واشنطن تشيد بقمع باكستان للتنظيمات الإسلامية   
الثلاثاء 1422/10/17 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجل يرتدي سترة عليها علما باكستان والهند أثناء تظاهرة تطالب بنبذ الحرب والإرهاب في نقطة واغا الحدودية المشتركة بين باكستان والهند
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: مشرف يقمع بقوة المتشددين الذين يسعون لإلحاق الضرر بالهند وهذا القمع يعتبر علامة طيبة
ـــــــــــــــــــــــ

توقع إجراء محادثات على مستوى عال أثناء قمة التعاون الإقليمي لدول جنوب آسيا التي ستعقد في كتماندو يوم الجمعة المقبل
ـــــــــــــــــــــــ
الهند تعلن أنها ستجري الأسبوع القادم أضخم مناورات عسكرية لها منذ 15 عاما على طول حدودها مع باكستان
ـــــــــــــــــــــــ

أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما قال إنه حملة يشنها الرئيس الباكستاني برويز مشرف على المليشيات التي تتهمها الهند بالمسؤولية عن الهجوم على برلمانها، في حين قال رئيس الوزراء الهندي إنه يتعين على الشعب الهندي أن يكون مستعدا لكل شيء في حرب الهند على "الإرهاب". وكانت باكستان قد قالت إنها سترحب بمحادثات على مستوى عال مع الهند على هامش القمة الآسيوية في نيبال في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إمكان عقد لقاء بين رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف. ورحب سينغ بالاعتقالات التي قامت بها باكستان لأعضاء من المليشيات المتهمة بالاشتراك في الهجوم على البرلمان الهندي.

فقد قال الرئيس الأميركي أمس الاثنين إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف "يقمع بقوة المتشددين الذين يسعون لإلحاق الضرر بالهند"، ووصف ذلك بأنه علامة طيبة.

ودعا رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي الشعب الهندي إلى التأهب لأي احتمال في حرب بلاده على ما أسماه الإرهاب. جاء ذلك في كلمة وجهها إلى مواطنيه بمناسبة العام الجديد. وقال فاجبايي إن الهند تواجه حاليا وضعا غير مسبوق، وتوقع أن تتعرض بلاده للمزيد من الهجمات في حربها على ما أسماه الإرهاب. وطالب رئيس الوزراء الهندي المواطنين بالاستعداد لأي احتمال وقال إن "الحرب على الإرهاب ستكون بالضرورة طويلة الأمد"، وأضاف أنه لا يمكن تحقيق النصر دون تحمل الآلام.

جاسوانت سينغ
محادثات مقترحة في نيبال
وكانت الهند فتحت الباب أمام إجراء محادثات على مستوى عال أثناء قمة التعاون الإقليمي لدول جنوب آسيا التي ستعقد في كتماندو يوم الجمعة المقبل. ولأول مرة منذ تفجر الأزمة الحالية لم يستبعد وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إمكانية إجراء محادثات مباشرة بين رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف على هامش القمة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي للوزير الهندي عقب اجتماع لجنة الأمن بمجلس الوزراء الهندي. ورحب سينغ بحملة الاعتقالات التي تشنها الحكومة الباكستانية والتي شملت زعيمي جماعتين كشميريتين تتهمهما نيودلهي بأنهما وراء هجوم تعرض له البرلمان الهندي أواسط الشهر الجاري.

وقد ردت إسلام آباد بإعلان استعدادها لعقد مثل هذه المحادثات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان في مؤتمر صحفي إن بلده يرحب بأي تحرك من الجانب الهندي لاحتواء الأزمة.

حافظ محمد سعيد
اعتقالات
وفي سياق متصل سلمت نيودلهي إسلام آباد اليوم قائمة بأسماء من وصفتهم بأنهم "إرهابيون مناهضون للهند ينشطون من باكستان" وطالبت بتسليمها إياهم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن القائمة قدمت إلى أكبر دبلوماسي باكستاني في نيودلهي.

وكانت الشرطة الباكستانية قد أعلنت في وقت سابق اعتقال حوالي عشرين ناشطا في جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد. وقال مسؤول أمني إن الشرطة داهمت مكاتب الجماعتين في مدينة كراتشي الجنوبية واعتقلت أكثر من 24 من أعضائهما لاستجوابهم، كما أغلقت المكاتب بعد المداهمات.

وأكدت الحكومة الباكستانية إلقاء القبض على مؤسس جماعة لشكر طيبة حافظ محمد سعيد وزعيم تنظيم جيش محمد مولانا مسعود أظهر. ويوجد ما لا يقل عن خمسين شخصا رهن الاعتقال في سياق هذه الحملة التي يعتقد أن باكستان ترمي من ورائها إلى التهدئة مع الهند.

جنود هنود يطلقون قذيفة هاون على القوات الباكستانية عند خط الهدنة الفاصل بين البلدين
مناورات

في سياق متصل أعلنت الهند أنها ستجري الأسبوع القادم أضخم مناورات عسكرية لها منذ 15 عاما على طول حدودها مع باكستان. وأعلن المتحدث باسم الجيش الهندي أنه كان مقررا أن تجرى هذه المناورات في 12 يناير/ كانون الثاني المقبل إلا أنه تم تقديم موعدها.

وأطلقت الهند على هذه المناورات الضخمة اسم "عملية الفرسان" وستجرى في ولايتي راجستان والبنجاب. وأوضح المتحدث الهندي أن المناورات ستشمل اختبار إطلاق صواريخ ومشاركة دبابات من طرازي تي 72 وأرغون.

قصف متبادل في كشمير
على الصعيد الميداني أيضا قال شهود عيان إن عشرات من القرويين الباكستانيين المذعورين فروا من منازلهم قرب خط الهدنة بين الهند وباكستان بعد أن تبادل الجانبان إطلاق النار في كشمير.

وقالت الأنباء إن قوات الحدود الهندية أطلقت قذائف الهاون على قريتي ديري تشاتار وجانجون بهادار في مقاطعة كوتلي جنوب الجزء الباكستاني من كشمير. وقد أصيب في القصف الهندي رجل وفتاة في الثالثة عشرة من عمرها. وأسفر تبادل إطلاق مدافع الهاون عن مقتل جنديين هنديين على الأقل وإصابة خمسة آخرين بجروح.

ويعد هذا الحادث الأشد عنفا بين الطرفين منذ تدهور علاقاتهما مما يهدد باندلاع حرب شاملة بين الجارتين النوويتين. وأوضح مسؤول كبير في الجيش الهندي أن القصف الأشد عنفا سجل في قطاع بالانوالا على بعد 80 كلم غرب جامو العاصمة الشتوية لإقليم كشمير، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل جندي هندي وإصابة خمسة آخرين بجروح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة