أوراق بنما تطغى على صحف أميركا   
الثلاثاء 28/6/1437 هـ - الموافق 5/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية اليوم الثلاثاء بما أصبح يُطلق عليه "أوراق بنما". ونشرت في افتتاحياتها وتقاريرها معلومات عن قادة الدول والمشاهير وأثرياء العالم الذين وردت أسماؤهم في هذه الوثائق، ونتائج النشر الواسع على الأصعدة السياسية والدبلوماسية.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور بافتتاحيتها إن الانترنت ساعد في ربط الذين يسعون لحكم رشيد وشفاف ومنفتح مع بعضهم البعض بمستوى لم يشهد له التاريخ مثيلا. ودعت إلى أن يقود هذا الكشف وأمثاله إلى نشاط شعبي لضمان أن يصبح السلوك الأخلاقي ثقافة سائدة عبر التمسك بشفافية معاملات الحكومات والشركات.

أهم نشاطين يمكن أن يُشتبه في أن شركات الأوفشور قد تتورط فيهما هما التهرب من الضرائب وغسل الأموال

وأوضحت هذه الصحف أن معاملات الشركات التي تُقام بالخارج (أوفشور) ليست بالضرورة غير قانونية، لكن السرية التي تطغى على نشاطاتها تثير التساؤلات، وأشارت إلى أن أهم نشاطين يمكن أن يُشتبه في أن شركات الأوفشور قد تتورط فيهما هما التهرب من الضرائب وغسل الأموال.

المليارات الروسية
ونشرت واشنطن بوست بافتتاحية "أين ذهبت مليارات الدولارات الروسية؟" قالت فيها إن أوراق بنما ربما تفتح نافذة لمعرفة الجانب الخفي من نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث ورد بكثرة في أوراق بنما أن عازفا لآلة الشيلو وصديق طفولة لبوتين وآخرين مقربين منه فتحوا حسابات بشركات "الأوفشور" بمبالغ تصل إلى ملياري دولار.

وأضافت أن اسم بوتين شخصيا لم يرد بهذه الأوراق وأن الكرملين نفى أي علاقة له بما تسرب من معلومات، لكن المؤكد الآن أن نظام بوتين لا يتمسك بحكم القانون ولم يكافح الفساد، بل خلق حكم فرد ومجموعة إخوة أثروا ثراء واسعا تحت بصره.

وأشارت نيويورك تايمز إلى قادة الدول والسياسيين الذين تضمنت الأوراق أسماءهم، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الآيسلندي سيغموندور ديفد غنلاوغسون الذي يواجه مظاهرات شعبية تطالبه بالاستقالة، والرئيس الأرجنتيني موريشيو ماكري، والرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو، وعائلة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، والراحل والد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، وثمانية من الأعضاء السابقين والحاليين بالمكتب السياسي لـ الحزب الشيوعي الصيني، وغيرهم من مشاهير الرياضيين وإداريي الفيفا.

معاملات الشركات التي تُقام بالخارج (أوفشور) ليست بالضرورة غير قانونية، لكن السرية التي تطغى على نشاطاتها تثير التساؤلات

عناوين بأميركا
وقالت الصحيفة إن الأوراق ذكرت أيضا 3500 اسم لهم عناوين بالولايات المتحدة حتى الآن، لكن ليس واضحا ما إذا كانوا مواطنين أميركيين أم لا، موضحة أنه من المتوقع أن تنشر الصحف التي تسلمت هذه الوثائق تباعا مواد عما يتكشف عنه في الأيام المقبلة.

ونشرت واشنطن تايمز تقريرا بعنوان "أوراق بنما تهز عواصم العالم" قالت فيه إن السلطات القضائية بدأت في العديد من الدول الأوروبية فتح تحقيقات، وإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قالت إن هذه الأوراق تبرز الحاجة لمزيد من الشفافية في النظام المالي العالمي.

وأضافت بأنه لا توجد زاوية في العالم لم تمسها هذه الأوراق، وأن هناك سياسيين ورجال أعمال أميركيين وردت أسماؤهم فيها، مشيرة أيضا إلى أنها تضمنت 29 اسما من قائمة فوربس التي تشمل أسماء أغنى خمسمئة رجل في العالم.

واختتمت الصحيفة تقريرها بنقل ما ورد في بيان للاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية التي شاركت في كشف الأوراق من أن هذا الكشف سيمكّن الناس بالعالم من الوقوف على ما يجري في عالم "الأوفشور" وكيفية انتقال "الأموال السوداء" إلى النظام المالي العالمي ليساعد في الجريمة ويسلب الدول عوائد كبيرة من الضرائب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة