إخوان الأردن يتهمون مجلس النواب بالعنصرية   
الخميس 1434/5/16 هـ - الموافق 28/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)
العديد من أعضاء مجلس النواب طالبوا حكومتهم أمس بإغلاق الحدود أمام اللاجئين السوريين (الجزيرة نت)

محمد النجار - عمان

هاجمت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بشدة مجلس النواب واتهمته بالعنصرية والإقليمية بعد هجوم العديد من النواب على اللاجئين السوريين في المملكة ومطالبتهم بإغلاق الحدود في وجههم.

وعبرت الجماعة -التي قاطعت الانتخابات البرلمانية الأخيرة- في بيان لها اليوم الخميس عن استهجانها البالغ لما وصفته بـ "تسابق بعض النواب بالهجوم على الإخوة السوريين الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت نتيجة الإرهاب الذي يمارسه النظام السوري تجاه شعب أعزل فقتل عشرات الآلاف وهجر مئات الآلاف منهم". 

وجاء بالبيان "وبدلا من مناقشة الأزمة السورية بكل أبعادها السياسية والإنسانية والأمنية ودراسة واقع قضية اللاجئين السوريين وتداعياتها وسبل حلها، شهدنا طرحا بدائيا يتصف بالبعد العنصري إلإقليمي وشهد إساءة بالغة لشعب كريم لم يختر الاغتراب عن وطنه والتخلي عن كل ما يملك، بل أجبر عليه إجباراً نتيجة للتآمر الدولي الداعم لماكينة الإرهاب الرسمي السوري".

كما استغرب البيان إساءة بعض النواب لبعض الدول العربية "مما قد يكون له أثر في توتير العلاقات معها في وقت يكون الوطن بأمس الحاجة فيه لتمتين علاقاته بكل محيطه العربي والإسلامي، فلمصلحة من يتم إطلاق النار على كل محيطنا الإقليمي والعربي لاسيما مراكز القوى فيه؟".

ووصف بيان الإخوان ما جرى بأنه "يشكل مؤشرا سلبيا على مستقبل ومكانة الدولة الأردنية التي تعاني من الانحياز للظلم والاستبداد ومحاولة للسير عكس التاريخ في محاولة بائسة لوأد الربيع العربي".

النسور (يسار) تعهد باستمرار فتح الحدود أمام اللاجئين السوريين (الجزيرة نت)

مطالبة
وكان العديد من أعضاء مجلس النواب طالبوا حكومتهم أمس الأربعاء بإغلاق الحدود في وجه اللاجئين السوريين، بل ذهب بعضهم إلى حد المطالبة بطردهم من الأردن بعد أن تعهد رئيس الوزراء عبد الله النسور باستمرار فتح الحدود في إطار ما وصفها علاقات الإخوة مع الشعب السوري عوضا عن وجود التزامات دولية للأردن تمنعه من إغلاق الحدود في وجه اللاجئين.

كما هاجم النواب بشكل لافت القمة العربية التي عقدت في الدوحة، كما هاجموا المعارضة السورية ودولا عربية أبرزها السعودية وقطر، وطالب بعضهم بنقل اللاجئين السوريين إليها، ولم يتعرضوا للنظام السوري الذي بدا- وفق مراقبين- وكأنه وجد حلفاء له تحت قبة البرلمان الأردني.

لكن جلسة النواب التي تأجل استكمالها لليوم الخميس شهدت نوعا من التراجع في الهجوم، بينما جاء رد رئيس الوزراء خاليا من أي التزام بأي مما جاء في طروحات النواب.

وقال محللون وسياسيون للجزيرة نت أمس إن جلسة النواب ونقاشهم للملف السوري لن يؤثر بأي شكل على خيارات الدولة الاردنية الماضية باستقبال اللاجئين السوريين وإنشاء مخيمين جديدين لإيوائهم إضافة لمخيم الزعتري الذي يؤوي الآن أكثر من ١٣٠ ألف لاجيء سوري. 

وكان رئيس الوزراء أكد أمام النواب أمس أن عدد السوريين بالمملكة زاد على مليون منهم ستمائة ألف يقيمون بشكل قانوني قبل اندلاع الثورة على نظام الأسد، إضافة لـ٤٦٥ لجؤوا للأردن العامين الماضيين. 

وتوقع النسور أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين مع تدفق نحو ألفي لاجيء يوميا وأن ترتفع كلفتهم على الخزينة من ٥٥٠ مليون دينار (٧٨٠ مليون دولار) حاليا الى مليار دينار (١.٤ مليار دولار) مع نهاية العام الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة