رايتس ووتش تطالب ليبيا بإصلاحات وإطلاق السجناء السياسيين   
الأربعاء 26/12/1426 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

ملف المعتقلين في ليبيا هو الأسخن على صعيد حقوق الإنسان (الجزيرة-أرشيف)
اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أن ليبيا أحرزت تقدما في مجال حقوق الإنسان ولكنها قالت إنها لا تبدي إرادة كافية لإجراء إصلاحات سياسية في البلاد.

وقالت المنظمة بعد أول زيارة لها لليبيا في ربيع 2005 استمرت ثلاثة أسابيع, إن ليبيا "تشهد تحولا تدريجيا بعد سنوات من القمع والعزلة الدولية".

وعددت المنظمة بين الإجراءات "الإيجابية" السماح للاجئين السياسيين بالعودة إلى البلاد دون تهديدهم بإجراءات قانونية ومنح القضاء استقلالية أكبر.

كما اعتبرت هيومن راتيس ووتش أن "الإذن الذي منحته الحكومة للمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان بزيارة البلاد بعد سنوات من المنع هو مؤشر إيجابي".

وفي المقابل أبدت المنظمة الدولية أسفها لمنع الأجهزة الأمنية التي لها وجود واسع حصول أي لقاء مع ليبيين دون إذن مسبق، وأكدت أن النظام الليبي لا يسمح بأي انتقاد، موضحة أن "الذين ينتقدون الحكومة يعتقلون، وغالبا ما يعذبون".

وتطرقت المنظمة في تقريرها الذي أعدته عن ليبيا عن السجناء السياسيين ودعت إلى الإفراج عن 131 سجينا سياسيا بينهم 86 من الإخوان المسلمين المعتقلين منذ 1998 لقيامهم بنشاطات "معادية" لثورة 1969 التي أتت بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي إلى السلطة.

وأشار التقرير تحديدا إلى أشهر السجناء السياسيين بالنسبة لها وهو فتحي الجهمي (64 عاما) وهو مسؤول محلي سابق دعا إلى حرية الإعلام وإلى تنظيم انتخابات. وهو معتقل منذ مارس/آذار 2004 لأنه انتقد علنا الزعيم الليبي.

ونقل التقرير عن مسؤول في جهاز الأمن الداخلي العقيد تهامي خالد قوله إن اعتقال أفراد من الإخوان المسلمين "إجراء وقائي (..) إنهم ينشرون عقيدتهم إلى حين يصبحون مستعدين. عندها يلجؤون إلى العنف".

كما أسفت هيومن رايتس ووتش لعمليات الاعتقال دون محاكمة والمراقبة التي تفرضها الأجهزة الأمنية على السكان وعمليات التعذيب التي تعتبر بموجب القانون الليبي جريمة.

وجاء في التقرير أن "15 من بين 32 سجينا التقتهم قالوا إنهم عذبوا خلال استجوابهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة