منظمة حقوقية: أرواح المصريين تزهق بالقضاء ودار الإفتاء   
الأربعاء 1436/8/16 هـ - الموافق 3/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

قالت منظمة حقوقية إن قرابة 1665 مصريا أرسلت أوراقهم إلى المفتي لاستطلاع الرأي في إعدامهم، منذ الانقلاب العسكري بمصر وحتى يوم 28 مايو/أيار 2015.

ووصفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا هذه الإحالات بأنها تمت بناء على قضايا ملفقة في إطار خصومة سياسية، وأن دار الإفتاء المصرية باتت ذراعا سياسية وليست هيئة دينية مستقلة.

وقال المدير العام للمنظمة محمد جميل للجزيرة نت إن هذا الأمر "مؤشر خطير ويدل على أن أحكام الإعدام توزع بدون بحث دقيق، وبناء على أدلة واهية انتزعت تحت التعذيب، أو أعطيت بموجب إفادات لضباط الأمن الوطني".

وعبر جميل عن اعتقاده بأن القضاء والإفتاء في مصر "باتا منغمسين تماما في السياسة وأعمال السلطة التنفيذية".

ونبه إلى أن رأي المفتي في قضية الرئيس المخلوع محمد مرسي عاد بالموافقة في 16 يوما فقط، بينما أوراق هذه القضية فيها أكثر من 50 ألف ورقة.

وبيّن تقرير المنظمة -الذي كشفته في مؤتمرها الصحفي بلندن أمس الثلاثاء- تثبيت الحكم بالإعدام على 530 متهما حتى الآن، بينهم سبعة مواطنين نفذت السلطات الإعدام بحقهم جميعا.

النطق بالحكم
وربط سياسيون تحدثوا في المؤتمر بين تأجيل النطق بالحكم على مرسي أمس الثلاثاء وبين الزيارة التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا، ورأوا أن السيسي يخشى زيارة برلين وهو يحمل حكما بإعدام رئيس منتخب.

من جهته قال أمين العلاقات الخارجية لحزب الحرية والعدالة المصري محمد سودان إنه كان متأكدا من التأجيل، وأرجع ذلك إلى اعتقاده بأن السيسي وهو يزور ألمانيا يخشى انعكاس التصديق على الإعدامات على زيارته، خاصة أن ألمانيا ليس لديها أحكام إعدام وتحض على وقف هذه العقوبة.

وحول احتمالات تنفيذ حكم الإعدام بحق مرسي وقيادات الصف الأول في الجماعة، استبعد سودان هذا الأمر، خاصة أن كل هذه الأحكام ستخضع للنقض، وبالتالي على الأقل لن يكون هذا قريبا بحسب حديثه.

 وحول أهمية هذا المؤتمر قال القيادي المصري إن هذا المؤتمر يقدم إحصائية واضحة عن أحكام الإعدامات، مبينا أن هناك 540 حكم إعدام تم التصديق عليه ممن وصفه "بمفتي الإعدامات".

من جهتها تحدثت رئيسة المجلس الثوري المصري مها عزام في الندوة مستعرضة الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في مصر، ومنتقدة استقبال بعض الدول الأوروبية للسيسي في ظل أسوأ وضع حقوقي تشهده مصر منذ انقلابه.

وقالت مها للجزيرة نت إن المجلس الثوري المصري وهيئات مختلفة في أوروبا على تواصل مع محامين وصناع قرار بخصوص زيارات السيسي وأعوانه لأوروبا، لكنها أشارت إلى أن هناك حصانة دبلوماسية للسيسي وأعضاء النظام، إلا أن هذه الزيارات تأتي بنتائج عكسية, بحسبها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة