إعلاميو تونس يحذرون من حرب المصطلحات الصهيونية   
السبت 1430/1/20 هـ - الموافق 17/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)
الإعلاميون حذروا من ترديد المصطلحات الصهيونية عن المقاومة وفلسطين (الجزيرة نت)
 
خميس بن بريّك-تونس
 
حذّر إعلاميون تونسيون من مغالطات "الدّعاية الصهيونية" التي تشنّ حسب تعبيرهم حرب مصطلحات "خبيثة" للتأثير على الرأي العام وترسيخ الاحتلال. وذلك في لقاء نظّمته نقابة الصحفيين التونسيين مؤخرا.
 
وشدّد الصحفيون على ضرورة أن ينتبه الإعلام العربي إلى توظيف الكثير من المصطلحات السياسية والعبارات الملفقة التي يسعى الإعلام الإسرائيلي والغربي إلى تطبيعها مع الرأي العام.
 
مصطلحات زائفة
ويرى رئيس تحرير صحيفة الشروق المستقلة عبد الحميد الرياحي أنّ "العدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة سبقته حرب مصطلحات زائفة تكررها وسائل الإعلام الصهيونية المتواطئة مع أميركا.
 
وحذّر الرياحي من الانسياق وراء ترديد بعض المفاهيم أو نشر بعض المصطلحات "التي أطلقها منظرون صهاينة من أجل ترسيخ الكيان الصهيوني وتخدير الرأي العام الدولي".
 
وحث على اليقظة في تعاطي الإعلام العربي مع مواضيع مرتبطة بالعدوان الإسرائيلي، كي يتجنب ترديد عبارات لا أساس لها من الصحة.
 
ويضيف أن الإعلام الإسرائيلي يسعى -منذ اغتصاب أراضي فلسطين- إلى تسخير كل وسائله لخدمة مشروعه الاستعماري بتزوير الحقائق لكسب تعاطف الغرب وطمس التاريخ الفلسطيني.
 
ويتابع أنّ التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم صمود المقاومة يجب ألا يقتصر على الجوانب والأبعاد الإعلامية والإنسانية والاقتصادية وإنما يطال أيضا البعد الثقافي والفكري.
 
وأوضح أنّ دور الإعلام العربي يجب أن يفضح "الدعاية الصهيونية" ويتصدى للمفاهيم المفبركة، التي يحاول "الكيان الصهيوني" فرضها على الخطاب السياسي الإعلامي الدولي والعربي.
 
عبد الحميد الرياحي (الجزيرة نت) 
أمثلة حيّة
وذكر الرياحي قائمة من العبارات الزائفة –التي تأخذ شكل كلمات مفاتيح- ترددها بإلحاح الدعاية "الصهيونية" حتى تصبح وكأنها حقائق يجب التسليم بها.
 
ويقول إن "مقولة حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها هو مصطلح مضلل (..) فحسب المواثيق الدولية إسرائيل هي قوة احتلال أمّا الشعب الفلسطيني خاضع للاستعمار وبالتالي من حقه الدفاع عن نفسه بكافة الأساليب.
 
ويعلّق على مصطلح "وقف إطلاق النار" بأنه مصطلح يعطي انطباعا بأن جيشين أو طرفين متكافئين يتواجهان عسكريا ومطلوب التوصل إلى وقف إطلاق للنار بينهما، بينما أنّ الحقيقة مغايرة تماما.
 
كما أشار إلى أن استخدام مصطلح "البنى التحتية للمقاومة" خطأ خطير لأنّ هذا المفهوم يوحي بأن للمقاومة ترسانة سلاح ومستودعات ومصانع، بينما البنى التحتية للمقاومة هي صمود الشعب الفلسطيني، حسب قوله.
 
وإضافة إلى ذلك استعرض الرياحي الكثير من أسماء المدن الفلسطينية التي غيّرها المحتل "الصهيوني" وتلاعب ببعض حروفها للدلالة على أنها مدن يهودية قديمة، كمثل تل الربيع الذي يطلقون عليه تل أبيب.
 
انحياز غربيّ
من جهة أوضح الإعلامي الفرانكوفوني سفيان بن فرحات أنه صعق من الموقف الأوروبي المتخاذل، قائلا إن برقيات الوكالات والمقالات المنشورة -لا سيما باللغة الفرنسية- مشحونة بعبارات منحازة للعدوان الإسرائيلي.
 
وذكر أن ما يلاحظ في برقيات بعض الوكالات "اقتران كلمة حركة حماس بصفة المتشددة أو المتطرفة أو الإرهابية (..) وهذا أمر يكشف عن تأييد كامل للعدوان الإسرائيلي الوحشي على المقاومة".
 
وأشار فرحات إلى أن تدهورا واضحا طرأ على وسائل الإعلام الأجنبية في تعاملها مع الصراع العربي الإسرائيلي منذ هجمات سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة وظهور مصطلح "الإرهاب".
 
وتعزو الكثير من الصحف الغربية مسؤولية تأزم الوضع الإنساني في قطاع غزة إلى إطلاق صواريخ من قبل حركة حماس على المستعمرات اليهودية، واصفين تعنّت إسرائيل في قصف المدنيين بأنه دفاع عن النفس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة