مبادرة جوليا تعقد أزمة رهينتي فرنسا   
الأربعاء 1425/8/21 هـ - الموافق 6/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)
الصحفيان الفرنسيان المختطفان في العراق تعثرت محاولات إطلاق سراحهما (الفرنسية-أرشيف)
 
تصاعدت في فرنسا الأصوات المنددة بمبادرة الوساطة الموازية التي يقوم بها النائب الفرنسي ديدييه جوليا لإنقاذ الرهينتين الفرنسيين في العراق, خصوصا أن هذه المبادرة رغم التغطية الإعلامية الواسعة التي حظيت بها, منيت أخيرا بالفشل من دون أن يكشف عن كل أسرارها. 

من رئيس الجمهورية جاك شيراك إلى رئيس الوزراء جان بيار رافاران إلى المعارضة اليسارية تصاعدت نبرة الانتقادات لهذه المبادرة وتزامنت مع اتجاه الأمور نحو تأكيد فشل "مهمة جوليا". 

وأقر النائب جوليا بأن وساطته فشلت واتهم الجيش الأميركي بأنه منع انتقال القافلة التي كانت تقل الصحفيين الفرنسيين إلى سوريا الأمر الذي نفاه الجيش الأميركي على الفور. 

وغادر جوليا دمشق الأحد متوجها إلى بيروت حيث كان من المقرر أن يستقل من العاصمة اللبنانية طائرة متوجهة إلى باريس, إلا أنه لم يفعل ذلك. 

ورغم إعلان فريق جوليا مرارا عن قرب الإفراج عنهما لا يزال الصحفيان الفرنسيان كريستيان شينو وجورج مالبرونو مع سائقهما السوري قيد الاحتجاز منذ العشرين من آب/أغسطس الماضي. 

وقال المتحدث باسم الحكومة جان فرنسوا كوبيه "إن المبادرة الشخصية التي يقوم بها النائب ديدييه جوليا مؤسفة بالفعل وليس لها أي علاقة من أي نوع مع العمل الدبلوماسي الذي تقوم به الحكومة"، مطالبا بوقف هذا النوع من المبادرات التي وصفها بالمتهورة. 

وكان شيراك أعرب السبت عن "قلقه" إزاء هذه المبادرة, مبديا أمله بألا تكون لها انعكاسات سلبية, بينما ندد وزير الخارجية ميشال بارنييه بـ"الخطوات الموازية" التي أوقفت التقدم على مستوى العمل الدبلوماسي الرسمي. 

واعتبر رئيس الوزراء جان بيار رافاران أن "أي مبادرة خاصة يمكن أن تولد خطرا" يهدد مصير الصحفيين الفرنسيين المحتجزين في العراق. 

وتضمنت المعلومات المتداولة والمعقدة عن هذه الوساطة تدخلا لتجار أسلحة فيها مع دور لوسطاء غير معترف بهم بهذه الصفة, ودور لأجهزة الاستخبارات السورية وأحد الرؤساء الأفارقة.
 
الرهينتان الإيطاليتان
إيطاليا تنفي الفدية
وفي روما نفت حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني من جديد  أن تكون دفعت فدية لإطلاق سراح موظفتي إغاثة  إيطاليتين خطفتا بالعراق. 

وندد بيان موجز من مكتب برلسكوني بما وصفه بمجموعة من الأرقام والأنباء التي تتسم بالتناقض والتهافت  وينفي بعضها بعضا. 

واختطفت سيمونا توريتا وسيمونا باري من مكتبهما في بغداد في السابع من سبتمبر/أيلول وأطلق سراحهما يوم الثلاثاء الماضي.  

وجاء النفي بسبب تقرير نشرته صحيفة صنداي تايمز اللندنية نقل فيه عن مصدر بالمخابرات الإيطالية قوله إن الإيطاليين دفعوا فدية قدرها نحو خمسة ملايين دولار. 

ويقول كبار المسؤولين العراقيين ومستشارو الأمن الأجانب إن دفع فدى مقابل الإفراج عن الرهائن ليس من شأنه سوى تشجيع مزيد من عمليات الخطف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة