بوش يمثل الخطر الثالث على العالم   
الثلاثاء 1423/6/26 هـ - الموافق 3/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف البريطانية معارضة أغلبية البريطانيين لانخراط بلادهم في أي عمل عسكري ضد العراق دون تفويض من الأمم المتحدة. وقالت نيويورك تايمز إن الكونغرس يسعي لاتخاذ القرارات المطلوبة بشأن العراق قبل أن يتفرغ للحملة الانتخابية. أما يديعوت أحرونوت فقد كشفت عن نية إسرائيل إنشاء وحدة مستعربين لتسهيل اعتقال المطلوبين.

الخطر الثالث
ونبدأ من الصحف البريطانية, حيث أظهر استطلاع للرأي نظمته صحيفة ديلي ميرور أن 71% من البريطانيين يُعارضون انخراط بلادهم في أي عمل عسكري ضد العراق دون تفويض من الأمم المتحدة.


أكثر من نصف سكان بريطانيا يعتبرون الرئيس بوش بمثابة الخطر الثالث على السلم العالمي بعد أسامة بن لادن وصدام حسين

ديلي ميرور

وتشير الصحيفة إلى أن هذه النسبة كانت 52% فقط قبل نحو أسبوع, الأمر الذي تعتبره ديلي ميرور تحولا متسارعا لدى الرأي العام البريطاني ضد السياسة الأميركية.

ودل الاستطلاع أيضا على أن أكثر من نصف سكان بريطانيا يعتبرون الرئيس الأميركي بوش بمثابة الخطر الثالث على السلم العالمي بعد أسامة بن لادن وديكتاتور العراق صدام حسين, حسب وصف الصحيفة.

وتعتبر الصحيفة أن ما تمخض عنه الاستطلاع يُعد أنباء غير سارة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يستعد لتحدي الرأي العام في بلاده ويجادل في ضرورة انضمامها للولايات المتحدة في الهجوم على العراق.

مفاوضات سرية
أما صحيفة غارديان فقد كشفت النقاب عن مفاوضات سرية تجري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لإبرام معاهدة بين الطرفين تقضي بتسليم المطلوبين والقيام بعمليات أمنية سرية مشتركة, الأمر الذي تعتبره الصحيفة ذا مضاعفات خطيرة على حقوق الأفراد وحرياتهم.

وبينت بعض الوثائق المتسربة إلى إحدى المنظمات الأوروبية المعنية بالحريات المدنية, أن المعاهدة -إضافة للقيام بعمليات أمنية مشتركة- تقضي بالتنصت على الاتصالات وتقصي الحسابات المصرفية والتحفظ عليها إذا لزم الأمر.

كما كشفت تلك الوثائق عن نية الإدارة الأميركية في جعل الأمور أكثر سهولة على الحكومات الأوروبية في قضية تسليم مواطنيها وغيرهم المقيمين على أراضيها, وذلك بحمل هذه الحكومات على جعل الإجراءات في غاية العسر في مسألة طلب الحصانة الدبلوماسية, وتبني هذه الحكومات لإجراءات قضائية تقود إلى سرعة البت في الأحكام القضائية.


العراق يقع الآن على رأس أولويات أعضاء الكونغرس الأميركي الذين حددوا خمسة أسابيع للانتهاء من وضع القرارات المتعلقة بشأنه قبل أن يتفرغوا تماما للحملة الانتخابية

نيويورك تايمز

العراق والأمن
ومع قرب موعد الانتخابات الأميركية يجتمع أعضاء الكونغرس لحل الانقسام الحاصل بشأن استحداث دائرة جديدة تدعى دائرة الأمن الوطني, وكذلك فيما يتعلق بموضوع العراق.

صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أشارت إلى أن الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء يتوقعون أن يتم تركيز الاهتمام بشأن عمل عسكري محتمل على العراق, من خلال جلسات استماع ونقاشات مع البيت الأبيض وحتى من خلال عملية تصويت لإقرار تغيير نظام حكم الرئيس صدام حسين.

وتتابع الصحيفة القول إن العراق يقع الآن على رأس أولويات صناع القرار الذين حددوا مدة خمسة أسابيع للانتهاء من وضع القرارات المتعلقة بشأنه, قبل أن يتفرغوا تماما للحملة الانتخابية التي ستبدأ في الخامس من الشهر الحالي. ولكن التوقعات تقول بأنهم لن يتمكنوا من الوصول إلى قرار نهائي في الرابع من شهر أكتوبر/تشرين الثاني القادم الذي تم تحديده كموعد أقصى.

مانديلا ينتقد
من جانبها أبرزت صحيفة ذا ستار الكندية الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش, معبرا عن دهشته من التهديدات الأميركية للعراق وموضحا أن ذلك يؤدي إلى حالة من الإرباك في الشؤون الدولية.

وقد عبر مانديلا عن رفضه لأي قوة عظمى أو صغرى أن تتمرد على الشرعية الدولية وتهاجم دولة مستقلة, كما أنه ليس من حق أي دولة أن تنصب نفسها حامية للقانون الدولي.

وأفصح مانديلا -الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 1993- أنه حاول الاتصال بالرئيس بوش لمناقشة هذه المسألة لكنه لم يتمكن, موضحا أنه استعاض عن ذلك بالتحادث مع كل من وزير الخارجية كولن باول والرئيس السابق جورج بوش الأب.

وحدة مستعربين
ومن الصحف الإسرائيلية, نستعرض ماجاء في يديعوت أحرونوت التي كشفت عن نية القيادة الوسطى المسؤولة عن القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية تشكيل وحدة مستعربين مشابهة لتلك التي تعمل في الضفة الغربية، وسيكون مجال عمل الوحدة الجديدة التي يشرف عليها العميد عاموس بن إبراهام في منطقة بيت لحم والخليل، ومهمتها تسهيل اعتقال الفلسطينيين.

الصحيفة تشير إلى جولة نظمتها حركة السلام الآن الإسرائيلية على بعض المواقع الاستيطانية المستحدثة, حيث أشار النائب موسى راز من حزب ميريتس إلى أن شارون يزرع هنا بذور استمرار الحرب, مضيفا أنهم يكذبون علينا منذ ثلاثين سنة ويقومون ببناء مواقع استيطانية جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

توبيخ
وفي موضوع آخر, أشارت الصحيفة إلى أن مراسل القناة الإسرائيلية الأولى شلومي الدار تعرض للتوبيخ من مدير عام سلطة البث يوسف برييل, بسبب تقرير بثه عما يعانيه الفلسطينيون على معبر إيريز والظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة, حيث يضطرون إلى قضاء الليلة بجانب الحاجز والنوم على الأرض أو على الكراتين من أجل إجراء الفحوصات الأمنية اللازمة.

وجاء في التوبيخ أن التقرير الذي أعده المراسل لم يكن متوازناً ولم يتطرق إلى خلفية وأسباب إجراء الفحوصات الأمنية الشديدة التي تجري على الحاجز، وكان على المراسل أن يقدم أقوال مندوب الجيش الإسرائيلي أو وزير الدفاع أو قائد المنطقة.

اتهامات إسرائيلية


بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول تعاونت سوريا بتوفير بعض المعلومات الاستخبارية مما جنبها الوقوع ضمن محور الشر الذي حددته واشنطن

جروزليم بوست

أما صحيفة جيروزاليم بوست, فقد اتهم أحد كتابها سوريا بإيجاد ملاذ آمن لأعضاء القاعدة في أراضيها. وقال إن الدعم السوري للإرهاب قد استمر في السنوات الحالية, ولكنه لا يتم بشكل علني كما هو الحال في العراق والمنظمات الفلسطينية الإرهابية.

ويتابع الكاتب أنه بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول الماضي تعاونت سوريا بتوفير بعض المعلومات الاستخبارية مما جنبها الوقوع ضمن محور الشر الذي حددته واشنطن. لكن الكاتب عاد ليتهم دمشق بأنها تؤمن الحماية والموارد والأرضية الخصبة للجماعات الإرهابية, وأن الحكومة السورية بقيادة بشار الأسد مازالت تستخدم الإرهاب كوسيلة لتحقيق مآربها, على حد تعبير كاتب الصحيفة.

وأضاف أن التقارير الأخيرة تشير إلى إن عملاء تنظيم القاعدة وجدوا مكانا آمنا لهم في سوريا، وأن دمشق قد سمحت بدخول أعضاء من عائلة أسامة بن لادن إلى أراضيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة