شريكا الحكم بالسودان يتوصلان لاتفاق بشأن أبيي   
الاثنين 1429/6/6 هـ - الموافق 9/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

الاتفاق وضع حدا للأزمة التي هددت بنسف اتفاق السلام الموقع عام 2005 (الجزيرة)

توصل شريكا الحكم في السودان إلى اتفاق من شأنه أن ينهي أزمة منطقة أبيي التي اندلعت منذ الشهر الماضي.

ويقضي الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوداني عمر البشير، ونائبه سلفاكير مبارديت، بتشكيل إدارة مؤقتة للمنطقة، وترسيم حدود مؤقتة والعمل على عودة النازحين، على أن يلجأ طرفا النزاع للاتفاق إلى محكم لترسيم الحدود في مدة أقصاها شهر، قبل اللجوء إلى المحكمة الدولية.

وحسب مراسل الجزيرة نت في الخرطوم، فإن الاتفاق يقوم على أربعة بنود، سمي الأول بالترتيبات الأمنية، ويقضي بنشر قوات مشتركة (كتيبة)، شريطة استبعاد العناصر التي شاركت في الأحداث الأخيرة بالمنطقة، ونشر قوة من الشرطة القومية لتأمين المواطنين.

كما ينص البند الأمني على منح الأمم المتحدة حرية الحركة لتتمكن من تفويضها الخاص بمراقبة وقف إطلاق النار الممنوح لها في اتفاقية السلام الشامل.

أما البند الثاني فينص على أن تنسق حكومة الوحدة الوطنية برنامجا لإعادة النازحين إلى قراهم بمجرد إنجاز الترتيبات الأمنية.

فيما ينص الثالث على إنشاء إدارة مشتركة مؤقتة تسمي الحركة الشعبية لتحرير السودان رئيسها, على أن يسمي حزب المؤتمر الوطني نائبا للرئيس, لتتشكل بعدها الإدارة المؤقتة وتقوم بتأدية كافة ما منح لها من صلاحيات في اتفاق السلام

وينص البند الأخير على اللجوء إلى تحكيم هيئة مشهود لها بالنزاهة والحياد لمعالجة النقاط الخلافية, فيما يتعلق بترسيم حدود المنطقة وفق حدود عام 1905, ووفقا لما جاء في بروتوكول أبيي في مدة زمنية لا تتجاوز شهرا. وإذا فشلت الهيئة المعنية سيلجأ الطرفان إلى المحكمة الدولية لترسيم الحدود.

ووفقا للاتفاق فإن الطرفين سيتقاسمان عائدات الحقول النفطية الكامنة بالمنطقة.

ياسر عرمان يتحدث للصحفيين (رويترز)
من جانبه قال ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، إن الإدارة الجديدة والحدود ستتبع شروط بروتوكول أبيي الذي تم التوصل إليه في اتفاقية السلام عام 2005.

ومن جانبه اعتبر المسؤول الحكومي المكلف بمنطقة أبيي الدرديري محمد أحمد أن الاتفاق يجب أن يبعث الحيوية في كل بنود اتفاق السلام الشامل وتنشيط جهود الجانبين.

ويسيطر الجيش الحكومي منذ 20 مايو/أيار الماضي على مدينة أبيي النفطية التي تقطنها قبائل المسيرية العربية وقبائل الدينكا الجنوبية، بعد معارك دامية مع المتمردين الجنوبيين السابقين أدت إلى نزوح الآلاف.

وأنهى اتفاق السلام الموقع عام 2005 حربا أهلية دامت 21 عاما بين الشمال والجنوب حيث نص على أن مصير أبيي يجب أن يتحدد باستفتاء شعبي من المقرر أن ينظم عام 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة