سقوط صواريخ وإحباط هجوم بعد تفجير البقاع   
الاثنين 1435/5/16 هـ - الموافق 17/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)
قوات أمنية لبنانية في موقع التفجير الانتحاري أمس في بلدة النبي عثمان قرب الحدود السورية (الفرنسية)
أفاد مراسل الجزيرة بسقوط عدد من الصواريخ في محيط بلدة اللبوة شرق لبنان، في حين فجر الجيش اللبناني سيارة مفخخة بين بلدتي رأس بعلبك والفاكهة بعد ساعات من التفجير الذي شهدته بلدة النبي عثمان الليلة الماضية وقتل فيه ثلاثة أشخاص بينهم الانتحاري ومسؤول في حزب الله اللبناني.
 
وسقطت بعض هذه الصواريخ على تلال بلدة عرسال وأخرى على بلدة اللبوة في وداي البقاع شرق لبنان القريبة من الحدود السورية، وتحدّثت وسائل إعلام محلية عن سقوط عدد من الجرحى جرّاء سقوط الصواريخ باللبوة.
 
وفي وقت سابق اليوم، فجر الجيش اللبناني سيارة مفخخة بين بلدتي رأس بعلبك والفاكهة في البقاع شرق البلاد قرب الحدود مع سوريا، على بعد نحو خمسة كيلومترات شمالي قرية النبي عثمان التي وقع فيها التفجير الانتحاري أمس.

وقال الجيش في بيان له إن السيارة كانت تحمل 170 كيلوغراما من المتفجرات، وكانت متوقفة على طريق ترابية عندما اشتبه بها عناصر من قواته.

وأضاف البيان أن الخبير العسكري قرر تفجير السيارة بعد الكشف عليها، نظرا إلى خطورة تفكيكها.

تفجير الأمس
يأتي هذا بعد التفجير الانتحاري الذي شهدته بلدة النبي عثمان الليلة الماضية وقتل فيه ثلاثة أشخاص، من بينهم الانتحاري ومسؤول في حزب الله.

تفجير بلدة النبي عثمان جاء بعد سيطرة قوات النظام السوري على يبرود (الجزيرة)

وتقع بلدة النبي عثمان على الطريق الرئيسية إلى بعلبك وبلدة الهرمل وبقية المناطق في البقاع اللبناني، التي يتخذها حزب الله معقلا لمقاتليه ويفرض فيها إجراءات أمنية مشددة، وشهدت بعض منها في السابق تفجيرات عديدة.

وقال مصدر أمني إن الانتحاري فجر نفسه بعدما لاحقه عناصر من حزب الله وحاولوا إيقاف سيارته بعد الاشتباه به.

وتبنت "جبهة النصرة في لبنان" الهجوم، وكذلك تنظيم آخر يدعى "لواء أحرار السنة في بعلبك"، وذلك في بيانين على موقع تويتر.

وجاء التفجير بعد ساعات من سيطرة القوات السورية مدعومة بحزب الله على مدينة يبرود، أبرز معاقل مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الإستراتيجية على الحدود مع لبنان.

سلام يندد
في غضون ذلك، ندد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام بالتفجير الذي استهدف بلدة النبي عثمان؛ كما أعرب عن أسفه لتجدد أعمال العنف في مدينة طرابلس، ودعا  القوى السياسية إلى الالتفاف حول الدولة وأجهزتها الأمنية.

وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إن سلام طلب من قائد الجيش اللبناني جان القهوجي الذي التقاه اليوم اتخاذ كل الإجراءات  اللازمة لضبط الأوضاع في المناطق البقاعية الحدودية، والقيام بكل ما من شأنه حماية المدنيين وصون الاستقرار في عرسال واللبوة والبلدات المجاورة". 

تمام سلام وجّه بضبط الوضع في المناطق الحدودية مع سوريا (الأوروبية-أرشيف)

ومن جهته، دعا وزير الاتصالات بطرس حرب إلى التكاتف ضد كل من يحاول زعزعة الاستقرار وضرب المساعي المبذولة ليعيد لبنان تكوين سلطته ومؤسساته الدستورية.

وأعرب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون عن أمله في أن تقوم الحكومة بواجبها على الأراضي اللبنانية تجاه من وصفهم  بالإرهابيين.

وفي تعليقه على الهجوم، أكّد وزير العدل أشرف ريفي أن أولوية عمله ستكون "المطالبة بانسحاب حزب الله من سوريا، وكل من تورط بالقتال فيها، وتفكيك الأمن الذاتي، وانتشار الجيش والقوى الأمنية على الحدود، خصوصا في منطقة عرسال وجوارها، وعلى الحدود الشمالية مع سوريا"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

واعتبر ريفي -وفقا للمصدر ذاته- أن "هذه الأحداث تثبت مرة جديدة ما تلحقه الدويلة بهيبة الدولة واستقرارها من أضرار"، في إشارة إلى المشاركة العسكرية لحزب الله في سوريا، معتبرا أن هذا الأمر "إن استمر سيؤدي الى تفكك الدولة وسقوطها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة