لندن تتهم رسميا ثلاثة وتلاحق إسلاميين بالخيانة   
الاثنين 1426/7/4 هـ - الموافق 8/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:32 (مكة المكرمة)، 2:32 (غرينتش)
السلطات البريطانية عززت من انتشار الشرطة المسلحة في لندن (الفرنسية)

وجهت السلطات البريطانية رسميا اتهامات لمشتبه فيهما رئيسيين بضلوعهما في محاولة تنفيذ تفجيرات فاشلة بلندن يوم 21 يوليو/ تموز الماضي، ليصل بذلك عدد المتهمين الرئيسيين بتلك الهجمات إلى ثلاثة أشخاص من أصل أربعة مشتبه فيهم.
 
واتهمت الشرطة البريطانية كلا من مختار سعيد إبراهيم (27 عاما) المنفذ المزعوم للهجوم ضد الحافلة رقم 26، ورمزي محمد (23 عاما) المشتبه بأنه حاول تفجير قنبلة في محطة المترو في أوفال جنوب لندن بالتآمر لقتل أشخاص والشروع بالقتل وحيازة مادة متفجرة.
 
ويأتي إلصاق التهم الجديدة، بعد يوم على توجيه الشرطة البريطانية اتهامات رسمية للصومالي ياسين حسن عمر (24 عاما) وهو واحد من أربعة مشتبه فيهم رئيسيين محتجزين على خلفية تفجيرات لندن الثانية.
 
ويواجه عمر اتهامات التآمر بالقتل والشروع في قتل ركاب يستخدمون وسائل النقل العام في لندن وحيازة متفجرات. وقد ألقي القبض عليه يوم 27 من الشهر الماضي في برمنغهام، وهو أول المشتبه فيهم الذي وجهت إليه اتهامات.

وسيمثل المتهمون الثلاثة أمام المحكمة اليوم الاثنين لمواجهة هذه الاتهامات التي تصل عقوبتها في حال إدانته إلى السجن مدى الحياة.
 
ووجهت الشرطة أيضا اتهامات لستة أشخاص آخرين محتجزين بموجب ما يسمى قانون مكافحة الإرهاب، بإخفاء معلومات كان بإمكانها أن تساعد المحققين في التفجيرات الأخيرة.

تسلم مشتبه فيه
المتهمون الأربعة الرئيسيون بتفجيرات لندن الثانية (الفرنسية-أرشيف)
ومساء الأحد اعتقلت شرطة سكوتلانديارد مواطنا بريطانيا من أصل هندي يشتبه بتورطه في هجمات السابع من يوليو/تموز الماضي، وذلك بعد وصوله إلى قاعدة رويال إير فورس غرب لندن بعد أن قامت زامبيا بتسليمه إلى السلطات البريطانية.
 
وتعتقد الشرطة البريطانية أن هارون أسود (31 عاما) هو  المخطط المفترض للهجمات التي أسفرت عن مقتل 56 شخصا بمن فيهم منفذو العملية. ومن المقرر أن يمثل أسود اليوم أمام القضاء في سجن بلمارش المحاط بإجراءات أمنية مشددة.
 
من جهتها تشتبه السلطات الأميركية في أن أسود حاول إنشاء معسكر للتدريب، في قلب الولايات المتحدة قرب مدينة بلاي بولاية أوريغون الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني 1999.
 
وبعد يوم واحد من هجمات لندن الثانية يوم 21 يوليو/تموز الماضي, أكد الإعلام الأميركي أن الشرطة وأجهزة الاستخبارات الأميركية تشارك في البحث عن هارون. وأفادت بأن المحققين اكتشفوا أن هاتفه النقال تلقى نحو عشرين اتصالا من المنفذين الأربعة.
 
ودخل أسود زامبيا في السادس من يوليو/تموز بعد قضاء فترة في جنوب أفريقيا وبوتسوانا. وكان اسمه مدرجا على لائحة المطلوبين من الأجهزة الأمنية الغربية، وتم توقيفه يوم 20 يوليو/تموز الماضي في لوساكا.
 
اتهامات بالخيانة
بكري واحد من ثلاثة أشخاص سيكونون محل تحقيقات رسمية (رويترز)
في تطور متصل قالت صحف بريطانية صادرة اليوم، إن لندن قد تتهم رجال دين إسلاميين بالخيانة إذا حرضوا على العنف أو أشادوا بهجمات انتحارية.
 
وأوضحت صحيفة ديلي تلغراف أنه من المقرر أن يجتمع كبار مسؤولي الشرطة والادعاء هذا الاسبوع، لمناقشة طبيعة الاتهامات التي يمكن توجيهها إلى الوعاظ الذين قد تحرض إشادتهم بالتفجيرات الانتحارية على مزيد من أعمال الارهاب. 
 
وأضافت الصحيفة أن أحد الخيارات المعروضة هو اتهامهم بالخيانة التي تحمل عقوبة السجن مدى الحياة أو ترحيلهم، مشيرة إلى أن الإسلامي عمر بكري محمد الذي يقيم في بريطانيا واحد من ثلاثة أشخاص سيكونون محل تحقيقات رسمية. 
 
وفي هذا السياق أعلن موقع عربي على شبكة الإنترنت أمس أن بكري قد يغادر بريطانيا لتجنب مواجهة تهم محتملة، في وقت تتحرك لندن لحظر جماعتين قام بإنشائهما.
 
وقال الشيخ بكري -وهو سوري المولد يحمل الجنسية اللبنانية- إنه قد يعود إلى لبنان ليتجنب تهما "بأثر رجعي". ونفى أن يكون تعدى أي "خطوط حمراء" في خطبه التي اشتملت على الثناء على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
وأضاف أنه أصدر فتوى للشباب المسلم في بريطانيا، أكد فيها أنه "لا يجوز القيام بأي أعمال إرهابية في هذا البلد".
 
وأنشأ بكري الفرع البريطاني من جماعة "حزب التحرير" التي تصف نفسها بأنها حزب سياسي لا يستخدم العنف، ويسعى لإقامة خلافة إسلامية. لكنه انشق عن الجماعة وأسس جماعة "المهاجرون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة