دعوى ضد المغرب بسبب معتقلات سرية أميركية   
الثلاثاء 1426/11/27 هـ - الموافق 27/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

الحبشي تعرض للتعذيب في سجون مغربية بتعليمات أميركية (رويترز-أرشيف)
عمر الفاسي-الرباط
أعلن المحامي الأميركي كلايف ستافورد سميث أنه سيرفع دعوى قضائية ضد السلطات المغربية لمقاضاتها عما تعرض له موكله بنيام محمد الحبشي -البريطاني من أصل إثيوبي المعتقل في غوانتانامو- من تعذيب داخل المغرب على يد عناصر مغربية وبتعليمات أميركية.

وكان بنيام محمد الحبشي قد اعتقل في 10 أبريل/نيسان 2002 في باكستان حيث قامت المخابرات الأميركية البريطانية باستجوابه لاشتباههم في انتمائه للقاعدة، وتم نقله بعد ثلاثة أشهر إلى المغرب ليمكث نحو 18 شهرا قبل نقله لمعتقل غوانتانامو.

ويأتي قرار المحامي سميث بناء على عدد من المعطيات -أهمها تصريحات موكله الحبشي التي أكدتها منظمة العفو الدولية في شهر سبتمبر/أيلول 2005 في تقريرها بشأن وجود معتقلات سرية في المغرب وبعض دول أوروبا الشرقية- استعملتها الإدارة الأميركية لاعتقال واستجواب العشرات من المعتقلين الموجودين حاليا في غوانتانامو.

وأكد سميث أنه سيقاضي السلطات المغربية والسلطات الأميركية لخرقها اتفاقية مناهضة التعذيب التي أقرتها الأمم المتحدة في الفصل 13 الذي ينص على أنه يحق لكل من يدعي أنه تعرض للتعذيب فوق تراب أي بلد أن يتقدم بشكوى ضد سلطات هذا البلد أمام المحاكم والجهات المختصة, إضافة إلى أن الحكومة المغربية أقرت أخيرا قانونا يقضي بتجريم التعذيب وفقا لقرارات الأمم المتحدة.

وكانت السلطات المغربية قد نفت نفيا قاطعا وجود معتقلات سرية في المغرب استعملتها الإدارة الأميركية للتحقيق مع معتقلي غوانتانامو.

ويتزامن هذا الحدث مع انتهاء هيئة الإنصاف والمصالحة من وضع تقريرها عن حقوق الإنسان للقطع مع أشكال الممارسات المناهضة للكرامة والابتعاد عن الاختطاف والتعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة