ولد عبد العزيز يقلل من الاستنكار الدولي لانقلاب موريتانيا   
الأحد 1429/8/8 هـ - الموافق 10/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

ولد عبد العزيز استبعد إطلاق سراح ولد الشيخ عبد الله قبل ترتيب الأوضاع (الفرنسية-أرشيف) 

قلل رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا من شأن الاستنكار الدولي للانقلاب الذي قاده وأطاح فيه بالرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في السادس من أغسطس/ آب الجاري، مؤكدا أن الدول المجاورة أبدت تفهمها له.

ووصف الجنرال محمد ولد عبد العزيز في مقابلة خاصة مع الجزيرة، الانقلاب بأنه ردة فعل على ما سماه فشل الرئيس المخلوع في تسيير شؤون البلاد مضيفا "البلد كان في حالة عجز تام وأن الاقتصاد كان في حالة إفلاس".

كما أشار إلى أن الرئيس السابق لم يجد طريقة للتفاهم مع البرلمانيين الذين يعود لهم الفضل في انتخابه، وهو ما أدى إلى شلل كامل في الحياة البرلمانية.

وأكد ولد عبد العزيز من جهة أخرى أن المجلس الذي يرأسه سيشرف على تنظيم انتخابات رئاسية، في مدى وصفه بالقريب دون أن يحدده.

وقال أيضا إن الرئيس المخلوع يعيش في ظروف وصفها بالجيدة حيث يزوره طبيبه الخاص يوميا، وأوضح أنه معتقل في نواكشوط لأسباب وصفها بالأمنية، مضيفا أنه سيطلق سراحه حتى يتم "ترتيب الأوضاع".

وكان ولد عبد العزيز استقبل في نواكشوط السبت أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية الذي أعلن أنه أبلغ من مضيفه بحرصه على استكمال العملية الديمقراطية.

وقال بن حلي إنه جاء نواكشوط للحصول على ضمانات بخصوص المسيرة الديمقراطية، وذكر أن ولد عبد العزيز أبلغه بحرصه التام على استكمال المسيرة الديمقراطية وأنه سيبقي على البرلمان والمؤسسات الدستورية.

ولد عبد العزيز خلال استقباله
 الموفد العربي (الجزيرة)
تعليق عضوية

في غضون ذلك أعلن الاتحاد الأفريقي السبت تعليقه عضوية موريتانيا لحين عودة الديمقراطية إليها، وقال بيرنارد ميمبي وزير الشؤون الخارجية بتنزانيا -الرئيس الحالي للاتحاد- في بيان إن التعليق سيستمر إلى أن يتم تشكيل حكومة دستورية في البلاد.

وأضاف ميمبي أن موريتانيا وقعت على العديد من مواثيق الاتحاد التي تحظر التغييرات غير الدستورية، وكان آخرها الشهر الماضي عندما صادقت على الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم.

مناشدة
وفي إطار ردود الفعل المتواصلة على الانقلاب، أعربت اللجنة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها لما حدث في موريتانيا.

وقالت اللجنة الحقوقية في بيان بعثت به إلى الجزيرة نت إن ما حدث أخيرا في موريتانيا يعني أن المؤسسة العسكرية قد نصبت نفسها وصيا على الدولة ومؤسساتها وعلى العملية الديمقراطية، وإنها هنا لتلعب دور الحكم والحاكم كلما تطلب الأمر.

كما طالبت "بإطلاق سراح الرئيس الموريتاني الشرعي ورئيس الوزراء وكل المعتقلين السياسيين والعودة للمؤسسات الدستورية" ودعت إلى "فتح حوار ديمقراطي بين القوى الفاعلة في البلاد حول وسائل الخروج من الأزمة الحالية بالمجتمع وعبره، وليس بفرض المواقف عبر الدبابة التي تحتل القصر والإذاعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة