التدخين يزيد الوفيات بالسل في العالم الثالث   
الجمعة 1424/6/18 هـ - الموافق 15/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأت الدراسات الخاصة بالتدخين وأثره على الصحة العامة تتجه إلى قياس تأثيراتها في دول العالم الثالث بآسيا وأفريقيا. وتسعى هذه الدراسات لقياس العلاقة بين التدخين وانتشار مرض السل الخطير في بعض هذه الدول بعد القضاء عليه منذ أكثر من نصف قرن في الدول المتقدمة.

وفي هذا السياق أجرى مركز أبحاث الأوبئة في مدراس بالهند دراسة موسعة بتمويل من مركز الأبحاث الطبية في بريطانيا ومركز أبحاث السرطان البريطاني وتمت فيها مقارنة عادات التدخين لدى 43 ألف رجل توفوا نتيجة لأمراض متفرقة في التسعينات بعادات 35 ألف رجل مازالوا على قيد الحياة.

وقال ريتشارد بيتو الباحث بجامعة أكسفورد وأحد أعضاء فريق البحث إن السل يؤدي إلى وفاة مئات الآلاف في الهند سنويا. وأظهرت نتائج الدراسة الطبية أن ثلاثة أرباع المدخنين الذكور مرضى بالسل في الهند ولم يكن من المقدر إصابتهم بالمرض إذا لم يكونوا من المدخنين.

وتتوقع الدراسة أن تصل وفيات الذكور الناجمة عن أمراض متصلة بالتدخين في الهند عام 2025 إلى ما يزيد عن مليون في العام وهو مثلي المعدلات الحالية. وأشارت إلى أن المدخنين يصل احتمال إصابتهم بالسل أربعة أمثال غير المدخنين وبالتالي يزيد احتمال وفاتهم بسبب المرض بنفس النسبة.

ويدل ما توصل إليه فريق البحث على أنه في بعض المناطق من العالم الثالث بصفة خاصة يضعف التبغ مقاومة الرئة لعدوى السل فيكون سببا رئيسيا في الوفاة قد يفوق أمراض القلب أو السرطان التي يعتبر التدخين أيضا مسببا رئيسيا لها.

يشار إلى أنه يوجد نحو مليار حامل لعدوى السل في العالم ولكن إذا لم يكونوا من المدخنين فلن يصابوا بالمرض بصورة خطيرة. ويزيد التدخين من احتمال خروج حالة العدوى عن نطاق السيطرة بالعلاج متسببا في الحالة النشطة من المرض التي قد تتسبب في الوفاة وتنتشر بسرعة.

ويتسبب السل في وفاة 1.6 مليون شخص في العالم كل عام من بينها ما يزيد على مليون في آسيا و 400 ألف في أفريقيا، وتوجد بالهند أكبر معدلات الوفيات بسبب السل في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة