إطلاق نار بالعريش بعد مقتل تسعة بهجومين   
الثلاثاء 1434/12/4 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:41 (مكة المكرمة)، 6:41 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي إطلاق نار كثيف في مناطق عدة بمدينة العريش المصرية بشمال سيناء، في حين أُصيب جنديان من قوات أمن الموانئ المصرية برصاص مجهولين بعد منتصف الليلة الماضية بمحافظة بورسعيد، بعد يوم من مقتل تسعة أشخاص في هجومين منفصلين بالإسماعيلية وجنوب سيناء.

وقال المراسل إنه شوهد تحليق مكثف لمروحيات "الأباتشي" العسكرية في سماء مدينة العريش.

وكان تسعة أشخاص، بينهم ستة عسكريين، قد قتلوا في هجومين منفصلين استهدفا مقار أمنية وحكومية في محافظتي الشرقية وجنوب سيناء.

ومن بين القتلى ضابط وخمسة جنود سقطوا في كمين نفذه مجهولون واستهدف دورية للجيش بمحافظة الشرقية.

وقالت مصادر أمنية إن المسلحين أطلقوا النار على الجنود عندما كانوا جالسين في سيارة عند نقطة تفتيش في طريق القصاصين الصالحية.

وفي مدينة الطور بجنوب سيناء، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 48 في انفجار استهدف مديرية أمن المحافظة.

وأوضح مصدر أمني مصري أن اللواء حاتم أمين مساعد مدير الأمن أصيب في هذا الهجوم. وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال أن تكون سيارة شرطة مسروقة قد استخدمت في الهجوم.

وانفجرت السيارة المفخخة على بعد حوالي 50 مترا من مقر مديرية أمن جنوب سيناء، وأدى ذلك إلى تدمير العديد من السيارات وواجهات مبنى مديرية الأمن ومبنى المحافظة الملاصق له.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن 22 من المصابين تلقوا العلاج وغادروا المستشفى، في حين يخضع الباقون للعلاج.

وأعلنت مصادر أمنية رفع الإجراءات الأمنية إلى أعلى مستوياتها بشكل مشترك بين قوات الجيش والشرطة داخل محافظة شمال سيناء.

وأفاد شهود عيان للجزيرة بارتفاع عدد المكامن الأمنية المتحركة على الطريق الدولي القنطرة-رفح مع عمليات تفتيش دقيقة لجميع المسافرين، وانتشرت قوات إضافية داخل وخارج المربع الأمني شرق مدينة العريش، وجميع المعسكرات والمراكز الأمنية للجيش والشرطة بالشيخ زويد ورفح.

ودان رئيس الوزراء حازم الببلاوي حادثي جنوب سيناء والإسماعيلية.

تصاعد الهجمات بمصر يأتي بعد مقتل 51 في اشتباكات بذكرى حرب أكتوبر (الفرنسية)

هجمات أخرى
وفي بورسعيد أُصيب جنديان من قوات أمن الموانئ المصرية برصاص مجهولين بعد منتصف الليلة الماضية.

وقال مصدر حقوقي إن ملثميْن يستقلان دراجة بخارية أطلقا النار على عنصرين تابعين لأمن الموانئ الموجودين بموقع خدمتهما على منفذ الجميل الجمركي (غرب محافظة بورسعيد على المدخل الشمالي لقناة السويس)، فأصيبا وتم نقلهما بسيارة إسعاف إلى المستشفى العسكري.

يُشار إلى أن هذا الحادث هو الثاني الذي تتعرض له عناصر الأمن على المنفذ ذاته منذ اندلاع أحداث العنف في البلاد عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، حيث أُصيب ثلاثة جنود برصاص مسلحين قبيل فجر الخميس الماضي.

وفي القاهرة، قالت وزارة الداخلية في بيان إن مجهولين أطلقوا عددا من الطلقات النارية تجاه محطة استقبال القمر الصناعي بمنطقة المعادي بالقاهرة، غير أن مصادر أخرى تحدثت عن استهداف المحطة بقذيفة آر بي جي.

وقال وزير الداخلية محمد إبراهيم لوكالة أسوشيتد برس إن الهجوم على علاقة بمقتل أكثر من 50 شخصا خلال الأحداث التي شهدتها البلاد الأحد، واعتبر أن "هجمات المسلحين الإسلاميين" تهدف إلى جذب الانتباه وخلق حالة عدم استقرار، وقال "نحن في حرب معهم وهم في أنفاسهم الأخيرة".

وقال خبراء في مجال الاتصالات في مصر إن الأضرار التي لحقت بالمحطة المخصصة للاتصالات الدولية من شأنها أن تؤثر بعض الشيء على الاتصالات بين مصر والخارج وخصوصا مع الدول التي لا توجد معها خطوط اتصالات بحرية، وأكدوا أن إصلاح الضرر يمكن أن يتم بسهولة وفي زمن وجيز مما يجعل تأثر الاتصالات الدولية محدودا.

وكان مجهولون قد أطلقوا النار في الساعات الأولى من صباح الاثنين على كمين للجيش قرب الأهرامات غرب القاهرة. وقال مصدر أمني إن قوات الكمين تبادلت إطلاق النيران مع المهاجمين المجهولين لنحو نصف ساعة، وأكد أنه لم يقتل أو يصب أحد من قوات الأمن في الهجوم.

وجاءت هذه الحوادث بعد اشتباكات في القاهرة ومحافظات عدة بين متظاهرين رافضين للانقلاب العسكري وبين قوات الأمن ومجهولين أوقعت 51 قتيلا و375 جريحا، بحسب حصيلة ضحايا رسمية. وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن تلك الاشتباكات.

ردود فعل
وفي نيويورك شجب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة أحداث العنف التي شهدتها مصر يوم الأحد, والهجمات التي استهدفت أمس منشآت وأفرادا من الجيش.

وجدد بان تأكيده في بيان صحفي ضرورة احترام حرية التجمع والتظاهر السلمي, كما أكد الحاجة إلى حل سياسي واحترام كامل لحقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المعتقلين، مضيفا أن السلطات المصرية التزمت باحترام هذه المبادئ بموجب خريطة الطريق.

من جهتها قالت الجماعة الإسلامية إن أعمال العنف الأخيرة في الإسماعيلية وسيناء تدعو للقلق, وأكدت ضرورة الحل السياسي.

وأضافت الجماعة، في بيان لها, أنها تنظر بعين القلق إلى عمليات العنف التي تؤدي إلى مقتل من لا يجوز شرعاً قتله, وتفتح باباً واسعاً للعنف والفوضى.

كما طالبت الجماعة جميع الأطراف بضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة الراهنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة