قائد الجيش الإسرائيلي يعارض إبعاد عرفات   
الخميس 1423/5/2 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات إسرائيلية في رام الله (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــ
العقيد محمد دحلان يعين مستشارا للأمن القومي بعد أيام من نشره مقالة اتهم فيها الرئيس الأميركي بأنه يطلب القيام بانقلاب ضد عرفات
ـــــــــــــــــــــ
وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات يؤكد وجود أزمة في ما يتعلق بدخول الفلسطينيين إلى الأردن
ـــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يعتبر إغلاق مكتب السيد سري نسيبة في القدس حدث يبعث على الانزعاج ـــــــــــــــــــــ

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس عن رئيس الأركان الجديد الجنرال موشي يعالون قوله أمام كبار الضباط الإسرائيليين "سيكون من الخطأ إبعاد عرفات لأننا بذلك نعزز موقفه بدلا من إضعافه".

يعالون (يمين) وبجانبه سلفه موفاز يصافحان كبار الضباط الإسرائيليين (أرشيف)

ودعا الجنرال يعالون بالمقابل إلى مواصلة السياسة الإسرائيلية الحالية "بعزل" عرفات الذي لم تعد إسرائيل تعتبره شريكا في عملية السلام. ويختلف هذا الموقف الذي عبر عنه يعالون عن موقف رئيس الأركان السابق الجنرال شاؤول موفاز الذي كان يطالب خلال الأشهر الماضية بإبعاد الرئيس الفلسطيني إلى خارج الأراضي الفلسطينية. وكان الجنرال يعالون تسلم منصبه رسميا الثلاثاء خلفا لموفاز.

في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الآليات العسكرية الإسرائيلية غادرت عددا من المواقع التي تحتلها في مدينة رام الله، بما في ذلك محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضح المراسل أن القوات الإسرائيلية أخلت عدة مبان كانت تتمركز فيها، ولا سيما قرب مخيم الأمعري. وقد نفى جيش الاحتلال أن يكون انسحب من رام الله، بينما رأت بعض المصادر الفلسطينية في ما جرى مناورة عسكرية، سبق للإسرائيليين أن استخدموها في مدن أخرى، حيث كانت قواتهم تختفي لبعض الوقت ثم تعود بشكل مباغت.

وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على مقر الرئيس عرفات منذ أطلقت حملتها العسكرية لإعادة احتلال مدن وقرى الضفة الغربية الشهر الماضي.

في سياق آخر أكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات وجود أزمة في ما يتعلق بدخول الفلسطينيين إلى الأردن. وأعرب في تصريحات له عقب مباحثات في عمان مع وزير الخارجية الأردني مروان المعشر عن الأمل في حلها.
وقد أجرى جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية وعبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية في السلطة الفلسطينية مباحثات مع وزير الداخلية الأردني, تركزت تحديدا حول سبل حل ما يوصف بقضية الجسور.

محمد دحلان

الإصلاحات
في إطار الاصلاحات وقع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على مرسوم عين بموجبه العقيد محمد دحلان مستشارا للأمن القومي. وكان دحلان قد استقال من منصبه كمدير لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، قبل أن يباشر الرئيس الفلسطيني إجراء تعديلات في قيادات الأجهزة الأمنية، وقد جاءت الأنباء عن تعيينه في المنصب الجديد بعد أيام من نشره مقالة في صحيفة الغارديان البريطانية، اتهم فيها الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه يطلب القيام بانقلاب ضد عرفات، وقال إن مثل هذا التدخل يأتي بنتائج سلبية. ويعتبر دحلان من الأعضاء البارزين في فريق التفاوض الفلسطيني.

في غضون ذلك أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن السلطة بدأت بالفعل تنفيذ ما التزمت به تجاه الإصلاح خاصة في ما يتعلق بتوحيد الأجهزة الأمنية ووضعها تحت قيادة وزارة الداخلية, وأيضا توحيد الحسابات المالية في حساب موحد بوزارة المالية وكذلك بالنسبة للجهاز القضائي.

وقال إن نجاح خطة الإصلاح يعتمد على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الحصار وسياسة منع التجول.

ووصف عبد ربه في مؤتمر صحفي المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها غير مثمرة ولم تأت بجديد. وقال إن بيريز "قدم فارغ اليدين وقد حذرناه من تكرار الشعارات القديمة"، وأضاف "الإسرائيليون يريدون إقناع المجتمع الدولي بوجود نية للتفاوض لكن ذلك زائف مقارنة بما يحدث على الأرض".

سري نسيبة

انتقاد أميركي لإسرائيل
على صعيد آخر وجهت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش انتقادا نادرا لإسرائيل بسبب إقدامها على إغلاق مكاتب جامعة القدس الفلسطينية بالقدس الشرقية, معتبرة أن القرار لا يصب في خانة الحرب ضد الإرهاب وإصلاح المؤسسات الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في بيان إن "هذا العمل لا يساعد في المعركة ضد الإرهاب ولا يشجع إصلاح المؤسسات الفلسطينية" مضيفا أن المسؤولين الأميركيين يبحثون هذه المسألة مع الإسرائيليين.

واعتبر البيت الأبيض أن "إغلاق مكتب السيد سري نسيبة في القدس حدث يبعث على الانزعاج إننا نناقش الموقف مع الحكومة الإسرائيلية". وقال مسؤول أميركي آخر إن واشنطن نقلت قلقها إلى إسرائيل عبر مسؤولين على مستوى عال بالبيت الأبيض.

ويدير جامعة القدس سري نسيبة مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية المكلف بملف القدس. وكان نسيبة أوقف في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في القدس الشرقية إثر إعلان عزمه على إقامة حفل استقبال في أحد الفنادق رغم وجود قرار بحظر هذا الحفل.

وتعتبر الولايات المتحدة نسيبة صوتا مهما للمعتدلين بين الفلسطينيين، إذ إنه يقوم بدور بارز بين المثقفين الفلسطينيين في إدانة الهجمات على المدنيين داخل إسرائيل.

من جانبه قال يوسي ساريد زعيم المعارضة الإسرائيلية -الذي عمل مع نسيبة في مبادرات سلام- لراديو إسرائيل أمس إنه يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية خائفة من التعامل مع الفلسطينيين المعتدلين لأن ذلك سيعني تقديم أفكار حقيقية للسلام.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أصدرت أمرا إلى الشرطة يوم الثلاثاء لإغلاق مكتب نسيبة في جامعة القدس بالقدس الشرقية العربية. وزعمت أن المكتب يستخدم لحساب السلطة الفلسطينية في انتهاك لاتفاقات السلام الانتقالية. ونفي نسيبة الاتهام وقال إنه سيستأنف ضد أمر الإغلاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة