أشجار زيتون الكرك الأردنية مهددة بالموت بسبب الجفاف   
الخميس 1429/9/18 هـ - الموافق 18/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
الجفاف يهدد زراعة الأردن (الجزيرة نت)
أفاد خبراء البيئة أن الجفاف المستمر جنوب الأردن قد يؤدي إلى هلاك الآلاف من أشجار الزيتون بمدينة الكرك التي تبعد 120 كلم عن العاصمة عمّان، وعزوا السبب في ذلك إلى ظاهرة التغير المناخي.
 
وقال المدير التنفيذي لجمعية البيئة أحمد الكوفحي إن المملكة تشهد ارتفاعاً متزايداً بدرجات الحرارة صيفا وانعدام المطر شتاء، وإنه من المتوقع أن تزداد المشكلة تفاقماً مستقبلا وأن يضرب الجفاف جميع أنحاء البلاد.
 
من جهته ذكر عبد الله فاضل وهو مزارع من بلدة العراق التي تقع على بعد 20 كلم من مدينة الكرك، أنه ربما ينتهي الأمر بموت أشجار الزيتون في البلدة قبل قدوم فصل الشتاء.
 
وأضاف قائلاً "في العام الماضي شهدنا القليل من المطر أثناء الشتاء مما أدى إلى انخفاض إنتاج الزيتون مقارنة بالسنوات السابقة. ولكننا نخشى الآن من موت جميع الأشجار لأننا لم نتمكن من سقيها منذ مدة".
 
ويتحدث المزارعون عن أن ثلاثين ألف شجرة زيتون تقريباً على شفا التحول إلى أخشاب ميتة بعد جفاف الينابيع بالمنطقة. وقد لجأ العديد منهم لشراء حاويات المياه، ولكن ارتفاع ثمنها منعهم من سقي أشجارهم بصورة مستمرة.
 
وذكر فاضل أيضا أنه "ما زال فصل الشتاء بعيداً. لا أعرف ماذا سيحدث حتى تسقط القطرة الأولى من المطر، ولكن يبدو أن جميع الأشجار بالمدينة ستموت".
 

"
من المتوقع أن يؤدي الجفاف إلى انخفاض إنتاج الزيتون بنسبة 50% هذا العام
مدير مديرية زراعة الكرك أكثم مدانات
"

وكانت المنطقة تضم أكثر من عشرين ينبوعاً من المياه الجارية خلال العقود الماضية كانت تساهم في تحويل البلدة إلى واحة صغيرة. ولكن خبراء البيئة يقولون إن الانخفاض المتوالي في مستويات هطول الأمطار جفف 15 ينبوعاً منها على الأقل.
 
ويستعمل السكان المحليون مياه الينابيع للغسل والطبخ لأن السلطات تطبق نظام ترشيد المياه للمنازل في مدن وبلدات المملكة، بسبب النقص المزمن في المياه.
 
بالإضافة إلى ذلك، تبنت الحكومة سياسة تمنع حفر ينابيع المياه الجوفية في محاولة منها للمحافظة على المياه.
 
ووفقاً لمدير مديرية زراعة الكرك أكثم مدانات فإنه من المتوقع أن يؤدي الجفاف إلى انخفاض إنتاج الزيتون بنسبة 50% هذا العام.
 
وقد دعا سكان بلدة العراق البالغ عددهم حوالي سبعة آلاف نسمة لبناء سدود للمساعدة في تجميع أكبر كمية ممكنة من مياه الأمطار خلال الشتاء.
 
ويُعد الأردن واحداً من أكثر عشر دول فقراً بالعالم من حيث المياه.
 
ووفقاً لسلامة الحياري الأستاذ بالجامعة الأردنية، لا تحتوي المملكة التي تشكل الصحراء معظم أراضيها على أية أنهار قادرة على تزويدها بالمياه بعد أن تحول نهر الأردن إلى جدول صغير بسبب تحويل إسرائيل روافده لأغراض زراعية. كما لا توجد بحيرات طبيعية ويُعتمد بشكل كلي على الأمطار لتوفير المياه للسكان البالغ عددهم حوالي 5.6 ملايين نسمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة