رئيس الحكومة المغربية يقر بصعوبة الإصلاح   
الجمعة 21/4/1435 هـ - الموافق 21/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)
بنكيران وصل إلى السلطة عام 2011 بعد فوز حزبه الإسلامي المعتدل العدالة والتنمية (الأوروبية) 

أعرب رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران عن عمق الهوة بين تصوره للإصلاح قبل تسلمه السلطة وبعدها، وقال إنه اكتشف أن الإصلاح ليس بالسهولة التي كان يتصورها قبل أن يصل حزبه العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل إلى السلطة عام 2011.

وقال بنكيران الذي كان يتحدث أمام جمعية خريجي المعهد العالي للإدارة مساء الخميس "لما تحملت المسؤولية اكتشفت عمق وحجم الملفات التي كان لي تصور لها مسبقا وملفات أخرى كثيرة تحتاج إلى مجهود كبير جدا". وأضاف قائلا "اكتشفت أن الإصلاح ليس بالسهولة التي كنت أتصور".

وكانت "النسخة المغربية" من احتجاجات الربيع العربي قد أفضت إلى وصول حزب العدالة والتنمية على رأس الحكومة المغربية، متعهدا بمحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية. وقال بنكيران "الوعود الانتحابية نحن نتحمل مسؤولياتها ولا يمكن أن نتراجع عنها".

وينتقد عدد من المعارضين رفع الحكومة الحالية للأسعار، خصوصا أسعار المحروقات التي تتمتع بدعم حكومي عن طريق صندوق المقاصة "صندوق الموازنة"، وقال بنكيران إن صندوق المقاصة في العام 2012 أخد من "ميزانية الدولة 57 مليار درهم (نحو 7 مليارات دولار) أي ربع الميزانية العامة، في حين لم تكن تتجاوز هذه الميزانية 4 أو 5 مليارات في السنوات العشر الماضية، ومع ذلك كانت الحكومة تشتكي من المقاصة وتطالب بإصلاحها".

ويدعم المقاصة بالإضافة إلى المحروقات أسعار الدقيق (الطحين) والزيت والسكر. وقال بنكيران إن حكومته لم تزد سوى أسعار المحروقات، على اعتبار أن المغرب لا ينتج مصادر الطاقة وبسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية.

وأضاف قائلا "إذا لم تزد حكومة بنكيران في أسعار المحروقات كانت ستلجأ للاستدانة، وهذا ليس في صالح الشعب أو البلاد". وبيّن قائلا "لن ألجأ إلى المديونية لكي يحسب لحكومة بنكيران أنها لم ترفع الأسعار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة