعتقال منذ ألقي عليه القبض في خضم الاحتجاجات على انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو/حزيران الماضي.

وأفاد موقع إلكتروني مقرب من المعارضة الإيرانية بأن زيد آبادي سيسجن في مدينة غون آباد التي تبعد عن العاصمة طهران بآلاف الكيلومترات.

ولم يحدد الموقع التهم التي أدين بها الصحفي زيد آبادي، لكن أغلب من ألقي القبض عليه في المظاهرات التي تلت الانتخابات وجهت لهم تهم المس بالأمن القومي والدعاية ضد النظام والتحريض على التظاهر.

وكان متوقعا أن يفرج عن زيد آبادي بكفالة مالية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن المدعي العام رفض ذلك رغم دفع كفالة قدرها نحو 350 ألف دولار أميركي.

من جهة أخرى أفرجت السلطات أمس الأحد عن الإصلاحي البارز محمد علي أبطحي المتهم باذكاء اضطرابات ما بعد الانتخابات، وذلك بكفالة قدرها نحو 700 ألف دولار بعد أن حكم عليه بالسجن ست سنوات، وقرر محامو دفاع استئناف الحكم.

رفسنجاني: إذا أبعدنا الشعب عن المؤسسة فعندئذ سينهار النظام بأكمله (الفرنسية)
دعوة للتسامح
في غضون ذلك دعا الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني الحكومة إلى المزيد من التسامح مع منتقديها.

ونقلت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إلنا) عن رفسنجاني قوله "يتعين أن يكون هؤلاء المسؤولون أكثر تسامحا ويستمعوا إلى الأصوات الناقدة أيضا".

وقال رفسنجاني إن "الجمهورية الاسلامية تنجح طالما أنها تمضي جنبا إلى جنب مع الشعب وإذا أبعدنا الشعب عن المؤسسة عندئذ سينهار النظام بأكمله".

وفي وقت سابق قال المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي إن "الحركة الإصلاحية لن تروعها الأساليب القاسية التي تتبعها الحكومة" في حين منعت قوات الأمن مظاهرة للإصلاحيين.

ولا يزال عشرات المسؤولين الإصلاحيين السابقين قيد الاحتجاز لاتهامهم بالتورط في تجاوزات جرت في الانتخابات ورفضهم الاعتراف بشرعية الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وتقول المعارضة الإصلاحية إنه جرى التلاعب في الانتخابات لتأمين فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، وترفض السلطات هذه المزاعم، وقالت إن احتجاجات المعارضة التي اندلعت بعد الانتخابات مدعومة من الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة