قتلى بسوريا والنظام يحتجز جثث ضحاياه   
الاثنين 1433/6/23 هـ - الموافق 14/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

انسحب المراقبون الدوليون من مدينة القصير في حمص، بعد تعرض سيارتهم لإطلاق نار من حاجز أمني حكومي، فيما قال ناشطون إن 30 شخصا قتلوا الأحد برصاص الأمن معظمهم في ريف حماة، في وقت تبادلت فيه المعارضة المسلحة ضابطا كانت اختطفته لإجبار القوات الحكومية على تسليم جثث سبعة قتلى مدنيين كانت احتجزتها منذ عدة أيام.

وقالت لجان التنسيق المحلية السورية الأحد إن المراقبين الدوليين انسحبوا من مدينة القصير في حمص بعد تعرض سيارتهم لإطلاق نار من حاجز أمني بمنطقة الكنيسة والبلدية. ولم ترد تفصيلات إضافية عن الحادث.

وكانت الأمم المتحدة ذكرت أنّ مجموعة جديدة من المراقبين وصلت دمشق ليصل إجمالي عددهم إلى 189 من 36 دولة، وتوجه بعض المراقبين إلى درعا وحماة وإدلب وحلب للالتحاق بزملائهم هناك.

المراقبون انسحبوا من مدينة القصير بعد تعرض سيارتهم لإطلاق نار من حاجز أمني (رويترز-أرشيف)
مظاهرات وقتلى
في غضون ذلك استمر سقوط القتلى في المدن السورية المختلفة برصاص قوات الأمن، حيث أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى في ريف حماة بينهم أربع نساء وطفل وملازم منشق إثر تعرضهم لرصاص القوات النظامية التي اقتحمت قرية التمانعة في سهل الغاب.

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون جراء إطلاق نار عشوائي بالرشاشات الثقيلة من حواجز جيش النظام الموجودة بعدد كبير داخل مدينة نوى بـدرعا وفي أطرافها.

وفي المسيكة بدرعا أيضا أصيب العديد بجروح وتعرض أكثر من سبعة منازل للهدم نتيجة القصف العنيف الذي استهدف المنطقة التي اقتحمتها القوات النظامية.

وأظهرت صور لناشطين خروج مظاهرات مناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد في شوارع بلدات وقرى خربة غزالة والغارية الشرقية وناحتة، وردد المتظاهرون شعارات تطالب بحماية المدنيين من عمليات الجيش النظامي.

كما بث معارضون صورا قالوا إنها خروج الآلاف لتشييع قتلى في العاصمة دمشق، وردد المشيعون هتافات تطالب بإسقاط النظام ومحاسبة القتلة. 

المتظاهرون رددوا شعارات تطالب بحماية المدنيين من عمليات الجيش النظامي (الجزيرة-أرشيف)

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بسقوط قتيل وسبعة جرحى في حي الحمدانية بـحلب إثر اقتحام قوات الأمن مكتبا تجاريا بالحي وإطلاق النار داخله وسرقة محتوياته.

وبث ناشطون صوراً على الإنترنت تظهر اعتصاما لطلاب كلية العمارة في جامعة حلب حدادا على أرواح القتلى، ومتظاهرين خرجوا في حي صلاح الدين، وتحدث الأهالي عن اعتقال الأمن لسبع فتيات خلال هذه المظاهرة.

وفي قريتي حردتنين ورتيان في ريف حلب خرج متظاهرون للمطالبة بإسقاط النظام السوري ومحاكمة رموزه.

وترافق قصف مدفعي مع إطلاق نار كثيف بالرشاشات الثقيلة من حاجزي الكنيسة والبلدية بالقصير في مدينة حمص مما أدى إلى سقوط قتيلين وأكثر من 12 جريحا، كما لقي شخص حتفه عندما أطلقت قوات الأمن السورية النار باتجاه سيارته، وهو مع عائلته، في حي الخالدية.

وفي إدلب سقط قتيلان جراء تعرضهما لإطلاق نار عشوائي من حواجز جيش النظام في كل من سراقب وأريحا، بينما شهد كورنيش إدلب بالكامل وخصوصا الكورنيش الشمالي انتشارا واسعا وكثيفا للدبابات.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن منطقة السيدة زينب بريف دمشق تعرضت لإطلاق نار استهدف المشيعين في جنازة أحد سكان المنطقة مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وشهدت منطقة المليحة بريف دمشق كذلك اقتحاما بالدبابات والمدرعات وحملة دهم للمنازل والمزارع.

سياسة احتجاز الجثث
وكانت قالت مصادر من المعارضة السورية في دمشق اليوم الأحد إن القوات السورية سلمت جثث سبعة شبان قتلوا في حملة للجيش على حي برزة مقابل إطلاق سراح ضابط اختطفه مسلحون معارضون.

وأضافت المصادر أن الجيش كان يرفض حتى يوم الجمعة تسليم جثث الشبان السبعة الذين قتلوا في الخامس من مايو/أيار في دهم للحي مما دفع المسلحين إلى اختطاف الضابط يوسف زغبور.

وقال مصدر من حي برزة "لم يلحق أذى بزغبور، شيعت جنازات الشهداء السبعة في البرزة أمس واليوم وشهدت مشاركة كبيرة".

وأظهرت لقطات فيديو حية بثها النشطاء اليوم ألوف المشيعين وهم يحملون نعوش ثلاثة من السبعة وقد غطتها الورود الحمر والبيض ويرددون شعارات مطالبة بالحرية المستقلة.

ويقول نشطاء ومنظمات لحقوق الإنسان إن الاحتفاظ بجثث من تقتلهم قوات الأسد أصبح أمرا معتادا في الحملة ضد الانتفاضة المناهضة للنظام في سوريا، ويشيرون إلى أن السلطات تأمل من خلال الاحتفاظ بالجثث أو تسليمها بعد أسابيع أو شهور بعد الاتفاق مع العائلات على أن تكون الجنازات
صغيرة وهادئة وأن يمكن منع تحول الجنازات إلى نقاط احتشاد مناهضة للأسد.

في غضون ذلك كانت السلطات السورية قد اعتقلت مساء أمس السبت عدداً من الناشطين السوريين لدى اعتصامهم أمام قلعة دمشق، وقال رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي أنور البني إن عناصر الأمن اعتقلوا مجموعة من الشباب كانت بينهم الشابة التي عرفت باسم "صاحبة الفستان الأحمر" ريما دالي وتسعة آخرين لم تعرف أسماؤهم، كانوا يحملون لافتات كتب عليها "أوقفوا القتل".

وطالب البني السلطات بإطلاق سراحهم فوراً ومحاسبة من قام أو أمر بالاعتقال، "ليس لاعتقاله أشخاصا لم يخالفوا القانون فقط، بل لأنه يفصح عن نفسه بأنه مؤيد وداعم للقتل، وهذا يعني أن السلطات الأمنية ضد ما كتب على اللافتات وليست ضد حمل اللافتات، لأن ذلك لا يعاقب عليه القانون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة