معاق تركي يكتب بأنفه قصة مواجهته للحياة   
الاثنين 10/8/1437 هـ - الموافق 16/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

استخدم المواطن التركي مصطفى أرول (35 عاما) أنفه ليصنف كتابا يسرد حياة مصاب بالشلل الدماغي، ويظهر ما بوسعه القيام به، في محاولة لتغيير الصورة النمطية عن المصابين بهذا المرض.

استغرق أرول سبعة أعوام ليخرج كتابا بعنوان "يظنونني معاقا" في 90 صفحة، سطرها أنفه على جهاز الكمبيوتر، لعدم قدرته على التحكم في أطرافه بسبب المرض.

ولأن الشاب التركي لا يمكنه الحديث بوضوح، فقد استخدم الكمبيوتر على طريقته لكتابة رسالة تشرح رحلته مع الكتاب لوكالة الأناضول، ورغبته في أن يصبح كاتبا مشهورا، قائلا إنه شرع فعلا في كتابة قصة عن طفل معاق.

وتحدث أرول عن سعادته الكبيرة عند رؤية كتابه الذي طبعت منه ألف نسخة بدعم من ولاية أيدن غربي تركيا حيث يعيش، ووزع على المدارس للاقتداء بنموذجه في الإصرار وتحدي الصعاب.

دراسات عليا
وأشار أرول إلى أنه كان يستطيع أن ينجز مصنفه في زمن أقل، لكنه استغرق وقتا طويلا لأنه منشغل أيضا بالدراسة وإنجاز بحث للحصول على التخصص (الماجستير) في الأدب، بعد حصوله على شهادتين جامعيتين في التجارة والعلاقات العامة، علما بأنه كان قد عاش المراحل المدرسية من المنزل.

ورغم آلام الرقبة التي كثيرا ما يعاني منها، بسبب انحنائه لوقت طويل على لوحة المفاتيح، يصمم أرول على استكمال رحلة الكتابة.

أما العائلة فتقول إنها تلقت اتصالا هاتفيا داعما من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتؤكد فخرها بأرول، وتقول والدته خديجة إنه رغم احتياجه الدائم لمساعدة من والديه لتلبية احتياجاته الأساسية، فإن هذا لم يمنعه من الاجتهاد والنجاح.

وتشير الأم إلى أن الأسرة كانت حريصة على ألا يبقى أرول حبيس المنزل، وهو ما جعله منشغلا بالحياة دائما، وتنصح العائلات التي لها أطفال معاقون بألا يتجاهلوهم، وأن يدعموهم دائما لينجحوا.

واتفق الأب محمد أمين معها على أهمية أسلوب تربية يقوم على دمج الابن في المجتمع، وإشراكه في الأنشطة المتنوعة، مؤكدا أن ذلك ساهم في تمسك ابنه بالحياة، وإصراره على النجاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة