شيعة العراق يطالبون بالإشراف على المجالس المحلية   
السبت 1424/4/21 هـ - الموافق 21/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة شيعية تطالب بإشراف الحوزة على المجالس المحلية (الفرنسية)

تظاهر أكثر من ألفي عراقي أمام مقر التحالف الأميركي البريطاني في بغداد احتجاجا على خطط الحاكم الأميركي بول بريمر بتشكيل مجلس استشاري بدلا من مؤتمر وطني تمهيدا لحكومة انتقالية.

كما طالب المحتجون بأن تشرف الحوزة العلمية وهي أعلى سلطة دينية شيعية على إقامة المجالس المحلية التي تتولى قوات الاحتلال إنشاءها.

وقدم ممثلون عن المسيرة السلمية عريضة يطالبون فيها بسرعة تشكيل حكومة عراقية وبإقامة مجالس محلية وحكومة تحت إشراف الحوزة والإفراج عن المعتقلين الإداريين وبسرعة إيصال المساعدات الإنسانية وتغيير طريقة تعامل قوات الاحتلال مع العراقيين.

ونظم المظاهرة أنصار مقتدى الصدر (30 سنة) نجل الإمام آية الله محمد صادق الصدر الذي اغتيل مع اثنين من أنجاله سنة 1999 بالنجف في عملية نسبت إلى نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال الشيخ سيد إبراهيم الجابري إن الإمام مقتدى الصدر يرى أن الشخصيات التي اختيرت للمجالس المحلية هم أعضاء في أحزاب سياسية "وإنهم لا يمثلون الشعب العراقي"، مشيرا إلى أن المظاهرات ستتواصل لحين قبول مطالبهم.

وتزامنت المسيرة مع تظاهرة أخرى لرجال الشرطة العراقية الذين سرحتهم القوات الأميركية، وطالب المحتجون بصرف متأخرات رواتبهم والبحث في مستقبلهم المهني.

تهديدات للاحتلال
وفي سياق هذه الاحتجاجات هددت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "جبهة الفدائيين الوطنيين" في بيان تلاه أحد أعضائها في مكان غير معروف بالعراق إنها ستواصل قتالها للجنود الأميركيين من أجل طردهم من البلاد.

وأكدت الجبهة في البيان الذي بثه تلفزيون إل بي سي الدولي اللبناني أمس أنه ليس لها أي صلات بالرئيس العراقي صدام حسين, وأنها تعاهد الله على توجيه الضربات المتلاحقة للقوات الأميركية على ما اقترفته من قتل وإهانة للعراقيين.

وأضاف البيان "لقد أقسمنا وعاهدنا الله على أنهم سيتلقون منا الضربات اللاحقة التي ستكون أقسى وأمر من الضربات السابقة التي أذقناهم مرارتها بعون الله تعالى وبهمة الأخيار النبلاء من منتسبي هذه الجبهة الفدائية".

مداهمات واعتقالات

القوات الأميركية تدهم منازل عراقيين في الرمادي (رويترز)

من جهة ثانية ندد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق باعتقال القوات الأميركية ثلاثة من موظفيه أثناء عملية تفتيش في مقره ببغداد. وقال المسؤول بالمجلس محمد الهاشمي إن الجنود رفضوا توضيح الوجهة التي أخذوا إليها الموظفين أو أسباب اعتقالهم، مشيرا إلى أنهم "ليسوا من كادر التنظيم بل موظفون إداريون".

وأضاف المسؤول أن مجموعة الجنود الأميركيين الذين دهموا المقر صادروا أيضا وثائق وحواسيب وأقراصا وحملوها دون تقديم أي تبرير.

وقد اعتقل 20 من عناصر المجلس الأعلى من قبل القوات الأميركية بداية الشهر الجاري، وشددت القوات الأميركية وقتها أن على التنظيم الشيعي نزع أسلحة جناحه المسلح "قوات بدر". ويعتبر المجلس إحدى الجماعات السياسية التي اختارتها الإدارة الأميركية لتحديد ملامح مستقبل العراق.

وعلى صعيد ذي صلة دهمت القوات الأميركية منازل مسلحين عراقيين مشتبه بهم في إطار حملة للقضاء على المقاومة المسلحة للاحتلال، وقامت وحدة من الجنود الأميركيين بإخراج ستة عراقيين من منازلهم للتأكد من هوياتهم، كما صادرت خمس قطع سلاح وقرصا صلبا لجهاز كمبيوتر.

وشن الجنود هذه العملية في مدينة الرمادي التي تبعد نحو 100 كلم غربي بغداد وهي منطقة كثيرا ما تعرضت القوات الأميركية فيها لإطلاق النار.

وقال ضباط أميركيون إن الدهم كان يهدف إلى القبض على خمسة عراقيين ينتمون لمنظمة فدائيي صدام وهي القوة التي أبدت مقاومة للقوات الأميركية أثناء الغزو وتنسب إليها المسؤولية في الهجمات المستمرة منذ سقوط بغداد.

كما قامت القوات الأميركية بعملية دهم لمسرح في بغداد حيث عثرت على 300 قطعة سلاح تعود لمطلع القرن العشرين الماضي وقامت بمصادرتها, وأكد مسؤولون عن المسرح أن هذه الأسلحة تستخدم إكسسوارات في عدة أفلام ومسرحيات عراقية.

من جهة ثانية تعرضت مدرسة في بغداد تتخذ القوات الأميركية منها معسكراً لهجوم بقذيفة صاروخية في منطقة البياع جنوبي العاصمة. ورد الجنود بإطلاق قذائف مضادة عدة، وأسفر ذلك عن إصابة دار للمعاقين تقع قبالة المدرسة بأضرار ولم يسجل وقوع إصابات.

صدام حي
صورة أرشيفية يظهر فيها صدام حسين وهو يحمل سيفا وبجواره عبد حمود (الفرنسية)
في هذه الأثناء نسب إلى سكرتير الرئيس العراقي عبد حمود الذي اعتقل قبل أيام أن صدام ونجليه عدي وقصي لا يزالون على قيد الحياة وهم موجودون بالعراق.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن واشنطن حصلت على معلومات في غاية الأهمية والحساسية وأنها ستسهل على القوات الأميركية كثيرا من الأمور، كما أنها حفزت نشاطات عسكرية أميركية سرية مكثفة للقبض على صدام وابنيه.

وكشف عبد حمود أنه فر وبصحبته صدام وولديه إلى سوريا بعد انتهاء الحرب مباشرة, ومن ثم أبعدتهم السلطات السورية إلى العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة