مزاعم إسرائيلية بوجود بعثة دبلوماسية سرية بدبي   
الأحد 30/7/1426 هـ - الموافق 4/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)

إسرائيل تطمح بأن تحذو بقية الدول العربية والإسلامية حذو باكستان (رويترز-ارشيف)

زعمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن إسرائيل فتحت في دبي خلال الأسابيع القليلة الماضية بعثة دبلوماسية سرية، يقدم العاملون فيها رسميا على أنهم رجال أعمال.

وحسب الصحيفة فإن ثلاثة دبلوماسيين إسرائيليين يحملون جوازات سفر أجنبية وصلوا مع زوجاتهم إلى دبي بموافقة السلطات المحلية هناك، مؤكدة أنه بات بإمكان رجال الأعمال الإسرائيليون الدخول إلى دولة الإمارات بجوازات سفرهم الإسرائيلية بالتنسيق مع مضيفهم هناك.

واعتبرت الصحيفة الوجود الإسرائيلي في دبي نجاحا كبيرا رغم تجنب الاعتراف به رسميا، مشددة على الدور الذي يمكن أن تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة لتسويق منتجات الشركات الإسرائيلية في مجال التكنولوجيا العالية.

وحسب الصحيفة فإن عدم الإعلان عن إقامة هذه البعثة الدبلوماسية يعود إلى تجنب الانتقادات من جانب المعارضة الإسلامية والقومية داخل الإمارات لهذه الخطوة، لأنها تعارض أي تطبيع مع إسرائيل.

من جانبه رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف تأكيد صحة هذه المعلومات، لكنه أضاف "نأمل بأن تقنع الظروف التي دفعت باكستان إلى إجراء اتصالات مع إسرائيل للمرة الأولى، إلى إقناع دول أخرى عربية وإسلامية للقيام بالمثل".

ورفضت مصادر إعلامية رسمية في دولة الإمارات العربية التعليق على الموضوع للجزيرة نت، غير أنها أشارت إلى تصريحات إماراتية رسمية نشرت في صحف عربية أمس جاء فيها أن نشر مثل هذه الأنباء في الوقت الراهن، ربما تكون الغاية منه الإيحاء بأن إسرائيل تحقق اختراقات دبلوماسية في أكثر من اتجاه.

وحسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها فإن نشر هذه الأنباء تتضمن عدة إساءات للإمارات العربية من أهمها، الإيحاء بأن الدبلوماسية الإماراتية لها وجه سري لا ينضبط بالثوابت المعروفة للسياسة الخارجية الإماراتية والتي من أبرزها الالتزام بقرارات القمم العربية التي تربط أي تطبيع للعلاقات بإسرائيل، باعتراف الأخيرة بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكد المصدر أن لا يوجد في نظام تسجيل مكاتب التمثيل أو المكاتب التجارية في دبي أي إطار يسمح بتسجيل مكاتب تمثيل سرية، مشيرا إلى عدم منطقية المعلومات التي ذكرتها الصحيفة الإسرائيلية، حيث أن


وجود مكاتب التمثيل في أي دولة أو أي مدينة يكتسب مبرراته وفاعليته من قدرته على تكوين حضور فاعل له في بيئته ومحيطه، "وهو أمر لا يمكن تصوره إذا كان المكتب يعمل بأسلوب سري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة