الهجمات تتسبب بنزوح الآلاف من ريفي اللاذقية وحلب   
الاثنين 1437/4/16 هـ - الموافق 25/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:16 (مكة المكرمة)، 6:16 (غرينتش)

نزح نحو عشرين ألف شخص من بلداتهم وقراهم في جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي (غرب) باتجاه الشريط الحدودي مع تركيا، كما اضطرت مئات العائلات في المدن والبلدات في ريف حلب (شمال) الشرقي للنزوح من منازلها.

وجاء نزوح الآلاف من ريف اللاذقية عقب سيطرة قوات النظام السوري أمس الأحد على بلدة ربيعة وقرية الروضة بعد معارك عنيفة مع المعارضة المسلحة، وفق ما ذكره التلفزيون السوري والمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أفاد بأن تقدم قوات النظام تم بدعم من ضربات جوية روسية وبتوجيهات من ضباط روس.

 وقال المتحدث باسم الجيش السوري إن السيطرة على بلدة ربيعة جاءت بعد معارك استمرت يومين.

قوات النظام سيطرت قبل أيام على بلدة سلمى الإستراتيجية في اللاذقية (أسوشيتد برس)

أهمية إستراتيجية
وأضاف في بيان نقله التلفزيون الرسمي "قواتنا وبالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية سيطرت على 18 بلدة وقرية بما يزيد على 120 كيلومترا مربعا في ريف اللاذقية الشمالي خلال اليومين الماضيين".

من جهة أخرى، قال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "مع سقوط ربيعة، يمكن اعتبار ريف اللاذقية الشمالي ساقطا ناريا بيد الجيش، وبالتالي سنعلن قريبا محافظة اللاذقية أول محافظة خالية من المسلحين".

وأوضح  المصدر أن ربيعة تعد نقطة انطلاق لعمليات عسكرية شرقا نحو محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة بالكامل باستثناء بلدتين.

وتقع ربيعة في جبل الأكراد، وكانت تمركز فيها فصائل معارضة مقاتلة أهمها الفرقة الساحلية الثانية المؤلفة أساسا من مقاتلين تركمان والحزب الإسلامي التركستاني وجبهة النصرة.

وتأتي استعادة ربيعة بعد نحو أسبوعين على سيطرة الجيش السوري على بلدة سلمى في جبل التركمان، التي كانت تعد أهم معقل للمعارضة المسلحة في ريف اللاذقية التي سيطرت على البلدتين عام 2012.

على صعيد مواز، أفاد مراسل الجزيرة في ريف حلب الشرقي أن مئات العائلات في المدن والبلدات التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية نزحت من منازلها نتيجة القصف الروسي المكثف على المنطقة.

 

دمار وفزع من قصف سابق على دير الزور (ناشطون)

قصف وقتلى
من جهة أخرى، ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الروسية على قرية خشام بريف دير الزور (شرق) إلى 94 شخصا بينهم أطفال ونساء, وفق ما أفادت به مصادر محلية للجزيرة.

وكانت طائرات روسية استهدفت أول أمس سوقا شعبية ومجمعا طبيا في قرية خشام بريف دير الزور الشرقي، ليرتفع بذلك عدد قتلى الغارات الروسية خلال الأسبوع الماضي في دير الزور وريفها إلى أكثر من 170 شخصا.

وكانت الطائرات الروسية قد شنت غارات على المدينة وريفها, بعد تقدم تنظيم الدولة في المدخل الغربي لمدينة دير الزور.

قتلى ومعارك
وفي شأن ميداني آخر، قالت جبهة النصرة عبر موقعها الرسمي على الإنترنت إنها قتلت عددا من جنود قوات النظام السوري وسيطرت على مواقعهم خلال هجوم شنه مقاتلوها في منطقة المرج بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.                                     

وتشهد مناطق عديدة من الغوطة الشرقية معارك مستمرة بين فصائل المعارضة المسلحة وجبهة النصرة من جهة، وقوات النظام السوري من جهة أخرى.

كما تتعرض الغوطة الشرقية لقصف مستمر من قبل قوات النظام وغارات الطيران الروسي على مدنها وبلداتها. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة