تعليق الدراسة في 153 تخصصا علميا بالعراق   
الثلاثاء 1425/11/10 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:21 (مكة المكرمة)، 19:21 (غرينتش)

"
أكثر من 1600 من خيرة الأساتذة تركوا جامعاتهم وفروا هربا من الخطف أو القتل، الأمر الذي أحدث نقصا حادا بالكفاءات خاصة في الاختصاصات العلمية الصرفة
"
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي د. طاهر خلف البكاء عن تعليق الدراسة في 153 تخصصا علميا بالجامعات العراقية بسبب عدم توافر الكفاءات التدريسية والمستلزمات الأساسية للعملية التعليمية كالمختبرات والمكتبات والمراجع العلمية.

وقال البكاء في حديث خاص لصحيفة أخبار الخليج إن وزارته وجدت أنه من غير المعقول الإبقاء على الدراسة في اختصاصات لا تتوافر فيها الحدود الدنيا من مستلزمات وأركان العملية التعليمية، موضحا أن معظم المكتبات والمختبرات قد نهبت أو أحرقت أو دمرت خلال الحرب وما تلاها من عمليات نهب وسطو وسرقة.

وأشار الوزير إلى أن أعدادا كبيرة من خيرة الأساتذة تركوا جامعاتهم وفروا هربا من الخطف أو القتل، الأمر الذي أحدث نقصا حادا بالكفاءات خاصة في الاختصاصات العلمية الصرفة.

وأفاد البكاء أن نسبة الإقبال على الكليات الأهلية انخفض بنسبة 50% مقارنة بالأعوام الدراسية السابقة بسبب ارتفاع كلفة الدراسة وعزوف الطلبة عن إكمال دراستهم نتيجة سوء الأوضاع الأمنية والاقتصادية وضعف الحافز الدراسي لدى الكثير منهم.

وعن عودة حملة الشهادات العلمية إلى العراق بعد سقوط نظام صدام قال البكاء لأخبار الخليج إن الذين عادوا لا يشكلون سوى نسبة قليلة جدا من الكفاءات العراقية بالمهجر، وإن من عادوا لم يجدوا حتى الآن فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية بسبب عدم توافر التخصيصات المالية لذلك، مؤكدا أن هجرة الأدمغة ازدادت بعد احتلال العراق بسبب تعرض العلماء وأساتذة الجامعات والنخب الاجتماعية لموجات متواصلة من القتل والخطف والتهديد.

وحول فتح جامعات أجنبية بالعراق قال الوزير العراقي إن جامعة نوتنغهام البريطانية تدرس إمكانية فتح فرع لها بالبصرة، وإن الأميركيين يتفاوضون مع الأكراد لفتح جامعة أميركية بالسليمانية بعد أن وجدوا أنه من غير الممكن فتح جامعة لهم في بغداد أو أي مدينة عراقية بالوسط أو الجنوب بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

وتذكر الصحيفة أن 1600 أستاذ عراقي غادروا العراق منذ سقوط النظام السابق بسبب تردي الوضع الأمني وعجز الحكومة العراقية المؤقتة عن توفير الأمن للمؤسسات العلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة