نواب الأردن يعودون للصوت الواحد   
الاثنين 1433/7/28 هـ - الموافق 18/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)
البرلمان الأردني يقصي مادة أساسية من قانون الانتخابات الجديد (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

أقر مجلس النواب الأردني في جلسة عقدها مساء الاثنين المادة الثامنة من قانون الانتخاب "الأهم في القانون"، والتي أقر بموجبها العودة لمبدأ الصوت الواحد للناخب في الدائرة المحلية، على أن يمنح الناخب صوتا آخر لقائمة وطنية مكونة من 17 نائبا فقط.

ورفض مجلس النواب بهذه الصيغة المادة التي كانت قد أقرتها حكومة عون الخصاونة السابقة، والتي قضت بأن يكون هناك صوتان للناخب في الدائرة المحلية وصوت لقائمة حزبية، على ألا يزيد عدد النواب عن الدائرة المحلية على خمسة نواب.

وجاء إقرار النواب لهذه الصيغة من القانون بأغلبية كبيرة، إذ صوت ضدها 19 نائبا من أصل 93 حضروا الجلسة، ولم تفلح محاولات نواب لتأجيل التصويت على المادة التي تعتبر بمثابة روح القانون المكون من 73 مادة، لأن تيارا نيابيا أظهر استعجالا لإقرار المادة كما جاءت من اللجنة القانونية.

ورفع النواب عدد أعضاء المجلس إلى 140 بعد أن كان 120، إذ أبقوا على 108 للتنافس على أساس الدوائر، و15 مقعدا للكوتا النسائية، و17 للقائمة الحزبية.

كما رفض النواب أي إضافة على مقاعد الدوائر الانتخابية، وهو ما يشكل إبقاء للتوزيع الحالي للدوائر، وبالتالي إبقاء تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني في حدوده الحالية التي لا تتجاوز 12%، في حين رفع عدد مقاعد دوائر البدو من 12 إلى 15.

حكومة الطراونة لم تدافع عن القانون واكتفت بالقول إن لها رأيها الخاص فيه (الجزيرة)

صمت الحكومة
وكان لافتا أن الحكومة التي يرأسها فايز الطراونة لم تدافع عن القانون، وهو ما دفع النائب طلال الفاعور لاستنكار صمت رئيس الحكومة عن الدفاع عن القانون، واتهم حكومته بأنها سعت للعودة لإقرار قانون الصوت الواحد.

لكن رئيس الحكومة فايز الطراونة قال إن للحكومة وجهة نظر فيما يتعلق بالقانون دون أن يوضحها، وقال إنه سيكون آخر المتحدثين عند الانتهاء من إقرار القانون.

وكان مجلس النواب قد بدأ مناقشات قانون الانتخاب صباح أمس الأحد، على وقع توتر إثر مشاجرتين بطلهما النائب يحيى السعود الذي هاجم النائب جميل النمري، الأولى بإلقاء الأحذية باتجاهه والثانية بضربه على رأسه، مما أثار استنكارا واسعا في الشارع الأردني وفي وسائل الإعلام، دفع رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي لتقديم الاعتذار للشعب الأردني مطلع جلسة اليوم.

وكان 30 نائبا قد وقعوا مذكرة أمس تقضي بمنع النائب السعود من حضور جلسات البرلمان، لكن السعود حضر جلسات اليوم، ونجح نواب في ثنيه عن منع النائب النمري من حضور جلسة البرلمان.

خيبة أمل
وأعرب سياسيون -استطلعت الجزيرة نت آراءهم- عن خيبة أملهم من إقرار هذه الصيغة لقانون الانتخاب الذي يعتبر أول قانون دائم للانتخاب في الأردن، بعد سلسلة القوانين المؤقتة التي جرت بها الانتخابات البرلمانية منذ عام 1993.

ولم يستبعد قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين -فضل عدم ذكر اسمه- مقاطعة الجماعة للانتخابات المقبلة وفقا للقانون الحالي، وأكد أن الجماعة تسعى لبناء تيار وطني يقاطع الانتخابات بعد أن أدارت الدولة بكل أجهزتها ظهرها للإصلاح الشعبي.

وتوقع القيادي الإخواني استمرار الحراك الشعبي المعارض في البلاد، مشيرا إلى أن هناك دراسة لخطوات تصعيدية في المرحلة المقبلة، وتساءل القيادي عن مدى احترام الدولة -من الملك حتى الحكومة وجهاز المخابرات- لمخرجات لجان الحوار، والقوانين التي تقرها الحكومات "على الرغم من أنها شكلت بإرادة ملكية، وحظيت برعاية مباشرة من الملك، وأعلنت في احتفالات بالديوان الملكي".

ومن المقرر أن ينهي مجلس النواب مناقشة القانون في الأيام المقبلة قبل أن ينتقل إلى مجلس الأعيان الذي سيقره قبل يوم الأحد المقبل، الموعد النهائي للدورة الاستثنائية لمجلس النواب.

وكان ملك الأردن عبد الله الثاني قد اجتمع بالنواب مرتين مؤخرا، وحثهم على إقرار القانون في أسرع وقت، وأن يكون ممثلا لكافة الشرائح في المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة