هجمات مسلحة تعم الضفة والقطاع   
الأحد 8/4/1424 هـ - الموافق 8/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يبكي صديقه محمد هنية الذي استشهد في هجوم الليلة الماضية قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي غزة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن جنديا إسرائيليا لقي مصرعه كما استشهد فلسطينيان في اشتباك مسلح وقع في البلدة القديمة من مدينة الخليل. وقد وقع الاشتباك أثناء قيام الجنود بإجراء عمليات تمشيط في البلدة القديمة في الخليل بحثا عن مسلحين فلسطينيين هاجما جنودا أمام الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ما أدى إلى جرح أحدهم.

وقد تمكن المهاجمان من الفرار, بينما فرضت القوات الإسرائيلية حظر التجول على البلدة القديمة في الخليل. وأفاد مواطنون فلسطينيون بأن مستوطنين إسرائيليين مسلحين هاجموا تحت حماية جنود الجيش مدنيين فلسطينيين في المنطقة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد فرضت صباح اليوم إغلاقا على عدد من المعابر الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل. وجاء الإغلاق بعد هجوم معبر إريتز في قطاع غزة الذي استخدم فيه الفلسطينيون الأسلحة الآلية واشتبكوا مع قوات الاحتلال لمدة ساعة ونصف الساعة.

وقد نجم عن العملية استشهاد منفذيها الثلاثة، ومصرع أربعة جنود إسرائيليين وإصابة آخرين.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان مشترك هو الأول من نوعه مسؤولية الفصائل الثلاثة عن الهجوم.

جثث الشهداء في عربة إسرائيلية (رويترز)

وأظهر شريط فيديو منفذي العملية الذين ينتمون إلى الحركات الثلاث. كما أظهر الشريط عملية إطلاق صاروخ قسام باتجاه مستعمرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية إريتز.

وأضاف البيان المشترك أن "الشهداء محمد يوسف أبو بيض (21 عاما) من مخيم جباليا والناشط في كتائب القسام، ومحمد البيك (22 عاما) من حي الزيتون من مدينة غزة الناشط في سرايا القدس، وموسى إبراهيم سحويل (22 عاما) من بيت حانون الناشط في كتائب شهداء الأقصى شنوا "هذه العملية البطولية المشتركة التي انطلقت من قلب بيت حانون (شمالي قطاع غزة) المحتلة والمحاصرة".

من جهة ثانية أفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان بأن مجنزرة إسرائيلية فتحت نيرانها على سيارة فلسطينية خصوصية وأصابت اثنين من ركابها عند مدخل قرية اليامون شمالي غربي مدينة جنين في الضفة الغربية وأن حالة أحدهما خطرة.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى جنين بأن نبيل جرادات (45 عاما) أصيب بجروح خطرة في رأسه وحول إلى مستشفيات نابلس للعلاج. بينما يتلقى قريبه طارق جرادات (26 عاما) العلاج في مستشفى جنين بعد إصابته بشظايا الرصاص الإسرائيلي.

وفجر اليوم استشهد مسلح فلسطيني خلال تبادل لإطلاق النار مع دورية لقوات الاحتلال في قطاع غزة. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الحادث وقع عندما كمن المسلح الفلسطيني للدورية الإسرائيلية في منزل مهجور، وأطلق النار عليها عند مرورها قرب معبر كيسوفيم الواقع بين قطاع غزة وإسرائيل.

وقد أعلنت اليوم كتائب شهداء الأقصى وكتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتهما عن العملية.

مطالب إسرائيلية
من جانبها طالبت الحكومة الإسرائيلية اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بتحرك فوري، إثر هجوم إريتز. وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر "على عباس أن يعالج فورا مسألة الإرهاب دون تأخير". وأكد أنه إذا لم يقم رئيس الوزراء الفلسطيني ستقوم إسرائيل بذلك.

نقل أحد الجنود الإسرائيليين المصابين في هجوم معبر إريتز (الفرنسية)

واعتبر المتحدث أن تبني حركات حماس والجهاد وفتح للهجوم يؤكد رفض هذه الفصائل لخارطة الطريق والحوار مع رئيس الحكومة الفلسطينية.

وأعلن مسؤول إسرائيلي آخر طلب عدم كشف اسمه أن خارطة الطريق مازالت قائمة وأن هجوم إريتز يؤخر فقط تطبيقها.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع المجلس الأمني في حكومته لمناقشة الرد الذي يمكن أن تقوم به القوات الإسرائيلية، على العمليات الفلسطينية التي تأتي ردا على التصعيد الإسرائيلي، على الرغم من قبول الجانبين خطة خارطة الطريق.

وقد دعا وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إسرائيل إلى عدم استغلال الهجوم لتتنصل عن تنفيذ وعودها بالعمل على إنهاء التوتر القائم. وشدد عمرو على أن تنفيذ خارطة الطريق هو السبيل الوحيد لإنهاء التوتر القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة