بوتين وفاجبايي يعارضان استخدام القوة ضد العراق   
الأربعاء 1423/9/30 هـ - الموافق 4/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فاجبايي (يمين) والرئيس الهندي يستقبلان بوتين وقرينته

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي معارضة بلديهما للجوء إلى القوة ضد العراق، وقالا إنهما يرغبان في تسوية الأزمة العراقية بالطرق الدبلوماسية والسياسية.

وحذر بوتين وفاجبايي في بيان مشترك عقب محادثاتهما اليوم بنيودلهي من خطورة القيام بأي عمل منفرد ضد العراق فيما يتعلق بعمليات التفتيش عن الأسلحة وكذلك أي تدخل في شؤون العراق الداخلية. ودعا الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الهندي إلى مواصلة الجهود لتشجيع العراق على التعاون مع المفتشين الدوليين.

كما طالب البيان المشترك باكستان بوقف تسلل المقاتلين الكشميريين إلى جامو وكشمير. وجاء في البيان أن الهند وروسيا أكدتا أهمية احترام إسلام آباد بصورة تامة لالتزاماتها ووعودها بمنع "تسلل إرهابيين عبر خط المراقبة في جامو وكشمير ومناطق أخرى حدودية".

وأضاف الجانبان أن الوعد الباكستاني "بالقضاء على البنى التحتية الإرهابية في باكستان والأراضي الواقعة تحت السيطرة الباكستانية، شرط مسبق لاستئناف الحوار لإرساء السلام".

وتعهد بوتين بتعزيز التعاون بين البلدين لمكافحة ما أسماه الإرهاب، وقال إن هناك العديد من القضايا التي يتعين بحثها مع رئيس الوزراء الهندي لكن الإرهاب يمثل الموضوع الرئيسي. وأضاف في تصريح بعد مراسم الاستقبال الرسمية بالقصر الرئاسي أن "مهمتنا هي وقف الإرهاب في العالم والمناطق الأكثر حساسية بالنسبة لنا". وقال مسؤولون هنود إن الجانبين سيشكلان لجنة من الخبراء لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية وكذلك تبادل المعدات والتدريبات.

وتعتبر مسألة مكافحة ما يسمى الإرهاب في البلدين إشارة واضحة للمقاتلين الكشميريين في جامو وكشمير والمقاتلين الشيشان في الجمهورية الشيشانية.

وقد وقع الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الهندي اتفاقا لتدعيم علاقات الشراكة العسكرية بين البلدين في إطار إعلان الشراكة الإستراتيجي الذي وقع مؤخرا. ويرى المراقبون أن بوتين وفاجبايي ينظران بجدية في تكوين مثلث صيني هندي روسي ذي ثقل إستراتيجي يحفظ توازن القوى مع الولايات المتحدة.

وتحصل الهند على أكثر من 70% من معداتها العسكرية من روسيا، لكنها تحولت في الأعوام القليلة الماضية إلى إسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة للحصول على معدات المراقبة الجوية والغواصات وأجهزة الرادار. ويختلف المفاوضون الهنود والروس منذ ثلاث سنوات على سعر حاملة طائرات روسية تم تجديدها للبحرية الهندية.

واستبعد مسؤولون هنود في مجال الدفاع أي قرار فوري بشأن حاملة الطائرات الأميرال جورشكوف التي يتوقع أن يتكلف تجديدها ومعداتها الحديثة أكثر من مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة