أطباء بلا حدود تطلب تحقيقا بقصف مستشفى بإدلب   
الخميس 1437/5/10 هـ - الموافق 18/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)

طالبت منظمة "أطباء بلا حدود" اليوم الخميس بإجراء تحقيق مستقل في الضربات الجوية التي أودت بحياة 25 شخصا خلال قصف مستشفى في إدلب (غرب) قبل ثلاثة أيام، مشيرة إلى أن الآلاف قضوا في المراكز الطبية التي تدعمها في سوريا.

وقالت الرئيسة الدولية لـ"أطباء بلا حدود" جوان ليو إن روايات الناجين من العاملين في المستشفى الواقع بمحافظة إدلب تقود إلى الاعتقاد بتورط قوات سورية وروسية في الهجمات.

وقالت في مؤتمر صحفي "نقول إنها احتمالات لأنه لم يتوفر لدينا المزيد من الحقائق بخلاف أقوال العاملين".

وقد تعرضت خمسة مرافق طبية أحدها مدعوم من أطباء بلا حدود ومدرستان في حلب وإدلب (شمال) لقصف صاروخي الاثنين، مما أدى إلى سقوط نحو خمسين قتيلا والعديد من الجرحى، بحسب الأمم المتحدة.

كما نددت المنظمة بـ"الهجمات المزدوجة" التي يتم فيها استهداف الطواقم الطبية والهيئات الصحية بعد مضي وقت قصير على هجوم أول، الأمر الذي يتزامن مع وصول فرق الإنقاذ إلى المكان ونقل الجرحى إلى المراكز الصحية.

ليو (سط) خلال مؤتمر صحفي لمنظمة أطباء بلا حدود اليوم بجنيف (الأوروبية)

أرقام ودلالات
كما أعلنت أطباء بلا حدود عن إحصاءات جديدة تفيد بمقتل نحو سبعة آلاف شخص وجرح 155 ألفا عام 2015 في المرافق الطبية التي تدعمها في سوريا نتيجة النزاع المدمر المتواصل منذ خمس سنوات.

وذكرت المنظمة غير الحكومية أن حصيلة الضحايا هذه "مدعاة للقلق"، لا سيما أن "عدد المرافق المدعومة من منظمة أطباء بلا حدود ما هي إلا جزء صغير من المرافق الطبية المؤقتة والرسمية في سوريا".

وشدد التقرير على أن هذه الأعداد ما هي إلا "نموذج صغير نسبيا عن مدى الأضرار الحقيقية الناجمة عن الحرب".

ويشكل الأطفال 40% من الضحايا، والنساء 30%، مما يشير -بحسب أطباء بلا حدود- إلى أن "المناطق المدنية تتعرض باستمرار للقصف الجوي وغيره من أشكال الهجوم".

وأوضح التقرير أن النسبة العالية من الوفيات والإصابات المسجلة "تتزامن مع الهجمات العسكرية وتدخل القوات الجوية الروسية والبريطانية والفرنسية التي انضمت إلى حملات القصف في سوريا".

دمار عقب قصف مستشفى بإدلب يوم الاثنين (رويترز)

هجمات ودمار
وأشار التقرير إلى "94 هجوما جويا وقصفا مدفعيا على 63 مرفقا طبيا مدعوما من أطباء بلا حدود" عام 2015، مما تسبب في دمار كامل لـ12 منها وأدى إلى سقوط 81 موظفا من الطواقم الطبية المدعومة من المنظمة بين قتيل وجريح.

كما أكد التقرير أنه "يتم انتهاك الالتزام بحماية المدنيين من عنف الحرب، ويتم انتهاك القانون الدولي الإنساني"، مشيرا إلى الحالات التي يتم فيها "عمدا" استهداف البنى التحتية المدنية كالمدارس أو الجوامع أو العيادات أو الأسواق.

على صعيد مواز، نددت المنظمة بـ"التجويع" نتيجة للحصار المفروض على بعض المناطق في سوريا، وهو ما أدى حسب أرقامها إلى وفاة 49 شخصا بين الأول من ديسمبر/كانون الأول و29 يناير/كانون الثاني الماضيين في بلدة مضايا الواقعة في ريف دمشق.

وبشأن مضايا المحاصرة من قبل الجيش السوري والمليشيات الموالية له، قال التقرير "لم يسمح (النظام) للإمدادات الطبية والغذائية بالدخول من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول" الماضيين إلى البلدة، "كما لم يسمح بإجلاء الحالات الطبية التي تحتاج إلى علاجات منقذة للحياة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة