الصين مستعدة للحوار حول الدرع الصاروخي   
الخميس 1421/11/23 هـ - الموافق 15/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبدت الصين استعدادها لبدء حوار مع الإدارة الأميركية الجديدة حول مشروع بناء الدرع المضاد للصواريخ الذي تريد واشنطن نشره، وذلك على أساس معاهدة الصواريخ البالستية الموقعة عام 1972. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية إن الصين تشدد على أهمية احترام معاهدة الصواريخ البالستية والحفاظ على توازن الاستقرار العالمي.

يشار إلى أن الصين وروسيا وعددا من الدول الغربية يرون أن مشروع الدرع الصاروخي يتناقض مع معاهدة الصواريخ البالستية الموقعة بين واشنطن والاتحاد السوفيتي السابق أيام الحرب الباردة.

وأعرب الناطق الصيني عن استعداد بلاده للتحاور مع الولايات المتحدة وجميع الدول المعنية استنادا لموقف الرئيس الأميركي جورج بوش المؤيد لفتح حوار بشأن المشروع. وحثت بكين باقي دول العالم على التمسك بمعاهدة الصواريخ البالستية وعلى التنسيق المشترك لدفع عملية نزع الأسلحة ومراقبة التسلح.

وكان رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي يزور الصين حاليا قد نقل رغبة الرئيس بوش لفتح حوار مع الأطراف المعنية بشأن المشروع إلى الرئيس الصيني جيانغ زيمين. وكريتيان هو أول مسؤول أجنبي يلتقي بوش منذ تسلمه السلطة في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

ونقل مسؤول كندي عن كريتيان في شنغهاي أن بوش "يعترف بأنه يقوم ببعض الاتصالات وتبادل الأفكار مع كل دول حلف الناتو والروس والصينيين، وأنه بحاجة إلى مزيد من الحوار قبل أن يمضي في تنفيذ البرنامج".

ويعتبر مراقبون أن هذه الرسالة هي أول إشارة على أن إدارة الرئيس بوش مستعدة لفتح حوار حول هذا البرنامج الذي يلاقي معارضة شديدة من قبل روسيا والصين. وتعتقد الدولتان أن الخطة الأميركية الخاصة بنظام الدفاع الصاروخي تشكل تهديدا لقدراتهما النووية.

وقال مسؤول كندي آخر إن الرئيس الصيني جيانغ زيمين نقل لرئيس الوزراء الكندي لدى اجتماعهما في بكين مخاوفه من أن يشعل البرنامج الأميركي سباق التسلح من جديد. يشار إلى أن الصين أعلنت معارضتها لنظام الدفاع الصاروخي باعتباره يشكل تهديدا لبرنامجها المتواضع.

وكان رئيس الوزراء الكندي قد وصل بكين الأحد الماضي على رأس وفد عالي المستوى، في زيارة رسمية تمتد حتى الثامن عشر من الشهر الحالي. وتلقى زيارته انتقادات قوية من قبل المعارضة الكندية.

وأعلن الرئيس بوش في أول تصريحات له بعد توليه منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي تأييده للبرنامج، كما أعلن أفراد طاقمه عن تأييدهم له أيضا، وكان وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أكثر المتحمسين للبرنامج.

ومن جهتها تقوم اليابان بدراسة الأمر مع الولايات المتحدة. وكانت طوكيو قد أعربت عن دهشتها عندما قامت بيونغ يانغ بتجربة صاروخ متوسط المدى عبر الأجواء اليابانية قبل أن يسقط في المحيط الهادي.

يذكر أن بكين تعارض بشدة نشر نظام الدرع الصاروخية خشية توسيع منطقة عمله ليشمل تايوان التي تعتبرها بكين إقليما تابعا لها يفترض أن يعود إلى السيادة الصينية.

وتدافع الولايات المتحدة بقوة عن مشروع نظام الدفاع الصاروخي المقترح وتصف معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الموقعة عام 1972 بأنها من نتاج الحرب الباردة ويجب تخطيها بعد أن انهار الاتحاد السوفيتي السابق.

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت لدول مختلفة من العالم أن مشروع الرئيس بوش لحماية الولايات المتحدة وحلفائها من الصواريخ لا يهدد أحدا. ويقول كثير من القادة الأوروبيين إن المعاهدة الموقعة عام 1972 أصبحت "تاريخا قديما", ويخشون أن تتخلى واشنطن عن تلك المعاهدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة