أوباما يلتقي القادة الأتراك ويخاطب العالم الإسلامي   
الاثنين 1430/4/10 هـ - الموافق 6/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)
أوباما في أول زيارة له إلى بلد مسلم (رويترز)

يعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما مباحثات اليوم في أنقرة مع نظيره التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تتناول الأوضاع في المنطقة والعراق والعلاقات بين البلدين. ويلقي أوباما خطابا أمام البرلمان التركي وذلك في أول زيارة له إلى دولة مسلمة.

ويتوجه أوباما بعد ذلك إلى إسطنبول حيث ينتظر أن يخاطب العالم الإسلامي غدا عبر كلمته أمام منتدى تحالف الحضارات الذي يبدأ أعماله اليوم. وقد وصل أوباما أمس إلى تركيا في أول زيارة له لدولة مسلمة منذ وصوله إلى البيت الأبيض.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة إن زيارة أوباما مهمة لتركيا على الصعيدين الشعبي والحكومي، لأن العلاقات مع الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كانت متوترة جدا بلغت حد الكراهية وطال التوتر جميع المستويات السياسية والعسكرية والشعبية.
 
وأضاف أن الكل في تركيا يترقب التغيير الذي سيأتي به الرئيس الجديد أوباما وخصوصا أنه قال بأنه يمد يده لفتح صفحة جديدة مع العالم الإسلامي.

ولفت المراسل إلى وجود مظاهرات خرجت في أنقرة تناهض زيارة أوباما، لكنها محدودة التأثير. وأشار إلى الاستقبال الذي حظي به أوباما مقارنة مع زيارة بوش قبل سنوات، إذ إن تركيا أظهرت ترحابا كبيرا بالرئيس الأميركي الزائر وذلك على عكس الغضب والسخط الذي كان قد استقبل به بوش سابقا.

وقال مراسل الجزيرة إن جدول الأعمال المتوقع لأوباما مع القادة الأتراك سيركز على العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، فتركيا تريد أن تضمن عودة الدفء إلى العلاقات الثنائية وستشدد على أن تحمل أوباما موقفها بشأن ما يسمى مذابح الأرمن في مستهل القرن العشرين، وهو الأمر الذي وتر العلاقات الثنائية بد أن طرح الأمر في الكونغرس الأميركي.

وأضاف المراسل أن واشنطن من جهتها تسعى إلى ترتيب القضايا الإقليمية وخصوصا بالنظر إلى دور تركي في أفغانستان وفي العالم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن جدولة الزيارة في إطار جولة أوروبية تجعل الأتراك يشعرون بأن ذلك يعد اعترافا ضمنيا بالدعم الأميركي لمطالبهم بالانضمام للاتحاد الأوروبي.

ووصل أوباما إلى تركيا قادما من العاصمة التشيكية براغ حيث شارك في قمة جمعته مع قادة 27 دولة في الاتحاد الأوروبي، حث فيها قادة دول الاتحاد على قبول انضمام تركيا عضوا كاملا في منطقة اليورو.
 
ويرى مراقبون أن زيارة أوباما لتركيا مؤشر على تنامي الدور الهام لهذا البلد العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وتمثل زيارة أوباما التي تأتي في ختام رحلة تستغرق ثمانية أيام وهي أول نشاط له كرئيس على الساحة الدولية إقرارا بدور تركيا المتنامي وتسليما برغبة واشنطن في الحصول على مساعدتها في حل مواجهات وصراعات مختلفة مثل الوضع بالنسبة لكل من إيران وأفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة