متمردون جدد يستولون على مدينة غربي ساحل العاج   
الأحد 1423/9/27 هـ - الموافق 1/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد متمردي ساحل العاج يمر بالقرب من مدرعة محروقة تابعة للقوات الحكومية بمدينة فافونا أمس

قال شهود عيان في ساحل العاج إن جماعة متمردة جديدة تحمل اسم الحركة من أجل السلام والعدالة هاجمت اليوم مدينة توبا غربي البلاد واستولت عليها. ويأتي الهجوم عقب قيام القوات الفرنسية بإجلاء الرعايا الأجانب من مدينة مان الخاضعة لسيطرة المتمردين غربي البلاد بعد أن تبادلت إطلاق النار معهم.

وأصيب جندي فرنسي في المعارك المسلحة التي دارت طوال يوم السبت في حين قتل خمسة من المتمردين، وفق ما ذكر المتحدث الفرنسي. وقد تعرض أفراد القوة الفرنسية لإطلاق النار من قبل أفراد إحدى جماعات المتمردين الجديدة. وكانت القوات الفرنسية قد أجلت في وقت سابق المئات من الرعايا الفرنسيين والأميركيين والأوروبيين من المدن التي خضعت لسيطرة المتمردين في شمال البلاد.

وأوضح شهود عيان أن متمردي حركة السلام والعدالة اقتحموا مدينة توبا بالقوة وأجبروا رجال الشرطة والأمن على الهرب. وأشاروا إلى أن المتمردين هددوا السكان بالقتل إذا قاوموهم. وتقع مدينة توبا على بعد 100 كلم شمال مدينة مان التي سقطت هي الأخرى هذا الأسبوع بيد متمردين جدد ظهروا مؤخرا على حلبة الصراع في ساحل العاج المستمر منذ شهرين ونصف.

مدنيون من مدينة فافونا يغادرون منازلهم هربا من هجوم للمتمردين أمس

ويقول هؤلاء المتمردون إنهم ينتقمون لمقتل الحاكم العسكري السابق لساحل العاج الجنرال روبرت غي الذي ينحدر من المنطقة نفسها. وقد قتل في ظروف غامضة في اليوم الأول للتمرد الحالي في سبتمبر/ أيلول الماضي. وكان غي استلم السلطة في أول انقلاب عسكري بالبلاد في ديسمبر/ كانون الأول 1999 لكنه لم يبق في السلطة سوى سنة واحدة.

يذكر أن ساحل العاج –التي تعد أكبر منتج للكاكاو في العالم- قد قسمت إلى ثلاث مناطق بعد حركة تمرد تطورت على مدار شهرين إلى حرب مسلحة في المستعمرة الفرنسية السابقة. وتسيطر الحكومة على جنوب البلاد بما فيه أبيدجان، في حين أن المتمردين يسيطرون على الشمال كما أن حركة التمرد الجديدة تدعي السيطرة على المناطق الجبلية في الغرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة