بالساعات الأخيرة.. المرشحون بالعراق يلوذون بفيسبوك والجوال   
الاثنين 29/6/1435 هـ - الموافق 28/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)

الجزيرة نت-دهوك

نحو عشر رسائل وصلتني عن طريق الهاتف الجوال خلال اليومين الأخيرين من مرشحين من قوائم متنوعة.. بهذه العبارة تحدث الشاب إسماعيل يونس الذي يعيش في محافظة كردستان العراق عن سيل من الرسائل الإلكترونية تدفق إلى هاتفه خلال اليومين الأخيرين من الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الأربعاء المقبل.

ويضيف يونس -في حديث للجزيرة نت- أن تمرير الرسائل النصية أصبح عادة لدى المرشحين منذ انتخابات البرلمان الكردستاني التي جرت العام الماضي.

ويقول إن الدعاية عن طريق الجوال باتت ظاهرة بالعراق، وخاصة في يوم الصمت الاعلامي الذي يسبق يوم الاقتراع.

ومع أن الكثير من المرشحين لجؤوا للدعاية عبر الجوال في الحملة الانتخابية الحالية، فإن يونس يؤكد أن هذا الأسلوب لم يغير رأيه في التصويت للمرشح الذي سيختاره.

صفحات فيسبوك
وبالإضافة لرسائل الجوال، تنشط خلال الأيام الأخيرة دعاية إعلامية عبر إنشاء صفحات على فيسبوك باسم المرشحين أو مؤيديهم.

دوملي: استخدام التكنولوجيا يمكن المرشحين من كسر الصمت الإعلامي (الجزيرة)

ويقول مدير إعلام جامعة دهوك خضر دوملي إن صفحات فيسبوك تقوم بالدعاية للمرشحين، وتبث صورهم إلى مستخدمي الشبكة الاجتماعية الواسعة.

ويضيف للجزيرة نت أنه في النصف الثاني من الحملة الدعائية، ركز الناخبون على استخدام شبكة الإنترنت وبالأخص مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك ويوتيوب، واستعانوا بمختصين بهذا المجال ويدفعون لهم مبالغ مالية ضخمة لإبقائهم على تواصل مع الناخبين باستمرار.

وعن سبب توجه المرشحين إلى هذه الوسائل التكنولوجية بالفترة الأخيرة من حملاتهم الدعائية، يقول دوملي إنهم يقدرون من خلالها على مواصلة الدعاية يوم الصمت الإعلامي.

ويعزو هذا الوضع لأن المفوضية لم تدرج الوسائل التكنولوجية ضمن الحملة الدعائية، كما أن رسائل الجوال تصل بسهولة وسرعة وبصورة مؤكدة للمستخدمين.

وينبه إلى أن السبب الأبرز هو أن المرشح يتمكن من خلال الرسائل النصية والإلكترونية من تذكير الناخب برقم قائمته حتى لو كان يعلم أنها لن تؤثر على إرادته.

تأثيرات عكسية
لكن مدير منظمة "نوزين" لدمقرطة الأسرة تيلي صالح يرى أن هذه الرسائل قد تكون لها تأثيرات عكسية، لأن غالبية المرشحين يقومون بإرسال شعارات لا تتناسب مع شخصياتهم أو مع المكانة التي يسعون للوصول إليها.

تيلي: حملات المرشحين تقليدية وتعرض صورا مفبركة عن طريق فوتوشوب وعليها شعارات براقة

ويضرب مثالا على عدم تناسب الدعاية مع اختصاص المرشح، بالقول إن أحدهم يحمل شعار "سأحل مشكلة البطالة" بينما هو ليس سوى مرشح لمجلس المحافظة، مضيفا أن غالبية الشعارات رنانة وليست ذات تأثير كبير.

ويبين تيلي أن المرشحين لم يكونوا موفقين في حملاتهم الدعائية ولا في اختيار شعاراتهم لأن أغلبهم لم يستعينوا بخبراء في مجال الدعاية الانتخابية، لذلك قد تفشل جهودهم وتأتي بنتائج عكسية، على حد قوله.

ويقول إن حملات المرشحين تقليدية وتعرض صورا مفبركة عن طريق فوتوشوب وعليها شعارات براقة.

وبالرغم من دور فيسبوك في إيصال المعلومات، فإن المرشحين لم يدرجوا في مواقعهم ما يجذب المتلقي مثل مقاطع فيديو عن حياتهم أو نبذة عن سيرهم الذاتية أو المشاريع التي يسعون إلى إنجازها في حال فوزهم، وفق تعبيره.

ويلاحظ أن أكثر ما يقوم به المرشحون هو نشر صور جامدة مذيلة بعبارات مثل "جانب من زيارات المرشح الفلاني إلى مدينة زاخو" قائلا إن هذه التعليقات لا يمكن أن تؤثر على قناعات الناخبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة