محافظون بالبرلمان الإيراني ينتقدون تعليق تخصيب اليورانيوم   
الأربعاء 1425/10/5 هـ - الموافق 17/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)
جلسة البرلمان شهدت انتقادات عاصفة للتعهد الإيراني بتعليق تخصيب اليورانيوم (رويترز)

انتقد نواب محافظون وصحف إيرانية بشدة الاتفاق الذي أبرمته حكومة الرئيس محمد خاتمي مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتعليق تخصيب اليورانيوم مقابل عرض بالتعاون في المجال النووي والسياسي والأمني والتجاري.
 
ووصف علي لاريجاني وهو أحد المقربين من المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي ومرشح محتمل للانتخابات الرئاسية عام 2005, هذا الاتفاق كما لو أن الإيرانيين اشتروا مصاصة بسعر الذهب.
 
وشبهه النائب عن طهران وزعيم كتلة المحافظين في البرلمان أحمد توكلي بـ"اتفاق أوسلو" بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1993 والذي اعتبر في إيران بمثابة "خيانة". وأضاف "لقد وافقنا على تعليق تخصيب اليورانيوم وتعليق إنتاج وتجميع أجهزة الطرد المركزي، كما لو أن إيران أرادت صنع القنبلة الذرية".
 
من جانبه لوح البرلماني المحافظ رفعت بيات بعرقلة التصديق على التعهد في البرلمان الإيراني الذي يفترض أن يصدق على البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي والذي وافقت الحكومة الإيرانية عليه. وقال بيات إن "هذا الاتفاق يتناقض مع مصالحنا الوطنية". وانتقدت الاتفاق كذلك صحف محافظة عديدة.
 
وفي محاولة لتهدئة المعترضين قال رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد إن كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني في الملف النووي سيأتي لتوضيح الموقف اليوم أمام البرلمان في جلسة مغلقة.
 
وشدد المسؤولون الإيرانيون على أن الاتفاق ليس إلى أجل مسمى وأنه مرتبط بالمفاوضات مع الأوروبيين قبل الاجتماع القادم للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وكانت إيران قد وافقت الأحد على تعليق معظم أنشطتها لتخصيب اليورانيوم اعتبارا من 22 من الشهر الجاري كجزء من اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى حل الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
وأمهلت الوكالة الدولية إيران حتى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لتلبية قرارها تعليق نشاطاتها النووية قبل أن تقرر ما إذا كانت طهران تنتهك قرارها بهذا الشأن والصادر في سبتمبر/أيلول الماضي أم لا.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة