إيطاليا تدعم الثوار ودعوة للهدنة   
الثلاثاء 28/6/1432 هـ - الموافق 31/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

فراتيني (يسار) وعلى العيساوي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد ببنغازي (الفرنسية)

افتتح وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني اليوم مقر القنصلية الإيطالية في بنغازي معقل الثوار الليبيين وتعهد بتقديم الدعم المالي للمعارضة التي تسعى للإطاحة بالعقيد معمر القذافي، الذي قالت جنوب أفريقيا إنه متمسك بالبقاء في ليبيا، ودعت إلى هدنة للمساعدة على الحوار.

وصرح فراتيني أمام الصحفيين في بنغازي بأن "نظام القذافي انتهى، وعليه أن يتنحى، ويغادر البلاد ومساعدوه القريبون تركوه، ولم يعد لديه دعم دولي، وقادة دول مجموعة الثماني يرفضونه وعليه أن يرحل".

واعتبر الوزيرالإيطالي أنه لإجبار القذافي على الرحيل "علينا أن نواصل ضغطنا العسكري ونشدد العقوبات الاقتصادية لضمان عدم تراجع التحرك لمصلحة الشعب الليبي".

ووقع فراتيني -وهو ليس أول مسؤول غربي رفيع المستوى يزور بنغازي- مذكرة تفاهم قال إنها تشمل حزمة مساعدة  لكميات ضخمة من الوقود ومبالغ كبيرة من المال بمئات الملايين من اليوروات، لكنه لم يذكر أرقاما محددة.

وقال "في تلك المذكرة لم تكتف إيطاليا بتأكيد اعترافها بالمجلس ممثلا وحيدا للشعب الليبي بل حصلنا أيضا على التزام من شركة إيني الإيطالية ومن بنك أوني كريديت الإيطالي بتزويد المجلس بما يحتاجه الشعب الليبي.

وتدعو إيطاليا -القوة الاستعمارية السابقة في ليبيا والتي كانت شريكا اقتصاديا مهما لنظام القذافي- إلى تنحي القذافي. وهي من البلدان التي اعترفت بـالمجلس الوطني الانتقالي بصفته محاورا شرعيا في ليبيا.

 القذافي خلال لقائه جاكوب زوما في طرابلس
(الفرنسية)
المصير
وبالتزامن مع زيارة الوزير الإيطالي أعلنت جنوب أفريقيا اليوم أن القذافي أكد خلال لقائه بالرئيس جاكوب زوما في طرابلس أمس، أنه غير مستعد لمغادرة بلاده رغم الصعوبات.

من جهتها، قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نكوانا ماشاباني أمام البرلمان في الكاب اليوم "بموجب قرار الاتحاد الأفريقي بشأن ليبيا، نكرر دعوتنا إلى وقف فوري ويمكن التحقق منه لإطلاق النار لتشجيع الأطراف المتحاربة على بدء حوار من أجل انتقال ديمقراطي".

وأضافت "نحن على قناعة بأن حل المشكلة الليبية لا يمكن أن يكون عسكريا بل يجب أن يمر بحوار سياسي".

وتأتي هذه التصريحات غداة لقاء في طرابلس بين زوما والقذافي لمناقشة "خارطة طريق" أعدها الاتحاد الأفريقي وتنص على وقف لإطلاق النار ووقف عمليات القصف التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي وبدء مرحلة انتقالية تؤدي إلى انتخابات ديمقراطية.

وقال زوما بعد اللقاء إن العقيد القذافي مستعد لتطبيق هذه الوثيقة لكن المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الليبيين يرفض أي حوار بوجود القذافي في السلطة.

وكانت مصادر لم تحدد في الرئاسة قالت قبل زيارة زوما، إنه "سيبحث في إستراتيجية لرحيل" القذافي. لكن لم تتسرب أي معلومات في هذا الصدد. وأشارت الصحف إلى أن جنوب أفريقيا يمكن أن تستقبل الزعيم الليبي إذا وافق على مغادرة السلطة.

استشارات
من جهتها، قالت صحيفة تايمز الثلاثاء إن مكتب محامين في جنوب أفريقيا يجري مشاورات للدفاع عن الزعيم الليبي إذا اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين ليبيين وقعوا في بداية مايو/أيار الحالي اتفاقا تفويضيا مع شركة "لانغا ايتورنيز" لتقدم نصائح قانونية إلى القذافي وبعض القريبين منه.

ونقلت عن مصدر لم تحدده القول إن "الاتفاق يلحظ الدفاع عن مسؤولين ليبيين كبار في حال ملاحقتهم بجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة