عميد أسرى فلسطين الإداريين طليقا   
الخميس 1433/5/28 هـ - الموافق 19/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)
الأسير المحرر أحمد صقر يتلقى التهاني بنيله الحرية (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من الاعتقال الإداري، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن "عميد الأسرى الإداريين" أحمد نبهان صقر (أبو بصير) من مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال محامي الأسير صقر (48 عاما) محمد عابد إن ضابط الأسرى ويدعى رائد أكد له أنه تم نقل الأسير صقر إلى ما يُعرف بمعبر الجلمة شمال الضفة الغربية "حيث تم إطلاق سراحه من هناك"، مساء أمس الأربعاء.

وقال عابد في حديث خاص للجزيرة نت إن هذا الإفراج يأتي عقب ادعاء قدمه أول أمس لمحكمة الاحتلال يلتمس فيه الإفراج عن الأسير صقر بسبب تدهور حالة والده الصحية، خاصة وأن موعد الإفراج الأصلي عن الأسير يحل بعد أسبوع من الآن "حيث لا يوجد فرق بين اليوم وبعد أسبوع من الآن، ولن تتغير أمور كثيرة على أرض الواقع".

ونقل المحامي عابد عن أسرى فلسطينيين قولهم إن الإضراب أصبح "سياسة" ينتهجها الأسرى لنيل حقوقهم والإفراج عنهم ولفضح سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد ما يزيد على ثلاثمائة أسير يعتقلون إداريا.

اعتقال صعب
من جهته قال الأسير صقر للجزيرة نت فور الإفراج عنه إنه تقدم بطلب إفراج مبكر جرّاء الوضع الصحي الصعب لوالده.

الأسير صقر مع والده عقب الإفراج عنه (الجزيرة)

وأوضح صقر أنه عانى وضعا صعبا داخل الاعتقال، حيث تنقل بين خمسة سجون وتعرّض لإجراءات تحقيق قاسية استخدمت فيها سلطات الاحتلال أبشع أساليب التعذيب وأعنفها، كما تم عرضه على المحكمة تسعة وثلاثين مرة، كما تم تجديد اعتقاله عدة مرات.

وعايش الأسير المحرر أحمد صقر الاعتقال الإداري منذ عام 1988، حيث اعتقل ثلاث عشرة مرة منذ ذلك الحين.

وبين صقر أن أصعب مرحلة في الاعتقال هي تنقلاته إلى المحكمة عبر حافلات خاصة مخصصة لنقل السجناء تفتقر لأبسط مقومات الراحة وتُعرف العملية بـ"البوسطة"، حيث يمكث الأسير ما بين يومين وخمسة أيام رغم أن المسافة لا تستغرق سوى بضع ساعات "ولكن الهدف تعذيب الأسرى".

وأضاف أنه وطوال عملية النقل هذه يكون الأسير معصوب العينين واليدين ولا يرى النور مطلقا، ويقدم له طعام بالكاد يكفيه علاوة عن سوءه، ويتم إنزاله واحتجازه في سجون عدة.

رسالة الأسرى
ووصف صقر وضع الأسرى داخل السجون -الذين يدخلون يومهم الثاني في الإضراب عن الطعام- بأنه صعب للغاية وأنهم أصبحوا مسلوبي الإرادة.

كما أن الاحتلال يمارس كل أساليب القهر والحرمان ضدهم، وينتهج أساليب في تعذيبهم وذلهم في أدق خصوصياتهم عبر "الاقتحامات الليلية والتفتيشات الليلية والتفتيش العاري"، مبينا أن حال الأسرى الإداريين أسوأ أكثر.

وكان الأسير صقر قد أضرب عن الطعام شهرا كاملا انتهى قبل أيام عدة وذلك بعد أن حصل على قرار رسمي من سلطات الاحتلال يقضي بالإفراج عنه حال انتهاء حكمه في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

ونقل عميد الأسرى عن الأسرى قولهم إنهم يطالبون الجانب المصري بالعمل على إطلاق سراحهم، وقال إن لديهم من أوراق الضغط ما يكفي لتحريرهم، كما حمّل القيادة الفلسطينية المسؤولية في إطلاق سراحهم.

وشدد على أن إضرابهم الذي يخوضونه يهدف إلى تحقيق مطالبهم العادلة، وقال "يكفي إحراج المعتقلين بإجبارهم على خوض معركة الأمعاء الخاوية ويموتون جوعا حتى تتحقق مطالبهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة