الناخبون في بنغلاديش ينتخبون غدا برلمانهم الثامن   
الأحد 13/7/1422 هـ - الموافق 30/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسينة واجد في مركز انتخابي لحزبها(أرشيف)
يتوجه الناخبون في بنغلاديش غدا إلى صناديق الاقتراع لانتخاب البرلمان الثامن منذ استقلال البلاد وسط مواجهات دموية عنيفة بين أنصار الأحزاب السياسية المتنافسة والتي راح ضحيتها حتى الآن 130 شخصا. وقتل أمس ستة أشخاص وجرح أكثر من مائة في وقت بدأ فيه حظر يستمر 48 ساعة فرضته الحكومة على التجمعات ومظاهر الاحتجاج الأخرى.

وقال المسؤولون إن الرئيس شهاب الدين أحمد ورئيس الحكومة الانتقالية لطيف الرحمن عقدا سلسلة من الاجتماعات أمس لمراجعة قانون حظر التجمعات السياسية والمظاهرات. وينص هذا القانون على منع أي نشاط سياسي لمدة 48 ساعة بدأت منذ منتصف ليل السبت لضمان توفير أجواء سلمية يوم الانتخاب.

وسينتشر أكثر من 468.000 من عناصر قوى الأمن على مراكز الاقتراع التي ستشهد إقبال 75 مليون ناخب غدا. كما اتخذت إجراءات أخرى من بينها إغلاق شبكة الهاتف النقال في البلاد ووضع القيود على تحرك السيارات. ويعرب المسؤولون عن الأمل في أن هذه الإجراءات الجديدة ستساهم في تحسين الوضع رغم العنف الدموي الذي يسود الحملة الانتخابية. ويتنافس في هذه الحملة قرابة 2000 مرشح يمثل 1450 منهم 52 حزبا على شغل مقاعد البرلمان الـ 300.

وبدأت الحملة الانتخابية في يوليو/ تموز الماضي عندما تم تعيين حكومة انتقالية للإشراف على عملية انتقال السلطة. غير أن تلك الحملة تتركز في التنافس المرير بين زعيمتي الحزبين الرئيسين في البلاد. فالشيخة حسينة واجد, ابنة مؤسس بنغلاديش الشيخ مجيب الرحمن, تقود حزب رابطة عوامي, مقابل الحزب الوطني البنغلاديشي الذي تقوده خالدة ضياء. وكلتاهما شغلتا منصب رئاسة الوزارء في البلاد.

تجدد العنف
عناصر من قوات الأمن في دورية أثناء الحملة الانتخابية
ورغم صدور القانون الجديد الذي يحظر التجمعات السياسية فقد قتل ما لايقل عن ستة أشخاص وجرح أكثر من مائة في أحداث العنف ذات العلاقة بالانتخابات.

وذكرت الأنباء أن عددا من الهجمات التي تسببت في مقتل عدد من الأشخاص وقعت في مقاطعة جزيرة بهولا الجنوبية، بعد أن هاجم مسلحون مقنعون قرية دولاتاكهان وقتلوا ثلاثة أشخاص. وقالت صحف مستقلة إن ثلاثة آخرين قتلوا في حوادث عنف سياسية في راجشاهي الغربية.

ورفعت أحداث العنف هذه عدد القتلى منذ تولي الحكومة الانتقالية أعمالها إلى 130 قتيلا وأكثر من 4000 جريح. وهو ما دعا تلك الحكومة إلى القيام بعمليات أمنية واسعة في أرجاء البلاد للحد من أعمال العنف. كما تم تعزيز قوات الأمن في بعض المقاطعات التي تشهد زيادة في حوادث العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة