مخاوف من انهيار سد تشرين بريف حلب   
الأربعاء 1437/3/20 هـ - الموافق 30/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:00 (مكة المكرمة)، 21:00 (غرينتش)

خاص-الجزيرة نت

طالب تنظيم الدولة الإسلامية اليوم من سكان قرى شرق سد الفرات إخلاءها خشية انهيار سد تشرين بريف حلب، إلا أن خبيرا استبعد هذا لأنه "يحتاج لأطنان من المتفجرات لتدميره".

وأشارت مصادر في محافظة الرقة إلى أن التنظيم سيضطر في حال حدوث أي تشقق في جسم سد تشرين وتدفق المياه منه إلى فتح قنوات تصريف المياه في سد الفرات غرب مدينة الرقة، مما يهدد -في حال حدوثه- بإغراق قرى.

وكانت قوات "سوريا الديمقراطية" التي تضم مقاتلين من فصائل كردية وعربية وتركمانية، سيطرت منذ أيام على سد تشرين -ثاني أكبر السدود على نهر الفرات في سوريا- إثر معارك مع تنظيم الدولة الذي كان انتزع السيطرة عليه من قوات المعارضة السورية أواخر 2013.

وذكرت مصادر في "الإدارة الذاتية" شمال حلب والتابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، أن نهر الفرات يشهد منذ أمس ارتفاعاً مفاجئاً في منسوب المياه، من جرابلس شمالاً وحتى سد تشرين جنوبا، وهو ما أكده الصحفي مصطفى بالي الذي زار المنطقة.

وأشار الصحفي في حديث للجزيرة نت، إلى أن مد المياه غمر نحو خمسمئة متر على الضفة الشرقية خارج بحيرة سد تشرين، لافتا إلى أن المنطقة بدأت تشهد حركة نزوح بسبب ذلك.

وفيما لم تعرف الأسباب الحقيقية وراء تدفق المياه المفاجئ، أشارت مصادر إعلامية إلى هروب أغلب موظفي السد بعد سيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" عليه، مما أدى لوقف ضخ المياه من بحيرة السد حسب الحاجة.

أنباء عن تفخيخ تنظيم الدولة سد تشرين (الجزيرة)

استبعاد الانهيار
وقال مصدر -فضّل عدم الكشف عن اسمه- للجزيرة نت إن خلايا نائمة تتبع للتنظيم لا تزال تتحصن داخل جسم سد تشرين، وأضاف أن أحد المهندسين قتل أمس بنيران إحدى هذه الخلايا، وكشف أن التنظيم وضع عبوات ناسفة بعدة مناطق في جسم السد الخارجي تعمل فرق مختصة تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية على تفكيكها.

من جانبه، استبعد الخبير في الزراعة والري إبراهيم مسلم انهيار سد تشرين، لأنه يحتاج إلى أطنان من المتفجرات الخاصة بمنشآت مائية كبيرة وصلبة لتدميره، مشيرا إلى أن أضرارا ربما تلحق بجسم السد إذا فخخ التنظيم السد قبل انسحابه.

وأبدى عدد من الأهالي في قرى بمحافظة الرقة خشيتهم من تضرر سد الفرات الذي يقع إلى الشرق من سد تشرين في حال انهيار الأخير، ولكن مسلم يؤكد أن بحيرة سد الفرات قادرة على استيعاب كميات كبيرة من المياه، مشيرا إلى أن للسد ثماني قنوات تصريف رئيسية، فضلا عن قنوات فرعية قادرة على التعامل مع أي تدفق مائي غير متوقع.

وينبع نهر الفرات من جنوب تركيا، ويمر في سوريا بطول نحو ستمئة كيلومتر من مدينة جرابلس على الحدود مع تركيا، وحتى مدينة البوكمال شرقا على الحدودية العراقية، وأقيمت عليه في سوريا ثلاثة سدود هي: تشرين قرب مدينة منبج بريف حلب، وسد الفرات، وسد (البعث) في ريف الرقة الغربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة