الكنيست يقر خطة شارون لعزل الفلسطينيين   
الاثنين 1424/11/20 هـ - الموافق 12/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون اتهم الفلسطينيين برفض تطبيق خارطة الطريق (الفرنسية)

أقر الكنيست الإسرائيلي بغالبية أصواته بيان رئيس الحكومة أرييل شارون الذي جدد فيه تأكيده على خططه لفك الارتباط مع الفلسطينيين إن لم يتم تحقيق أي تقدم في تطبيق خطة خارطة الطريق خلال ستة أشهر.

وصوت 51 نائبا لصالح البيان من أصل 90 نائبا حضروا جلسة الكنيست المؤلف من 120 عضوا مقابل اعتراض 39.

وكان شارون جدد في وقت سابق تهديده للفلسطينيين باتخاذ إجراءات أحادية الجانب لتأمين "أقصى درجات الأمن لإسرائيل" على حد قوله، واتهم الفلسطينيين برفض تطبيق خطة خارطة الطريق.

وأضاف شارون في خطاب ألقاه أمام الكنيست أنه على استعداده لفرض خطوات منفردة إذا لم يف الفلسطينيون بالتزاماتهم بمقتضى خارطة الطريق. وأشار إلى أن ثمة تسهيلات سيجنيها الفلسطينيون في المقابل إذا أزالوا بؤر الإرهاب على حد قوله.

وانتقد زعيم حزب العمل شمعون بيريز البيان وقال إنه كان يجب على شارون القيام بما هو ضروري لإنجاح خارطة الطريق، إلا أنه فعل عكس ذلك بمواصلته سياسة الاغتيالات والاعتقالات والحصار وبناء الجدار العازل.

أما النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي فقال في تصريحات للجزيرة إن المعارضة أرغمت شارون على التحدث إلى الكنيست، مشيرا إلى أن خطابه يعد تراجعا كبيرا عن تعهداته السابقة لاحتوائه على 14 تحفظا على خارطة الطريق وأنه لا يمنح أي أمل للخروج من المأزق الحالي.

من جهته اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن تلويح إسرائيل بتطبيق خطة الفصل تهديد للفلسطينيين ولخطة خارطة الطريق.

ساترفيلد جدد المطالبة بتغيير القيادة الفلسطينية
( رويترز- أرشيف)

انتقاد أميركي
وفي السياق نفسه جددت الولايات المتحدة انتقاداتها لإسرائيل والفلسطينيين بسبب تعثر عملية السلام.

ودعا مساعد المسؤول عن قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد الإسرائيليين إلى وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، كما انتقد بناء الجدار العازل فوق أراضي الضفة الغربية.

وقال المسؤول الأميركي على هامش مؤتمر عرضت خلاله وثائق نزعت عنها سريتها تتعلق بحرب 1967 إن الفلسطينيين لم يبذلوا جهودا كافية لإنهاء ما سماه العنف، ودعا إلى تغيير القيادة الفلسطينية وإبدالها بقيادة قادرة على وقف هذا العنف.

جرحى وهدم منازل
ميدانيا أفادت مصادر طبية وأمنية وشهود عيان فلسطينيون أن أربعة فلسطينيين بينهم طفلان أصيبوا برصاص قوات الاحتلال خلال عملية توغل في مخيم رفح للاجئين قرب الشريط الحدودي مع مصر قام خلالها بهدم خمسة منازل على الأقل. ووصف المصدر الطبي جروح الأربعة بأنها متوسطة وقال إنهم نقلوا جميعا إلى المستشفى للعلاج.

الاحتلال واصل سياسة هدم المنازل (الفرنسية)
وأوضح شاهد عيان من سكان المنطقة أن اشتباكات مسلحة تدور بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال, دون أن تتوفر بعد تفاصيل أخرى.

وذكر بيان لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن مجموعة تابعة لها فجرت عبوة ناسفة في طريق جرافة عسكرية إسرائيلية وأطلقت قذيفة آر بي جي اتجاه ناقلة جنود أسفرت عن إصابات مباشرة أثناء عملية التوغل الإسرائيلية في المخيم.

وذكر شاهد عيان أن برجا عسكريا إسرائيليا للمراقبة تعرض لقذيفة هاون أطلقها مقاومون فلسطينيون في تلك المنطقة.

وفي وقت سابق فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على مخيم طولكرم بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة هناك أن أكثر من 20 آلية عسكرية إسرائيلية دهمت مخيم المدينة وحاصرته وأغلقت منافذه بالأسلاك الشائكة، كما انتشرت قوات أخرى داخل مدينة طولكرم.

وأكد المراسل إصابة فلسطينيين بينهم امرأة بجراح بنيران القوات الإسرائيلية التي قامت بتجميع أعداد من سكان المخيم بينهم أطفال في ساحة مكشوفة تحت البرد.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت تسعة فلسطينيين من المحسوبين على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة بيرزيت شمال مدينة رام الله. وفي قرية يطا جنوب الخليل هدمت جرافات الاحتلال اليوم منزل محمود النواجعة شقيق عيسى النواجعة الناشط في حركة فتح بسبب مقاومته للاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة