واشنطن تعرقل المساعدات وبوش يدعو حماس لإلقاء السلاح   
الجمعة 1427/4/7 هـ - الموافق 5/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:35 (مكة المكرمة)، 8:35 (غرينتش)

بوش أكد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وأصر على حصار الفلسطينيين (الفرنسية)

لا تزال أزمة الرواتب تلقي بظلالها الثقيلة على الفلسطينيين في ضوء استمرار الضغوط الأميركية لمنع تحويل الأموال إلى الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس.

وفي إطار استمرار هذه الضغوط طالب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام اللجنة اليهودية الأميركية في الذكرى المئوية لتأسيس هذه المجموعة حماس بـ"قبول مطالب المجموعة الدولية وإلقاء سلاحها ونبذ الإرهاب والكف عن عرقلة طريق السلام".

وقال بوش "إن الزعماء الذين جرى انتخابهم بصورة ديمقراطية لا يمكن أن تكون لهم قدم في الديمقراطية والقدم الأخرى في معسكر الإرهاب." وأكد أن "التزام أميركا بأمن إسرائيل قوي ودائم ولا يتزعزع".

"
ستكون إعادة رسم الطريق الذي تسير فيه المساعدات لتجنب حماس إحدى النقاط التي سيركز عليها اجتماع لمجموعة الوساطة الدولية "الرباعية"
"
ضغوط أميركية

يأتي ذلك بينما أفادت تقارير أن الولايات المتحدة تعرقل -بتشجيع إسرائيلي- اقتراحا للمفوضية الأوروبية لتحويل أموال إلى رئاسة السلطة الفلسطينية بدلا من الحكومة عن طريق صندوق ائتماني يديره البنك الدولي.

وتقول الوثيقة الصادرة في 27 أبريل/نيسان الماضي إن الرئيس محمود عباس "قد يعمل كهمزة وصل بين المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية".

وتعتبر الوثيقة أنه "مع المستويات الحالية من التمويل أو حتى مع زيادة هذه المستويات بشكل كبير لن يستطيع الاتحاد الأوروبي منع وقوع أزمة، ولكنه قد يستطيع تجنب أو تأخير حدوث انهيار".

ويقول دبلوماسيون غربيون إن الموقف الأميركي المتشدد تجاه المقترح الذي عبرت عنه وثيقة المفوضية الأوروبية يستند إلى أن السماح بتنفيذه سينهي الضغوط على حماس من أجل نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقيات السلام المؤقتة.

وستكون إعادة رسم الطريق الذي تسير فيه المساعدات لتجنب حماس إحدى النقاط التي سيركز عليها اجتماع لمجموعة الوساطة الدولية "الرباعية" التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، المزمع عقده بنيويورك في التاسع من مايو/ أيار الحالي.

وفي موقف ذي صلة شكر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لروسيا "دعمها السياسي والاقتصادي" الذي قدمته للفلسطينيين، بعد تسلم حماس السلطة، وذلك في مقابلة نشرتها اليوم الجمعة صحيفة أزفستيا اليومية.

الزهار لم يمانع في تحويل الأموال عن طريق الرئاسة الفلسطينية (الفرنسية)
اقتراح لتحويل الأموال
وفي محاولة للخروج من الأزمة المالية التي تعيشها السلطة، قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إن الحكومة لا تمانع في أن تتسلم مؤسسة الرئاسة الأموال المقدمة من الدول العربية للفلسطينيين.

وأضاف الزهار الذي التقى بالعاصمة المصرية الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -إضافة لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط- أن وفدا من وزارة المالية وصل القاهرة لبحث قضية إيصال الأموال للفلسطينيين.

وكان موسى قد أشار إلى وجود صعوبات في عملية التحويل، وخلافات داخل السلطة الفلسطينية حول آليته. وأكد أن الجامعة لا تمانع في تحويل الأموال إلى الرئاسة بشرط اتفاق الفلسطينيين على ما يضمن وصولها لمستحقيها.

يأتي ذلك في وقت أقر فيه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بصعوبة تحويل الأموال التي تم تحصيلها من المساعدات إلى الحكومة لتغطية رواتب موظفي السلطة.

كما لجأت حكومة هنية إلى سلطة النقد الفلسطينية للحصول على سلفة مقدارها مائة مليون دولار لدفع رواتب متأخرة لأكثر من 160 ألف موظف بسبب الحصار الغربي على الحكومة.
 
من جانبه قال محافظ سلطة النقد جورج العبد إنه تلقى رسالة من وزارة المالية بهذا الصدد، وستتم دراسة الطلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة