الانقسام الفلسطيني يلقي بظلاله على طلبة الثانوية العامة   
الخميس 1428/7/19 هـ - الموافق 2/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)

وجود حكومتين يثير قلق الطلبة على مستقبلهم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

ينتظر نحو 76 ألف طالب فلسطيني بفارغ الصبر نتائج امتحان شهادة الثانوية العامة المتوقعة مطلع الأسبوع القادم، لكن حالة الانقسام السياسي ووجود حكومتين بالضفة الغربية وقطاع غزة ألقت بظلالها على العملية التعليمية.

وتسود أجواء من القلق بين طلبة الثانوية على مستقبلهم خاصة مع استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر، وفي ظل وجود حكومتين تدعي كل منهما أنها الشرعية وأنها الأحق بإعلان النتائج واعتمادها أمام الجامعات والجهات الرسمية في الداخل والخارج.

ورغم تأكيد مصادر في رام الله تفويض وكيل وزارة التربية في غزة بالتوقيع على الشهادات، فإن نقابيين شككوا في جدوى هذا التوكيل وإمكانية أن يحل المشكلة التي تقلق الطلبة.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن وزارتي التربية والتعليم في حكومة تسيير الأعمال في رام الله، وحكومة الوحدة المقالة في غزة ستعلنان النتائج كل على حدة مطلع الأسبوع القادم، مضيفة أن النتائج قد تعلن في غزة السبت (مطلع الأسبوع في غزة) والأحد في الضفة (مطلع الأسبوع في الضفة).

وكيل وزارة التربية يطمئن الطلبة بأن الأمور ستكون على ما يرام (الجزيرة نت)
تفويض رسمي
وكيل وزارة التربية والتعليم في رام الله الدكتور بسام مناصرة، قال في حديث للجزيرة نت إن الإعلان عن نتائج الثانوية العامة سيتم من مدينة رام الله في الخامس أو السادس من الشهر الجاري على أكثر تقدير.

وذكر أن عدد من تقدموا لامتحان الثانوية في الضفة الغربية وقطاع غزة هذا العام بلغ نحو 76 ألف طالب وطالبة، منهم نحو 60 ألفا وفق المنهاج الجديد ونحو 16 ألفا وفق المنهاج القديم.

وطمأن مناصرة طلبة غزة بأنه سيتم التغلب على مشكلة الانقسام الموجودة بمنح تفويض من الوزارة في رام الله لوكيل الوزارة في غزة بالتصديق على شهادات الطلبة الناجحين في القطاع، معربا عن تفاؤله بأن تجري الأمور حسب الأصول دون المساس بمصالح الطلبة.

ومع ذلك أكد المسؤول الفلسطيني أن النتائج الأولية تظهر تأثيرا مباشرا للانقسام السياسي على نفسيات الطلبة وأدائهم خاصة أن الخلافات الداخلية بلغت أوجها أثناء تقديم الطلبة لامتحاناتهم.

وفي غزة أكد محمد صيام، رئيس نقابة المعلمين المحسوبة على حركة حماس، أن تفويض وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة بالتوقيع على الشهادات بصفته المسؤول المباشر عن المسيرة التعليمية، سيجنب الطلبة الكثير من الإشكاليات.

ومع ذلك طالب بتجنيب الطلبة أي تجاذبات سياسية، والتعامل بشكل مهني بحت مع المسيرة التعليمية لصيانتها وحمايتها من الخلافات الداخلية.

مستقبل مجهول
ورغم التطمين الرسمي للطلبة أعرب الطالب عمر فوزي عن قلقه البالغ على مستقبله التعليمي وإمكانية نجاحه في الدراسة خارج البلاد نتيجة الخلافات السياسية واستمرار إغلاق معبر رفح.

وقال إن الطلبة ينتظرون بفارغ الصبر نتائج امتحاناتهم لكنهم لا يدرون كيف سيتصرفون في تصديق شهاداتهم والتسجيل للجامعات الخارجية، مطالبا الحكومتين الفلسطينيتين في الضفة وغزة بتجنيبهم التجاذبات السياسية.

بدوره وصف جميل شحادة، الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين المحسوب على حركة فتح، تفويض وكيل الوزارة في غزة من قبل وزيرة التربية والتعليم في رام الله بالتوقيع على شهادات الطلبة، بأنه غير قانوني، لأنه "لا يجوز تفويض جهة متمردة بالتوقيع على شهادات الطلبة" حسب تعبيره.

وأكد وجود صعوبات في التنسيق بشأن شهادات الناجحين من طلبة الثانوية العامة، محذرا من الآثار السلبية على مصالح الطلبة إذا لم يتم تدارك الأمر، والإشكاليات قد تواجه الطلبة الراغبين في الدراسة بالخارج، خاصة فيما يتعلق بتوقيع الشهادات واعتمادها وتعامل الجامعات الخارجية معها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة