شهيد في غزة والاحتلال يغلق نابلس   
الخميس 1422/11/11 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يرفعون الأعلام وصور الرئيس عرفات
أثناء تظاهرة مؤيدة له في رام الله بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
"كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" تعلن استشهاد اثنين من عناصرها في عملية اقتحام مستوطنة كفار داروم قرب دير البلح جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

عريقات يعتبر أنه في حال تطبيق فرضية قتل عرفات "فلن يكون هناك أي شخص لصنع السلام معه طيلة عقود" ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني على الأقل وأصيب اثنان آخران عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارة كانوا بداخلها مساء اليوم في غزة، وتقول مصادر الجزيرة إن القوات الإسرائيلية قد تنفذ عملية في القطاع.

في هذه الأثناء أبلغت قوات الاحتلال السلطة الفلسطينية أنها ستغلق منطقة نابلس ولن تسمح بالخروج منها ا, الدخول إليها مهما كانت الظروف.

من ناحيتها أكدت السلطة أن الرئيس الفلسطيني سيشارك في قمة بيروت رغم الحصار المفروض عليه، منذ نحو شهرين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

في سياق آخر أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مقتل اثنين من ناشطي جناحها العسكري في عملية فدائية بمستوطنة قرب دير البلح.

أما إسرائيليا فقد نصح الرئيس كتساف رئيس الكنيست بورغ بعدم التوجه إلى رام الله لمخاطبة المجلس التشريعي الفلسطيني.

قصف غزة وحصار نابلس
ففي تصعيد ميداني جديد قالت مراسلة للجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن قوات الاحتلال قصفت بالصواريخ سيارة في غزة مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين كانوا برفقته.

وقد تبين أن الشهيد يدعى بكر حمدان هو من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية(حماس) في قطاع غزة.

وأضافت المراسلة أن قصفا صاروخيا تعرضت له مدينة خانيونس جنوب غزة مساء اليوم، مشيرة إلى أن المدينة قد تتعرض لاعتداءات إسرائيلية واسعة في ساعات الليل.

وفي مدينة نابلس قالت قوات الاحتلال إن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور سيارة، وأن وحدات الإسناد التي وصلت إلى المكان تعرضت لإطلاق نار، غير أنه لم تقع أي إصابات في صفوف الإسرائيليين.

وقد أبلغت القوات الإسرائيلية السلطة الفلسطينية إغلاق المدينة، مما أثار مخاوف الأهالي من اقتحام إسرائيلي جديد، لكن إسرائيل قالت إنها اتخذت قرار الإغلاق لمنع مجموعة فلسطينية من تنفيذ هجوم تعد له ضد أهداف إسرائيلية.

شهيدان من الشعبية
مؤيدو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في مسيرة بنابلس (أرشيف)
وأعلنت "كتائب الشهيد أبو علي مصطفى" الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اثنين من عناصرها قتلا خلال عملية اقتحام مستوطنة كفار داروم قرب دير البلح جنوب قطاع غزة. وقالت الجماعة في بيان إن العملية جاءت "ردا على جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا التي كان أحدثها جريمة اغتيال شهداء نابلس الأربعة واستمراره في حصار واقتحام مدننا وقرانا ومخيماتنا على امتداد الوطن بأكمله".

وجاء في البيان أن "مجموعة استشهادية من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية نفذت عملية بطولية استشهادية" استهدفت مستوطنة كفار داروم. وسقط في هذه العملية "الشهيدان البطلان جهاد فوزي القصاص وإسماعيل يوسف السعيدني". وتعهدت الكتائب بمواصلة المقاومة حتى طرد الاحتلال.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيا من عناصر أجهزة الأمن استشهد فجر اليوم في رام الله خلال تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي. ووقع الاشتباك في حي الطيرة الذي أعادت القوات الإسرائيلية احتلاله مؤخرا. وأصيب رياض نصري (23 عاما) بجروح بالغة في المعدة ثم توفي متأثرا بجروحه بعد ساعات. وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن تبادل إطلاق النار وقع عندما غيرت دبابتان إسرائيليتان في القطاع موقعيهما.

ياسر عبد ربه (يمين) مع مروان حمادة
في العاصمة الأردنية عمان
عرفات يحضر القمة
وعلى الصعيد السياسي قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الذي يزور العاصمة الأردنية عمان إن الرئيس عرفات المحاصر في رام الله بالضفة الغربية منذ أكثر من شهر سيحضر القمة العربية المقبلة في بيروت رغم الحصار. وشدد على أن عرفات لديه "رغبة أكيدة بالمشاركة في مؤتمر القمة ونجاحه، خاصة أنه يعقد في بيروت ونريد له النجاح الكبير لما ترمز إليه لبنان من أمل ورؤية وثقة بأن المقاومة والنضال سيقودان حتما إلى رحيل الاحتلال".

وكان عبد ربه يتحدث إلى الصحفيين عقب لقاء عقده بمقر سفارة فلسطين في عمان مع وزير شؤون المهجرين اللبناني مروان حمادة الذي سلمه أثناءه دعوة من الرئيس اللبناني إميل لحود إلى عرفات لحضور القمة العربية المقبلة. وصرح حمادة من جانبه بأن لبنان "يصر على أن يكون بيننا عرفات في بيروت في نهاية مارس/آذار المقبل".

ومن جهته أكد الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن العنف الإسرائيلي وإغلاق الأبواب أمام العودة إلى طاولة المفاوضات، لن يحقق الأمن أو الاستقرار في المنطقة وسيزيد من التطرف والعداء والكراهية.

وفي كلمة ألقاها أثناء تظاهرة نظمها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بمشاركة أكثر من عشرة آلاف عامل فلسطيني أمام مقر الرئاسة في مدينة غزة دعما للرئيس عرفات، شدد عبد الرحيم على أن الخروج من "الدوامة التي فرضها شارون علينا وعلى المنطقة هو فك الحصار عن شعبنا وقيادتنا والعودة إلى طاولة المفاوضات وتنفيذ مرجعية عمليات السلام المتفق عليها".

وانطلقت المسيرة والتظاهرة العمالية من مقر نقابة العمال شمال غزة إلى مقر الرئاسة في مدينة غزة قبل أن تتوجه إلى مقر الأمم المتحدة حيث قدمت مذكرة احتجاج موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وطالبت المذكرة أنان "بضرورة التدخل لحماية الشعب الفلسطيني والضغط على إسرائيل لوقف العدوان والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية". ورفع المشاركون لافتات منها "أيها المحتلون اخرجوا من أرضنا" و"لتتوحد الصفوف في مواجهة العدوان الإسرائيلي وجرائم شارون".

من جهة ثانية اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنه في حال تطبيق فرضية أن الرئيس ياسر عرفات "سيقتل, فإنه لن يكون هناك أي شخص لصنع السلام معه طيلة عقود". واتهم عريقات في كلمة أمام الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا الإسرائيليين "بتقييد أيدي وأرجل عرفات وبأنهم يريدون رميه في البحر". وقال "في هذه الظروف, كيف يمكننا أن نكون شركاء؟".

إبراهام بورغ
أزمة بورغ

وعلى الصعيد السياسي أيضا نصح الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف رئيس الكنيست إبراهام بورغ بالتخلي عن مشروعه للتوجه إلى رام الله بالضفة الغربية لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال إن رئيس الكنيست لا يستطيع أن يقوم بمثل هذه الخطوة من دون موافقة حكومته، و"إذا كان رئيس الكنيست لا يحتاج إلى موافقة حكومته فإن عليه على الأقل أن يأخذ رأي البرلمان وهو ما ليس عليه الحال على ما يبدو".

وأثار مشروع بورغ -وهو من حزب العمل- ضجة في الكنيست لاسيما بين نواب اليمين الذين يعتزمون مقاطعته وحتى بدء إجراءات لإقالته. وأعلن رئيس الوزراء شارون معارضته بقوة لخطوة رئيس الكنيست، كما عارض في مطلع الشهر الجاري خطوة مماثلة كان الرئيس الإسرائيلي ينوي القيام بها. وقال شارون "هناك قرار واضح للائتلاف الحاكم يستبعد عقد اجتماع من هذا القبيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة