"أطفال القاعدة" قنبلة في بعقوبة   
الاثنين 1431/11/18 هـ - الموافق 25/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 7:51 (مكة المكرمة)، 4:51 (غرينتش)


التحذيرات قالت إن أطفال زعماء القاعدة قد ينتقمون من القوات العراقية (الفرنسية-أرشيف)

حذرت شخصيات نسوية مهتمة بحقوق الإنسان وأخرى سياسية عراقية من تنامي روح الانتقام لدى 52 طفلا يطلق عليهم "مجهولي النسب" وهم من أبناء أمراء وعناصر القاعدة العرب الذين شاركوا في المعارك التي شهدتها مدينة بعقوبة.

وقالت الشخصيات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الدوائر المختصة في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرقي بغداد) تمتنع عن منح أبناء عناصر تنظيم القاعدة هوية الأحوال المدنية الرسمية بسبب مجهولية نسب الآباء.

وقالت الناشطة زمن عبد الواحد إن هناك عشرات الأطفال من "مجهولي النسب" يدفعون ثمن الأخطاء التي ارتكبها آباؤهم, وسيؤدي ذلك إلى تنامي روح الثأر والحقد والانتقام لديهم تجاه القوات العراقية، لاسيما بعد مقتل ذويهم أثناء المواجهات المسلحة, كما سيؤدي ذلك إلى إفساح المجال للتنظيمات المسلحة -خاصة تنظيم القاعدة- بضمهم إلى التنظيم خلال السنوات المقبلة.

ومن جهته قال عبد الباقي الشمري، القيادي بالمجلس الأعلى بالعراق بزعامة عمار الحكيم، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إنه لا توجد أية أسباب منطقية لعدم منح هؤلاء الأطفال هوية الأحوال المدنية, لأن ذلك سيؤدي إلى ضياع مستقبلهم وانخراطهم في عالم الرذيلة والجريمة خاصة وأن مبادئ الدين الإسلامي تدعو للمحبة والتسامح والعفو.

"
العشرات من النسوة أجبرن على الزواج من الأمراء العرب والأفغان من عناصر تنظيم القاعدة ثم قتلوا أو اعتقلوا أو فروا إلى جهات مجهولة أثناء المواجهات المسلحة ضد القوات العراقية تاركين خلفهم عشرات الأطفال
"
المناطق الساخنة

وقال مسؤول منظمة النور الجامعة أحمد جسام إن الأطفال مجهولي النسب يتوزعون على المناطق التي كانت توصف بالساخنة، وتعد من أهم معاقل القاعدة جنوب بهرز والمخيسة وأبو كرمة وجنوب بلدروز.

وأضاف أن هناك العشرات من النسوة اللواتي أجبرن على الزواج من الأمراء العرب والأفغان من عناصر تنظيم القاعدة خلال مشاركتهم بالمعارك, ثم قتلوا أو اعتقلوا أو فروا إلى جهات مجهولة أثناء المواجهات المسلحة ضد القوات العراقية تاركين خلفهم عشرات الأطفال والزوجات اللواتي يجهلن أسماء أزواجهن باستثناء الأسماء الحركية.

ومن جهتها بررت مديرية السفر والجنسية في بعقوبة امتناعها عن منح هؤلاء الأطفال هوية الأحوال إلى مجهولية اسم الأب، وعدم وجود أوراق ثبوتية تؤكد شرعية الزواج.

وقال العميد كمال فاضل إن هناك قوانين وتعليمات صادرة من وزارة الداخلية يتم خلالها منح هوية الأحوال, وتتضمن الطلب من الزوجة بيان عقد الزواج الشرعي وهوية الأحوال المدنية للزوج.

وأضاف أن المديرية تقوم بمنح الزوجة هوية الأحوال المدنية لأطفالها الجدد حتى لو تعذر حضور الزوج, بشرط إثبات شرعية الزواج، وكفل الدستور العراقي حق الطفل بمنحه الجنسية إذا كانت الأم عراقية حتى لو كانت متزوجة من أجنبي بشرط معرفة هوية الوالد وجنسيته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة