احتشاد معارضة أوكرانيا مجددا وتأييد غربي   
الأحد 2/4/1435 هـ - الموافق 2/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)
المتظاهرون الأوكرانيون يحتشدون بأعداد كبيرة لممارسة المزيد من الضغط على يانوكوفيتش (رويترز)

احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين الأوكرانيين الذين يؤيدون التقارب مع الاتحاد الأوروبي في ميدان الاستقلال في ظل مخاوف من تدخل الجيش لفض المظاهرات، وذلك بعد يوم من تعهدات أميركية وأوروبية في مؤتمر ميونيخ بدعم الحركة الاحتجاجية في كييف رغم الانتقادات الروسية.

وقدرت وكالة الصحافة الفرنسية أعداد المحتجين بخمسين ألفا، مرجحة قدوم مزيد من آلاف المتظاهرين الذين يلتفون حول قادة المعارضة، منهم أرسيني ياتسينيوك والملاكم فيتالي كليتشكو.

وحثت المعارضة الأوكرانية اليوم الأحد السلطات على الإفراج عن المعتقلين الذين احتجزوا إبان المظاهرات، وهو أحد المطالب الأخرى التي تتضمن رحيل فيكتور يانوكوفيتش والعودة إلى دستور 2004، وهو ما يعني تقليص صلاحيات الرئيس.

وكانت جماعات المعارضة دعت أنصارها للتجمع في ساحة الاستقلال وسط العاصمة كييف لممارسة مزيد من الضغوط على الرئيس يانوكوفيتش الذي قدم في الأيام الأخيرة تنازلات لم تقبلها المعارضة.

وجاءت هذه التعبئة في ظل مخاوف من احتمال تدخل الجيش لفض تجمعات المتظاهرين الذين يعتصمون في كييف منذ أكثر من شهرين، وفق ما صرح به القيادي المعارض أرسيني ياتسينيوك لمسؤولين أوروبيين، بينهم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في ميونيخ.

وكانت القوات المسلحة الأوكرانية طلبت -في بيان لها- من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش اتخاذ "تدابير عاجلة" لتسوية الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، مشيرة إلى أن تصعيد المواجهة يهدد وحدة الأراضي الأوكرانية. ولم يحدد الجيش طبيعة الإجراءات التي يدعو إليها.

لافروف انتقد تأييد المسؤولين الغربيين لمعارضة أوكرانيا (الفرنسية)

دعم خارجي
وتأتي مظاهرات اليوم بعد إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمس السبت عن دعمهما قادة المعارضة في مؤتمر ميونيخ للأمن بجنوب ألمانيا الذين أبلغوها مخاطر تدخل الجيش.

وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في خطاب ألقاه أمام المؤتمر عن تضامن بلاده والاتحاد الأوروبي مع الشعب الأوكراني "في معركته للتقارب مع أوروبا"، مشيرا إلى أن بلاده تدرس فرض عقوبات على كييف.

غير أن روسيا انتقدت تصريحات المسؤولين الغربيين، ووصفتها على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بالتدخل في الشؤون الداخلية الأوكرانية. 

وتفجرت الأزمة السياسية في أوكرانيا قبل نحو شهرين بعد رفض الحكومة توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وتوجهها بدلا من ذلك إلى تعزيز العلاقة مع روسيا عبر اتفاق يمنحها مساعدة بمليارات الدولارات.

ومنذ ذلك الحين يحتل أنصار المعارضة ساحة الاستقلال في كييف، وعمدوا في الأيام القليلة الماضية إلى احتلال مقار حكومية، كما شكلوا "وحدات" مسلحة بالأسلحة البيضاء لمواجهة تدخل محتمل من الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة