مظاهرة في لندن بذكرى حرب غزة   
الاثنين 1431/1/12 هـ - الموافق 28/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:21 (مكة المكرمة)، 10:21 (غرينتش)
المتظاهرون رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تدين المجازر الإسرائيلية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء أمس مظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية في الذكرى الأولى للحرب على قطاع غزة التي سقط خلالها 1400 شهيد فلسطيني في غضون ثلاثة أسابيع.

وتصدت الشرطة البريطانية لعشرات الشبان الذين حاولوا التقدم نحو بوابة السفارة في محاولة لاقتحامها.

ونظمت المظاهرة "حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني"، و"تحالف أوقفوا الحرب", و"حملة نزع السلاح النووي" و"المبادرة الإسلامية في بريطانيا"، بدعم من العديد من النقابات العمالية واتحادات طلابية ونسوية, والمنظمات الأهلية البريطانية ومنظمات يهودية متضامنة مع الشعب الفلسطيني, وأحزاب سياسية.

وشارك في الاحتجاج أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) وسفير فلسطين في بريطانيا مناويل حساسيان وممثلون عن مؤسسات إسلامية ومسيحية ويهودية، وممثلون لعدد من الهيئات والمنظمات واتحادات عمالية وطلابية وأحزاب سياسية.

وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تدين المجازر الإسرائيلية وتطالب برفع الحصار عن غزة كذلك رفعوا الشعارات التي تطالب بتقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين للعدالة.

مريم أبو دقة طالبت الفلسطينيين والعرب في بريطانيا بالقيام بدورهم لمساعدة غزة (الجزيرة نت)
مطالب بإجراءات

وطالبت حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني باتخاذ إجراءات دولية حازمة ضد إسرائيل حتى تلتزم بالقانون الدولي ودعت الحكومة البريطانية إلى إجبار إسرائيل على إنهاء حصارها المفروض على 1.5 مليون نسمة في قطاع غزة، وتنفيذ تقرير غولدستون، ومقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
 
وقالت الأمينة العامة لحملة التضامن البريطانية مع فلسطين بيتي هنتر إن الفلسطينيين يعيشون حياة بائسة وصعبة بفصل الشتاء وفي البرد القارس على أنقاض منازلهم المدمرة في الوقت الذي تواصل إسرائيل حرمانهم من المواد الغذائية الضرورية والطبية، وحتى مواد البناء لإعمار منازلهم التي تضررت في الحرب.

وأوضحت هنتر في تصريح للجزيرة نت أن المذبحة التي ارتكبتها إسرائيل صدمت العالم، مشيرة إلى أنها خلقت أيضا تغييرات في تأييد الفلسطيني من أجل حقه في الأمن والسلام والعدالة.

من جانبها قالت الأسيرة المحررة مريم أبو دقة -عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في حديث للجزبرة نت- إن مشكلة فلسطين مسؤولة عنها كل الحكومات وتحديدا في أوروبا لأن وعد بلفور كان سببا رئيسيا في تأسيس الاحتلال.

وطالبت أبو دقة الفلسطينيين والعرب في بريطانيا بالقيام بدورهم لمساعدة أهلهم في غزة وناشدت أصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم الاستمرار بدعمهم للشعب الفلسطيني.

الشرطة البريطانية تصدت لمحاولات التقدم نحو السفارة الإسرائيلية (الجزيرة نت)
"القتل لم يتوقف"
وبدوره قال أحمد الترك عضو الهيئة الإدارية للمنتدى الفلسطيني في بريطانيا للجزيرة نت في الذكرى السنوية الأولى للعدوان على غزة "إن القتل لم يتوقف في غزة بفعل الحصار الظالم المفروض على غزة في ظل الصمت العالمي على ما يجري".

وأوضح الترك أن صبر الشعب الفلسطيني بدأ بالنفاد، مطالبا العالم بالوقوف وقفة شجاعة لوضع حد "للغطرسة الصهيونية ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الأعزل".

كما طالب الترك الحكومة المصرية بأن تفتح الحدود بينها وبين غزة "لا أن تقيم الجدر الفولاذية مع جيرانها المحاصرين في غزة".

وطالب الحاخام حانييناي من حركة ناطوري كارتا اليهودية -في حديث للجزيرة نت- حكومة مصر بفتح حدودها فورا لإنقاذ أهل غزة.

وكانت لندن شهدت في يناير/كانون الثاني من هذا العام مظاهرات صاخبة احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة وصفت بأنها أكبر مظاهرات التأييد للشعب الفلسطيني في تاريخ بريطانيا.
 
واشتبكت الشرطة في تلك المظاهرات -التي شارك فيها عشرات الآلاف- مع عدد من المحتجين في شوارع وسط لندن وبالقرب من السفارة الإسرائيلية مما أوقع عشرات الجرحى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة